الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
12:22 ص
الأضحية
مع اقتراب حلول عيد الأضحى 2025، حيث تفصلنا عنه ساعات قليلة، يتجدد الحديث عن أحكام الأضحية وشروطها، كما أوضحت دار الإفتاء المصرية، حيث يجب توافر عدة شروط أساسية في الأضحية، مثل أن يكون الحيوان حيًّا وقت النحر، وأن تزهق روحه بلنحر لا بغيره، وألا يكون من صيد الحرم، بالإضافة إلى بلوغ سن التضحية، وسلامة الأضحية من العيوب، وملكيتها للمضحي مع نية التقرب بها إلى الله تعالى.
تتمثل الشروط العامة للنحر – التي تشمل الأضحية وغيرها من الذبائح – فيما يلي:
أما آلة النحر، فيُشترط أن تكون قاطعة سواء كانت معدنية أو غير معدنية، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ”، رواه الشيخان.
ويُستحب في عملية النحر اتباع الإحسان والرحمة، كما ورد في الحديث الشريف عن شداد بن أوس رضي الله عنه: “إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ”، رواه مسلم.
أما الشروط الخاصة بالأضحية، فتشمل ما يلي:
أن تكون من بهيمة الأنعام: وهي تشمل الضأن، والماعز، والإبل، والبقر، بما فيها الجاموس، سواء كانت عربية أو غير عربية. ويجزئ الذكر والأنثى من كل نوع. وتجزئ الشاة عن شخص واحد، بينما تجزئ البقرة أو الجاموسة أو الجمل عن سبعة أفراد، لحديث جابر رضي الله عنه: “نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ”، رواه مسلم.
بلوغ سن الأضحية: يجب أن تكون الأضحية قد بلغت السن المحددة شرعًا، وهي:
وذلك استنادًا لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ”، أخرجه مسلم.
السلامة من العيوب: يجب أن تكون الأضحية خالية من العيوب التي تؤثر على اللحم أو الشحم، ومنها:
ويُستدل على ذلك بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه: «لَا تُجْزِي مِنَ الضَّحَايَا أَرْبَعٌ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَكْسُورَةُ بَعْضُ قَوَائِمِهَا بَيِّنٌ كَسْرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقَى»، رواه الخمسة.
كما نُهي عن الأضحية بمقطوعة الأذن أو من بها عيب في العين أو الأذن، استنادًا إلى ما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الملكية والإذن: يشترط أن تكون الأضحية مملوكة للمضحي أو مأذونًا له بها. فلا تصح الأضحية إذا كانت مغصوبة أو من دون إذن مالكها، ولا تقع عنه شرعًا.
أما شروط المضحي، فتتلخص في نية التقرب إلى الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: “إنما الأعمال بالنيات”، لتمييز الأضحية عن سائر الذبائح التي تُذبح من أجل اللحم فقط.
يُستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويُطعم منها غيره، ويدّخر جزءًا منها، استنادًا إلى قول الله تعالى:
﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28]،
وقوله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: 36].
كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا»، رواه مسلم والنسائي عن جابر رضي الله عنه.
ويُفضل تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث:
وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقسم أضحيته بهذا الشكل. ويجوز للمضحي أيضًا التصدق بجميع الأضحية، أو الاحتفاظ بها كلها، لكن الأفضلية في التوزيع والتوسعة على الغير، خاصة إذا لم يكن المضحي ذا عيال كثير.
يبدأ وقت الأضحية بعد صلاة عيد الأضحى مباشرة، ويستمر حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، أي نهاية أيام التشريق.
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:19 م
22 سبتمبر 2026 03:50 م
22 سبتمبر 2026 09:19 م
22 سبتمبر 2026 03:44 م
22 سبتمبر 2026 08:49 م
22 سبتمبر 2026 08:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً