الأديب الفلسطيني أسامة العيسة: لا فرح في زمن غزة الدامي (حوار)
الروائي الفلسطيني أسامة العيسة
الروائي الفلسطيني أسامة العيسة ابن مخيم الدهيشة المقام منذ 70 عاما بمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، تفرد بين أبناء جيله من الروائيين الفلسطينيين بالكتابة عن المكان، حيث تتبع حكايات أبناء المخيم من المهمشين والمهزومين، ووثق حكاياتهم في مواجهة التاريخ الذي يكتبه المنتصرون.
بعد "سماء القدس السابعة" يسعى أسامة العيسة باستمرار إلى تطوير مشروعه الأدبي المتواصل، حيث يرى أن لا حياة له خارج الكتابة.
عند رصد سيرة العيسة الذاتية، نجد كاتبا وطنيا بمعنى الكلمة، فوطنه، وتحديدا بيت لحم مسقط رأسه، هما منبع كل أعماله الإبداعية والأكاديمية، فأغلب رواياته تحمل اسم بيت لحم مثل "مجانين بيت لحم"، التي توجت بجائزة الشيخ زايد للكتاب في العام 2015، و"قبلة بيت لحم الأخيرة"، حتى أن أبحاثه في التراث والآثار كانت داخل حدود وطنه، مثل "مخطوطات البحر الميت"، و"تل أبيب لا تعرف النسيان: قصة اغتيالات قادة انتفاضة الأقصى".
_1744_102223.jpg)
لا فرح.. في زمن غزة الدامي
قال أسامة العيسة، بعد وصول روايته "سماء القدس السابعة " للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوك "، في حوار خاص لـ"تليجراف مصر"، “يصعب التعبير عن أي فرح، في زمن غزة الدامي هذا، أحاول إقناع نفسي أن وصول روايتي المشتبكة مع واقع قاس وصعب، للقائمة القصيرة لجائزة معتبرة، هو مساهمة في معركة الأمل التي يخوضها شعبنا، إدراج روايتي في القائمة يمنحها فرصة انتشار أكبر ووصول إلى قراء مفترضين، وهذا ما يتمناه الكاتب، بل هو جائزته الحقيقية”.
_1744_102034.jpg)
سماء القدس السابعة
يرى "العيسة "أن مشروعه الروائي يرتكز إلى الفهم العميق للمكان والزمان الفلسطينيَّين، وهي مسألة قد تختلف عن التوثيق، فالتوثيق قد يكون من عمل المؤرخ والصحفي أكثر من الكاتب،
يحاول تقديم المكان الفلسطيني من زوايا مختلفة، معتبرا أنه ما زال بِكرًا من ناحية معرفية، خصوصًا وأنَّ العرب في وجودهم الطويل في فلسطين، لم يسهموا كثيرًا في الجهد المعرفي للمكان، في معظم الحالات استندوا على المرويات الدينية، وأساطير الأولين.
أسلحة الصمود والخيال
أكد العيسة أن “الفلسطيني فعل مثلما يفعل أي إنسان يُحتل وطنه وتاريخه، بدأ مقاومته مبكرًا، وتطورت هذه المقاومة مع أجيالٍ تحمل في كل مرَّة ما أسميه ربيعها، واختيار شكل مقاومتها، أعتقد أنَّ الصمود هو أبرز أشكال المقاومة في الأراضي الفلسطينية كافة، وأشكال المقاومة كافة تحتاج إلى الخيال، وأحيانًا إلى الجنون، كما حال المقاومة الآن في غزة والضفة الغربية”.
_1744_102808.jpg)
انتعاش الرواية الفلسطينية
بعد وصل روايتين فلسطينيتين إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، والجدل الذي أثير حول رواية "تفصيل ثانوي" لعدنية شبلي، يرى المرشح للبوكر، أسامة العيسة، أن الرواية الفلسطينية، تشهد انتعاشًا منذ بضع سنوات، بعد استيعاب صدمة أوسلو، وتأسيس سلطة دون سلطة تحت الاحتلال، وانعكاس التراجع على المناحي كافة، ومنها الأدبية، الملفت في جائزة البوكر هذا العام، أنَّها المرَّة الأولى التي تصل فيها رواية كتبها أسير، وهو باسم الخندقجي، إلى هذه الجائزة الرفيعة، هذا يعني أن الأدب الذي يكتب في غرف السجن وزنازينه، تمكَّن من تطوير نفسه، رغم الظروف القاهرة، أي عودة للأدب، سواء كان فلسطينيًا أو غيره، هو أمر هام، للثقافة الإنسانية.
روايات بأقلام ليست فلسطينية
يشدد "العيسة" على أن الروايات التي كتبت عن فلسطين، بأقلام ليست فلسطينية، لم تكن تجارب مشجعة، مثل رواية للكاتب الجزائري ياسمينة خضرا.
يضيف “شعرت أنّ روح المكان الفلسطيني وإنسانه مفقودة، هناك كتابات بأقلامٍ فلسطينية ينطبق عليها هذا أيضا، العمل الأدبي صناعة، تحتاج للكثير، ولا تتطور بالنوايا الحسنة والمشاعر الوطنية”.
“الأقرب إليّ”
تأثر "العيسة" في بداياته الأدبية بأدب المقاومة الفلسطيني، وبالأديب إميل حبيبي، واصفا اياه بأنه أهم كاتب فلسطيني ظهر خلال القرن الـ20، تمثَّل فلسطين، دون بطولات زائفة وشعارات فارغة. ويضيف “تأثرت بعدد من أدباء العالم مثل همنجواي، ونجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وبابلو نيرودا وغيرهم، لكن الأقرب إليَّ من ناحية إبداعية هما إميل حبيبي ونجيب محفوظ”.

الأكثر قراءة
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
الأمور تعقدت.. تطور مفاجئ يقلب أزمة الزمالك وبيزيرا
-
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
-
مفاجأة.. بيزيرا قد ينتقل إلى شباب الأهلي دون عقوبات على اللاعب والنادي
-
مشاهدة حمزة عبدالكريم.. بث مباشر مباراة برشلونة وأودينيزي الودية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
-
بعد توجيه وزير الكهرباء.. خطوات تحويل العداد الكودي لقانوني بدون تصالح
-
"لو كارتك في إيدك تكسب 600 ألف جنيه".. تفاصيل حملة البنك الأهلي
أخبار ذات صلة
بعد أزمة الطفلة "مكة".. هل تنقذ الروشتة الإلكترونية المرضى من "خط" الأطباء؟
08 أغسطس 2026 06:43 م
صلاح في تركيا.. "الملك المصري" يتحول إلى ورقة شعبية في يد السياسيين
08 أغسطس 2026 08:53 م
توأم ملتصق كرويا.. من أكاديمية في غانا لقيادة أحلام كوت ديفوار بكأس أمم أفريقيا
08 أغسطس 2026 08:26 م
الجميع خاسر في المنطقة.. مصادر: مصر تأمل انتهاء أزمة حصر السلاح في غزة
08 أغسطس 2026 07:44 م
محمد صلاح وكوكسال بابا يجتمعان سويا.. كيف أصبحت طرابزون حديث العالم؟
08 أغسطس 2026 07:30 م
من الطرد بسبب الصلاة لفصل المدير.. القصة الكاملة لأزمة مطعم شهير داخل مول العرب
08 أغسطس 2026 05:51 م
خورخي ميسي.. حكاية أب بدأ من مصنع الصلب وانتهى بإدارة إمبراطورية ميسي
08 أغسطس 2026 05:48 م
الأرملة السوداء تجتاح روسيا.. كيف تخدع النساء الجنود للزواج من أجل المال؟
08 أغسطس 2026 01:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً