الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
11:49 م
موجة الحر في أوروبا
أسفرت موجة الحر الشديدة التي اجتاحت أوروبا الغربية مؤخرًا، عن وفاة نحو 2300 شخص في 12 مدينة في القارة العجوز، خلال الفترة الممتدة بين 22 يونيو و2 يوليو 2025، وسط تحذيرات متزايدة من تصاعد تأثيرات تغير المناخ، وفقًا لما نشرته "رويترز" اليوم.
وذكرت الوكالة أن نحو 1500 حالة وفاة من بين إجمالي الضحايا مرتبطة بشكل مباشر بتغيّر المناخ، الذي زاد من شدة درجات الحرارة، ما رفع من معدل الوفيات في المدن الأكثر تضررًا.
خلال الأيام العشرة الماضية، تجاوزت درجات الحرارة 40 مئوية في مناطق عدة، أبرزها إسبانيا، في حين شهدت فرنسا حرائق غابات واسعة النطاق.
وشملت الدراسة 12 مدينة أوروبية كبرى، من بينها برشلونة، ومدريد، ولندن، وميلانو، حيث قدّر العلماء أن تغير المناخ رفع درجة حرارة موجة الحر بمعدل يصل إلى 4 درجات مئوية، مقارنة بما كانت ستكون عليه في غيابه.
اعتمد الباحثون من “إمبريال كوليدج لندن” و"كلية لندن للصحة والطب الاستوائي" على نماذج وبائية مع بيانات تاريخية للوفيات لتقدير العدد الإجمالي للضحايا، معتبرين أن العديد من الوفيات المرتبطة بالحرارة لا يتم تسجيلها رسميًا، وأوضح العلماء أن الدراسة استخدمت أساليب خضعت لمراجعة علمية سريعة بهدف تقديم تقدير دقيق لعدد الضحايا في أقرب وقت ممكن، في ظل افتقار بعض الحكومات لآليات توثيق هذه الوفيات.
وقال الدكتور بن كلارك، أحد المشاركين في الدراسة: “تغير المناخ جعل الأرض أكثر حرارة بشكل خطير، وهو ما يزيد من خطورة موجات الحر ويضاعف آثارها الصحية القاتلة”.
بحسب خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، كان يونيو 2025 ثالث أكثر شهر يونيو حرارة على الإطلاق عالميًا، بعد نظيريه في عامي 2024 و2023، وذكرت النشرة أن أوروبا الغربية سجلت أعلى درجات حرارة في يونيو بتاريخها الحديث.
ووصفت سامانثا بورجيس، مسؤولة الاستراتيجية المناخية في كوبرنيكوس، الوضع قائلة: “في عالم أكثر دفئًا، ستصبح موجات الحر أكثر تكرارًا وشدة، ما سيؤثر على المزيد من الأرواح في أنحاء أوروبا”.
وسبق أن كشف تقرير بحثي صادر في عام 2023 أن ما يصل إلى 61 ألف شخص ربما لقوا حتفهم في أوروبا خلال موجات الحر لعام 2022، ما يسلط الضوء على قصور في خطط الطوارئ المناخية الوطنية لدى العديد من الدول الأوروبية.
تربط الأبحاث بين تصاعد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة أساسًا عن حرق الوقود الأحفوري وارتفاع متوسط درجات حرارة الكوكب، ومع ازدياد حرارة الأرض، تصبح الظواهر المناخية القصوى أكثر شدة وخطورة.
30 سبتمبر 2026 11:14 م
30 سبتمبر 2026 10:19 م
30 سبتمبر 2026 10:03 م
30 سبتمبر 2026 05:36 م
30 سبتمبر 2026 09:09 م
30 سبتمبر 2026 04:31 م
30 سبتمبر 2026 08:03 م
30 سبتمبر 2026 06:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً