"أنا تعبانة".. سبب قهري دفع سعاد حسني إلى الاعتزال غير المعلن
احتجبت سعاد حسني لفترة طويلة عقب عرض فيلمها الأخير "الراعي والنساء" (1991)، وبدأت معاناة السندريلا مع آلام عمودها الفقري تشتدّ وتعالت أصوات وكتبت أقلام متسائلة عن سر اختفاء سعاد حسني.
وكنت واحدًا مِمَنْ كتبوا، مطالبًا سعاد بالعودة إلى الفن والحياة، وإلى جمهورها الذي ينتظر عودتها مجددًا للسينما.
في هذه السنوات الصعبة قبل سفرها إلى لندن، كانت سعاد حسني قررت اعتزال الوسط الفني والابتعاد عن الناس والأضواء، وكنت أبحث عن هذا السبب القاهر الذي جعل سعاد، الجميلة الشقية البريئة الفنانة الاستثنائية الموهوبة المبدعة العاشقة للحياة، تحاول بكل الطرق أن تبني حاجزًا بينها وبين الناس، فلا يرونها ولا تراهم أبدًا.
اعتزال غير معلن
وحصلتُ منها على بعض ملامح هذا "السبب القاهر"، الذي أجبرها على الاعتزال غير المعلن، وظفرت أخيرًا بمكالمة هاتفية معها، بعد محاولات مستميتة للوصول إليها، قالت "شوية متاعب صحية، وإن شاء الله ربنا يشفيني وأقدر أخرج للناس وللإعلام والصحافة وأتكلم، إنما دلوقتي وأنا تعبانة هأقول إيه لجمهوري.. هأقولهم بس ادعوا لي بالشفاء، وأنا عارفة إن الناس كلها بتدعي لي.. أصل الفنان لما يتكلم للناس لازم يقول لهم كلام وأخبار تسعدهم وتبهجهم.. بس هو ده سر اختفائي".

شرخ إجهادي
تكتمت سعاد حسني على طبيعة مرضها، لكن في محطة أخرى من محطات ارتباطي بعالم سعاد حسني وأسراره وخفاياه، أفصحت لي عن طبيعة مرضها وحقيقته، والتشخيص الكامل لإصابتها في العمود الفقري، بشرخ إجهادي يرقى إلى مستوى الكسر، يتطلب تدخلا جراحيا دقيقا، لكنه محفوف بالمخاطر في حالة فشله، لا قدّر الله.
ما لا يعرفه الكثيرون أن سعاد وهي طفلة صغيرة سقطت من على سلم منزلهم وأُصيبت في عمودها الفقري ونقلها والدها محمد حسني البابا إلى المستشفى وتلقت العلاج اللازم وشفيت سريعًا لصغر سنها.

دوامة المرض والألم
لكن هذا الحادث ترك أثرًا لم تدركه الطفلة الصغيرة ولا أسرتها.. أثرًا لم تفطن إليه ولم تلاحظه سعاد حينما كبرت وأصبحت نجمة سينمائية شهيرة تعشق، إلى جانب التمثيل، فن الرقص والاستعراض، الذي كان يتطلب كثيرًا من الحركات الصعبة التي وضح فيما بعد أنها - وبمرور الزمن- بدأت تؤثر تأثيرًا قويا على عمودها الفقرى لتُدخلها في النهاية إلى دوامة المرض والألم.
في مكالمة مؤثرة معها خلال علاجها في لندن، أفصحت سعاد حسني بنفسها عن طبيعة مرضها في العمود الفقري، الذي اضطرها للعزلة بحثًا عن العلاج، والإطلالة التي تليق بسندريلا الشاشة العربية، خاصة بعد زيادة وزنها بشكل ملحوظ بسبب تناول الكورتيزون ضمن العلاجات الكثيرة التي كانت تأخذها.
طرحتُ عليها السؤال: ما هي الحقيقة في أزمتك المرضية.. هناك كلام كثير وشائعات أكثر.. وجمهورك يريد أن يعرف الحقيقة؟
- الحقيقة يا سيدي أنه نتيجة تراكمات رحلة فنية طويلة، من الجهد البدني والنفسي حصلت مشاكل في العمود الفقري.. حاجة الأطباء بيسموها “شرخ إجهادي”.. يعني لو وقفت على قدمي كتير أتعب.. لو قعدت على كرسي عادي أتعب.. بالإضافة إلى الآلام الفظيعة التي أشعر بها في منطقة الظهر.. يمكن لو لم يكن عندي رغبة وإصرار على العودة للفن كنت تواءمت مع هذه الحالة.. بالراحة التامة وبالمسكنات.. لكن أنا عايزة أرجع لفني ولجمهوري بأي ثمن.. لأن الفنان إن لم يكن في كامل لياقته الصحية يبقى صعب أنه يقف أمام الكاميرا ويعطي بشكل حقيقي.. بالإضافة إلى ذلك الضغط عندي غير منتظم.. لكن دي بسيطة.. المهم مشاكل العمود الفقرى تنتهي.

هل فيه عملية جراحية سيتم إجراؤها؟
- الحقيقة سوف تتم إجراء عملية جراحية.. لكن إمتى ما أعرفش، يعني فيه جراحة هاتجرى فعلًا.. على العمود الفقري.. لكن ماعنديش مواعيد محددة مع دكاترة.. أنا دلوقتي في مرحلة علاج وما في جواب قاطع من الدكاترة عن إيه اللي ممكن يحصل بعد کده بالضبط.. لكن اللي أعرفه إن العملية ممكن تُجرى في أي وقت.
هل أجريت قبل كده عمليات على العمود الفقري؟
- آه .. أجريت جراحة فيه.
وآثرت سعاد حسني أن تبتعد بمرضها عن الأضواء والناس، ولم تركن للراحة - الضرورية في وضعها وظروفها- على أمل أن تعود بنفس الإطلالة التي طالما خطفت قلوب المشاهدين. ولم ترد أن تشعر بإشفاق من أحد، فاحتجبت، لتكمل أسطوريتها حتى في غيابها.
الأكثر قراءة
-
بصاروخية فالفيردي، ريال مدريد يتقدم على أتلتيكو في الشوط الأول
-
في السوبر الإسباني، موعد مباراة ريال مدريد وأتليتكو والقنوات الناقلة
-
هل البنوك إجازة اليوم الخميس 8 يناير 2026؟
-
"بوب مارلي الأقصر"، حسان أحمد سائق "توكتوك" يجذب السائحين بطريقة ذكية
-
رحل الإعلامي وبقي الإنسان.. وائل الإبراشي في ذاكرتنا
-
أمن سوهاج يكشف حقيقة وجود شبهة جنائية وراء رحيل "رضيعة طهطا"
-
من أبناء سوهاج، غرق شابين أثناء السباحة في ترعة توشكى بأسوان
-
عزيزي رامي عياش.. تأدب حتى نراك!
أخبار ذات صلة
رد فعل لقاء الخميسي بعد أزمة زواج عبدالمنصف، هل طلبت الطلاق؟
08 يناير 2026 09:24 م
إطلاق مبادرة "المتحدون" المسرحية لتطوير قدرات ذوي الهمم
08 يناير 2026 08:41 م
"نادي على ماما"، ابنة شيرين تثير تفاعل الجمهور بأغنية والدتها الأيقونية
08 يناير 2026 02:32 م
"ماخدتش غير هوا"، صافينار تكشف عدم حصولها على أجرها في أفلام السبكي
08 يناير 2026 07:53 م
موعد ومكان جنازة هلي الرحباني ابن فيروز
08 يناير 2026 07:42 م
بعد 6 أشهر من رحيل زياد، فيروز تفقد ابنها الأصغر هلي الرحباني
08 يناير 2026 05:56 م
"يُرجى الالتزام بالصمت"، صفحة لقاء الخميسي تتصدى لنزيف الشائعات
08 يناير 2026 12:37 م
تكريم محمد صبحي في احتفالية عيد الثقافة بدار الأوبرا
08 يناير 2026 05:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً