السبت، 26 سبتمبر 2026
03:54 م
الضحية هدير عبد الباسط خليل
لم تكن تعلم أن عمرها سينتهي سريعًا، تمامًا كسرعة قطفة العنب التي كانت تؤديها يوميًا مقابل 130 جنيهًا.
كانت تحلم بمستقبل في مهنة التمريض، أن تتطور وتبني حياةً مستقرة وتتزوج من تُحب، لكن القدر كان أسرع من أحلام هدير عبد الباسط قنديل.
هدير، طالبة في معهد التمريض، كانت تسعى بكل طاقتها لتخفيف العبء عن أسرتها. عملت بجد واجتهدت في دراستها، وقررت أن تعمل خلال الإجازة لجمع ما يمكنها من مصاريف للعام الدراسي الجديد.

قالت والدتها: "قلت لها ترتاح الجمعة، ردت عليا: لا عشان ألحق أحوش قرش ينفعني لما الدراسة تبدأ".
فجر الجمعة 27 يونيو، ارتدت هدير ملابسها، ودّعت والدتها بابتسامة لم تكن تعلم أنها الأخيرة، واستقلت سيارة ميكروباص رفقة نحو 20 فتاة، كلهن يحملن قصص كفاح وحلم بالحياة.
لكن الحلم انتهى فجأة، عندما اصطدم الميكروباص بشاحنة "تريلا" على الطريق الإقليمي، في حادث مروّع أسفر عن وفاة 19 فتاة في عمر الزهور.

في مركز منوف، قرية كفر السنابسة، افترشت جثامين الضحايا صناديق خشبية، في جنازات مهيبة لم تعرفها القرية من قبل. المشهد كان موجعًا ومهيبًا في آن، وأهالي المحافظة أطلقوا على الضحايا اسم "عرايس العنب".
بعيون دامعة وقلب منكسر، قالت والدة هدير: "كانت نوارة البيت.. ماكنتش بتقول غير نعم وحاضر يا ماما.. كانت بتحب تساعد الكل، وتتحمل فوق طاقتها، بس القدر كان أقوى مننا كلنا".
26 سبتمبر 2026 03:48 م
26 سبتمبر 2026 02:24 م
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
25 سبتمبر 2026 10:41 ص
أكثر الكلمات انتشاراً