الأحد، 17 مايو 2026

07:19 م

وصلت لـ60 جنيهًا.. أسباب ارتفاع أسعار الطماطم قبل عيد الأضحى

كميات من الطماطم

كميات من الطماطم

شهدت أسعار الطماطم في الأسواق المصرية قفزات مفاجئة خلال الأيام الأخيرة؛ حيث وصل سعر الكيلو في بعض المناطق إلى 60 جنيهًا، وسط توقعات باستمرار موجة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى 2026 وزيادة معدلات الإقبال على شراء الخضراوات والسلع الغذائية، ما أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب الأزمة وموعد تراجع الأسعار.

أسباب ارتفاع أسعار الطماطم

من جانبه، أكد نقيب الفلاحين حسين أبو صدام، أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الطماطم يعود إلى قلة المعروض نتيجة انخفاض الإنتاج، موضحًا أن العروة الزراعية الحالية التي تتداخل مع العروة الصيفية جاء إنتاجها ضعيفًا للغاية، ما تسبب في نقص الكميات المعروضة داخل الأسواق واشتعال الأسعار.

وأوضح أبو صدام في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن العروة الصيفية لم تصل بعد إلى ذروة الإنتاج بسبب التغيرات المناخية الأخيرة التي أثرت بصورة مباشرة على المحصول وأدت إلى تأخر الموسم قليلًا، مضيفًا أن الأحوال المناخية غير الملائمة تسببت أيضًا في إصابة المحصول ببعض الأمراض الحشرية، ما انعكس سلبًا على حجم الإنتاج الكلي المتاح في الأسواق.

موعد انخفاض أسعار الطماطم

وأشار نقيب الفلاحين إلى وجود تفاوت واضح في الأسعار بحسب الجودة ومناطق البيع، موضحًا أن سعر الطماطم داخل أسواق الجملة يتراوح حاليًا بين 15 و25 جنيهًا للكيلو، بينما تتراوح الأسعار في الأسواق الشعبية والأرياف ما بين 30 و35 جنيهًا، في حين تصل إلى 50 جنيهًا في بعض السلاسل التجارية والأماكن التي تطرح أنواعًا عالية الجودة مثل “طماطم السلك”.

وعن موعد تراجع الأسعار، توقع أبو صدام حدوث انفراجة خلال مدة أقصاها شهر، موضحًا أنه مع بدء جني العروة الجديدة ستتراجع الأسعار بنسبة قد تتجاوز 50% مقارنة بالمستويات الحالية، نافيًا يكون التصدير وراء الأزمة الحالية، مؤكدًا أن مصر صدّرت نحو 19 ألف طن فقط، وهي كمية لا تمثل تأثيرًا حقيقيًا على السوق المحلية مقارنة بحجم الإنتاج الضخم.

ولفت إلى أن مصر تُعد خامس أكبر دولة منتجة للطماطم في العالم، بإنتاج سنوي يتجاوز 6.5 مليون طن، مؤكدًا أن الكميات المصدرة “نقطة في بحر” ولا تؤثر على الأسعار المحلية.

تجار العبور

وفي السياق ذاته، قال الحاج خالد أحمد، أحد كبار تجار سوق العبور، إن أزمة الطماطم الحالية ترجع إلى تعرض العروة الزراعية لإصابات أثرت على نحو ثلث الإنتاج، ما أدى إلى تراجع الكميات المطروحة وارتفاع الأسعار بصورة يومية.

وأوضح أن الأزمة لم تؤثر فقط على المستهلك، بل امتدت أيضًا إلى الفلاح والتاجر، مشيرًا إلى أن الجميع تضرر من نقص الإنتاج وارتفاع تكلفة التداول.

وتوقع محمود أحمد أن تشهد الأسواق انفراجة خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يومًا مع بدء طرح العروة الجديدة، معربًا عن أمله في أن تكون العروة المقبلة سليمة حتى تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.

1000 جنيه للعداية

من جانبه، قال خالد عبد الونيس، أحد تجار سوق العبور، إن أسعار الطماطم داخل سوق الجملة شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث تجاوز سعر “العداية” ألف جنيه، ليتراوح سعر الكيلو في الجملة بين 40 و50 جنيهًا، وهو ما ينعكس على المستهلك بأسعار تصل إلى 60 جنيهًا للكيلو في بعض المناطق.

وأكد أن الأزمة لا ترتبط باستغلال من التجار أو المزارعين، وإنما تخضع لقانون العرض والطلب، موضحًا أن نقص المعروض مع زيادة الطلب يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار وأن مزارعي الطماطم تعرضوا لخسائر كبيرة خلال الموسمين الماضيين نتيجة انهيار الأسعار وتكدس المحصول أمام مصانع الصلصة، فضلًا عن تلف كميات كبيرة من الإنتاج واضطرار بعض المزارعين لاستخدام المحصول كعلف للماشية، ما دفع عددًا كبيرًا منهم للعزوف عن زراعة الطماطم هذا الموسم.

وأشار إلى أن العروة الحالية تعرضت كذلك لأمراض وإصابات أثرت بشكل مباشر على حجم الإنتاج، وهو ما تسبب في تراجع الكميات المتاحة وارتفاع الأسعار بصورة ملحوظة.

وأكد أن المزارعين تكبدوا خسائر فادحة على مدار عامين، معربًا عن أمله في أن تسهم الأسعار الحالية في تعويض جزء من خسائرهم وسداد التزاماتهم المالية، حتى وإن أدى ذلك إلى استمرار ارتفاع الأسعار بصورة مؤقتة خلال الشهرين المقبلين.

اقرأ أيضًا:

خطأ شائع يُفسد فوائد الطماطم.. لماذا لا يجب وضعها في الثلاجة؟

هل الطماطم تسبب ارتجاع المريء؟.. إليك طرق تناولها الآمنة

search