بدأت مع الكوليرا يجرها حصان.. حكاية أول سيارة إسعاف في مصر
سيارة إسعاف
يحتفل مرفق الإسعاف، اليوم، بمرور 123 عاما على انطلاق خدمة الإسعاف في مصر، حيث تم تأسيس أول مرفق إسعاف مصري عام 1902 في مدينة الإسكندرية، وسط تفشي وباء الكوليرا.
وتعتبر طرق الإسعاف من أكثر المجالات التي شهدت تطورا كبيرا منذ ظهورها بسبب الحروب القديمة، فمنذ عام 1902 حتى وقتنا هذا، تحولت الإسعاف من مجرد عربات بدائية تُجر باليد ثم الخيول، إلى منظومة طبية متطورة تنقذ أرواح الآلاف يوميا، وتضم سيارات حديثة، وأطقم طبية مدربة على التعامل مع المصابين، وخدمات طوارئ برية وجوية ونهرية.
فما هي قصة أول سيارة إسعاف دخلت مصر، ومن كان وراءها، وكيف تطورت لتصبح جزءا لا يتجزأ من منظومة الرعاية الصحية الحديثة، هذا ما نستعرضه في التقرير التالي.
حكاية سيارة الإسعاف في مصر
تعود بداية الحكاية إلى في عام 1902، حيث ضرب وباء الكوليرا مدينة الإسكندرية، وسط حالة من الذعر والارتباك، وكانت الحاجة إلى نقل المصابين والضحايا أمرا ملحا، ليظهر رجل إيطالي يدعى بيترو فازاي، قرر أن يؤسس أول جمعية إسعاف تطوعية.
حملت الجمعية اسم “جمعية الإسعاف المختلطة”، وكانت تعمل على نقل المرضى باستخدام عربات تجرها الخيول، في محاولة بدائية لكنها إنسانية لمواجهة كارثة طبية.

أول سيارة إسعاف هدية من “كوتسيكا”
رغم أهمية تلك المحاولات الأولى، فإن التحول الكبير جاء بعد حوالي عقد، حين دخلت مصر أول سيارة إسعاف بمحرك، وذلك في عام 1916، على يد رجل يُعتبر من رموز الجالية اليونانية في مصر، “تيوخاري كوتسيكا”.

كوتسيكا، الذي أسس أول مصنع كحوليات في مصر عام 1893، لم يكن مجرد صناعي ثري، بل أيضا فاعل خير، في بادرة إنسانية، تبرع بسيارة إسعاف حديثة لنقل المرضى في الإسكندرية، لتصبح بذلك أول سيارة إسعاف رسمية في مصر.

سيارة الإسعاف كانت أشبه بعربة خشبية مغطاة، تحتوي على نقالة واحدة، ولا تتضمن تجهيزات طبية حقيقية سوى أدوات إسعافات أولية بسيطة، لكنها مثلت نقلة نوعية في مفهوم النقل الطبي الطارئ في مصر.
وفي الإسكندرية، تحتفظ هيئة الإسعاف المصرية بمتحف مصغر يضم بعض أقدم سيارات الإسعاف، من بينها نسخة محفوظة من سيارة كوتسيكا التاريخية، حيث إنها تُعد تلك السيارة شاهدا حيا على بداية رحلة إنقاذ الأرواح في مصر، التي بدأت بعربة واحدة وانتهت بأسطول يلي النداء في أي مكان.

كيف تطورت الإسعاف في مصر؟
شهدت مصر تطورا مستمرا في قطاع الإسعاف، حيث كانت وقتها عبارة عن عربات بدائية تجر باليد، ومع التطور أصبحت تجر بالخيول، وفي الخمسينيات والستينيات، أصبحت سيارات بسيطة بمحركات تستخدم في المدن الكبرى، ولكن بدون تجهيزات متقدمة.

وفي السبعينيات والتسعينيات القرن الماضي، بدأ تعميم سيارات الإسعاف في المحافظات، وظهور سيارات بأجهزة إنعاش يدوي وأسطوانات أكسجين، لتُحدث طفرة كبيرة في القرن الحادي والعشرين، مع إطلاق هيئة الإسعاف المصرية عام 2009، وتزويد السيارات بأجهزة مراقبة حديثة (ECG، ضغط، أكسجين، GPS).

أسطور سيارات الإسعاف
واليوم، أصبحت مصر تمتلك أسطولا يضم آلاف السيارات، سيارات إسعاف عناية مركزة، وإسعاف للأطفال المبتسرين، وإسعافات طائرة ونهرية.


الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
قتلت على يد خادمتها، من هي الممثلة السورية هدى شعراوي؟
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
نتيجة الشهادة الإعدادية في كل المحافظات ترم أول 2026 بالاسم ورقم الجلوس
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
أخبار ذات صلة
"الأوقاف": افتتاح 53 مسجدًا اليوم بين إنشاء وتجديد وصيانة
30 يناير 2026 08:00 ص
ترامب يقاضي مصلحة الضرائب ووزارة الخزانة مطالبًا بتعويض 10 مليارات دولار.. ما السبب؟
30 يناير 2026 07:30 ص
الأوقاف: 269 مسجدا يستضيف مائدة رحمن في شهر رمضان
29 يناير 2026 09:52 م
الحكومة تطلق خطة رمضان.. 146 شادرًا ومعارض بتخفيضات تصل لـ25%
29 يناير 2026 09:20 م
السير مجدي يعقوب: العلاقة بين الطبيب والمريض "مقدسة" ولا يجوز أن تكون سلعة
29 يناير 2026 11:42 م
لجنة انتخابات الوفد تحظر استخدام المحمول وتحذر: إجراءات حاسمة ضد المخالفين
29 يناير 2026 11:31 م
ممثلو 30 دولة يصلون بورسعيد للمشاركة في المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم
29 يناير 2026 11:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً