الأوقاف ترد على الشامتين في رحيل أحمد عامر: خلل بالفطرة وسقوط أخلاقي
وزارة الأوقاف
علقت وزارة الأوقاف على حالة الجدل التي أثيرت عقب وفاة المطرب الشعبي أحمد عامر، مؤكدة أن الموت ليس مناسبة للشماتة أو تصفية الحسابات الشخصية أو الفكرية.
وشددت الأوقاف في بيان عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، على أن حرمة الميت واجبة، والدعاء له بالرحمة من أبسط حقوقه، مهما كان الخلاف معه في حياته.
لا يبرر قسوة القلب
وقالت الوزارة: "قد لا تعرف الشخص الذي مات، ولا تحب عمله، ولا تتفق معه فكريًا أو مهنيًا، لكن ذلك لا يبرر قسوة القلب عند موته؛ فالموت لا يكشف قلوب الراحلين، بل يعري قلوب الأحياء، ويختبر إنسانيتهم أمام أنفسهم قبل أن يراهم الناس".
وأكدت أن بعض ردود الفعل التي باتت تتكرر مؤخرًا عند وفاة شخصيات عامة، سواء اتفقت معها الجماهير أو اختلفت، تكشف تراجعًا خطيرًا في قيم الرحمة، وتجاوزًا لمبادئ الإسلام والإنسانية.
أمر لا يملكه إلا الله وحده
وأضافت: "الناس قديمًا كانت تبادر فور سماع خبر الوفاة بقول: (الله يرحمه)، لكننا نرى اليوم من يقول: (ما يستاهلش)، ومن يتحدث وكأنه رأى خاتمته، واطّلع على مصيره بين يدي ربه، وهذا أمر لا يملكه إلا الله وحده".
وأشارت وزارة الأوقاف، إلى أن ما يحدث من البعض من تعليق جارح، أو إطلاق أحكام قاطعة بشأن مصير الموتى، هو افتئات على الله، وتجرد من الرحمة التي يجب أن تسكن قلب كل إنسان.
وتابعت: "هو حد شق عن قلبه؟ هو حد عرف خاتمته كانت إيه؟ هو فينا من يعلم بما دار بين الميت وربه؟ نحن لا نملك مفاتيح الجنة ولا النار، ولا نُسأل عن الناس بعد موتهم، بل نُسأل عن أنفسنا فقط".
خلل في الفطرة
ووصفت الأوقاف، الشماتة في الموت بأنها "خلل في الفطرة وسقوط أخلاقي"، موضحة أن من لا يستطيع الدعاء بالرحمة، فليصمت، على الأقل احترامًا لأهل الميت، ومراعاةً لمشاعر من فقدوا عزيزًا عليهم، وتجنبًا لأن يكون الإنسان سببًا في مزيد من الألم والحزن.
وأضاف : "نقول لمن يتجاوزون في الكلام بعد الوفاة: لا تفضحوا أنفسكم أمام الله، ولا تكونوا أداة أذى لأهل الميت، ولا تظنوا أن الشماتة قوة، فالرحمة أقوى، والدعاء أصدق، والصمت في مواطن الفقد أنبل".
تطهير القلوب
ودعت الجميع إلى مراجعة النفس، وتطهير القلوب من القسوة، والارتقاء بخطابهم، سواء في الواقع أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الموت ليس نهاية الحياة فقط، بل هو بداية حساب، والإنسان العاقل هو من يهيئ نفسه لا من يحاكم غيره.
وختمت الوزارة بالدعاء، قائلة: "اللهم نقِّ قلوبنا من القسوة، واغمرنا برحمتك، واجعلنا من عبادك الرحماء، ولا تجعلنا فتنة للذين ماتوا ولا لأحيائهم، وارزقنا حسن الخلق في الحياة، والرحمة في الموت، والستر في الدنيا والآخرة".
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
-
بين حصار "هرمز" وتصريحات ترمب.. أسعار النفط تتأرجح وسط صراع الإمدادات
-
استقرار تحت الضغط.. ماذا يعني تثبيت التصنيف الائتماني لمصر في هذا التوقيت؟
-
الدولار يواصل الهبوط.. الأخضر دون الـ52 جنيهًا بداية تعاملات الأربعاء
-
سكن لكل المصريين 9.. صندوق الإسكان يكشف حقيقة الطرح والتفاصيل
أخبار ذات صلة
بحضور رشوان والأمير.. مجلس النواب يفتح ملف تداول المعلومات وأزمة الثقة في الإعلام
15 أبريل 2026 09:33 م
نتائج مسابقة "أهل الخير 2".. القاهرة تتصدر وبنك الطعام يحصد المليون وجبة
16 أبريل 2026 02:20 ص
مايا مرسي: "أهل الخير" ثمرة دعم الرئيس السيسي وتوجيهاته
16 أبريل 2026 02:04 ص
ضربة أمنية في قلب القرنة.. سقوط وكر مخدرات وأسلحة آلية غرب الأقصر
16 أبريل 2026 12:54 ص
كل الأطراف تكذب.. محمود مسلم يؤكد صعوبة توقع نهاية الحرب الأمريكية الإيرانية
15 أبريل 2026 11:54 م
سبب كاف للطلاق.. مقترح برلماني بضم "إدمان الزوجين" لقانون الأحوال الشخصية
15 أبريل 2026 05:25 م
عبدالعاطي ونظيره الباكستاني يطالبان بسرعة استئناف مفاوضات واشنطن وطهران
15 أبريل 2026 11:15 م
أستاذ بجامعة دمنهور يستغيث: راتبي متوقف وسمعتي تضررت.. ما القصة؟
15 أبريل 2026 05:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً