التحكم في أدمغة النحل.. نقلة علمية أم خطر يهدد العالم؟
النحل الجاسوس- أرشيفية
في خطوة قد تعيد تعريف مفهوم التجسس والتكنولوجيا الحيوية (بايوتكنولوجي)، كشف علماء صينيون عن نجاحهم في تحويل نحل حقيقي إلى كائنات نصف آلية (سايبورج)، باستخدام أجهزة دقيقة تُزرع في أدمغتها للتحكم في حركتها عن بُعد.
يقود المشروع البروفيسور "تشاو جيليانج" من معهد بكين للتكنولوجيا، حيث طوّر فريقه جهازًا بالغ الصغر يُثبت على ظهر نحلة، ويتصل مباشرة بمركز الرؤية في دماغها عبر إبر مجهرية، حسبما أوردت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
الجهاز، الذي لا يتجاوز وزنه مقدار رشة ملح، يمكّن العلماء من توجيه النحلة للتحرك يمينًا أو يسارًا بدقة، ونجح في تحقيق استجابة للأوامر بنسبة 90% خلال التجارب الأولية.
التجسس والإنقاذ والاستطلاع
وتوقعت الصحيفة أن يكون لهذا الابتكار تطبيقات مستقبلية واسعة النطاق، مثل البحث والإنقاذ في أماكن ضيقة أو ملوثة، والمهام العسكرية والاستطلاعية في مناطق لا يمكن للبشر أو الطائرات دخولها دون كشف، باللإضافة إلى مراقبة التلوث البيئي أو الكوارث الطبيعية دون تعريض فرق بشرية للخطر.
وأشار الباحثون إلى أن النحلة المعدّلة يمكن تزويدها بكاميرات صغيرة، ميكروفونات، ومستشعرات حرارة وغازات، ما يجعلها أداة تجسس مثالية وغير مرئية تقريبًا.
لماذا النحل؟ مزايا بيولوجية تفوق الروبوتات
وأكد فريق البحث أن الحشرات الحقيقية وخاصة النحل، تتفوق على الروبوتات الاصطناعية في مجالات كثيرة، مثل القدرة العالية على التمويه الطبيعي، وكفاءة الطاقة وانخفاض استهلاكها، والقدرة على التكيف مع التضاريس الصعبة، ما يجعل النحل خيارًا عمليًا أكثر من الروبوتات، خاصة في البيئات المعقدة أو الحساسة.
ورغم التقدم، يواجه المشروع عدة عقبات تقنية، أبرزها: عمر البطارية القصير، إذ إن إضافة بطارية أكبر يزيد الوزن ويعيق طيران النحلة، بالإضافة إلى ضرورة تخصيص الأجهزة لكل نوع من الحشرات، لأن مواقع التأثير العصبي تختلف من نوع لآخر.
سباق دولي نحو "الحشرات الذكية"
والصين ليست الوحيدة في هذا المضمار، إذ تعمل كل من الولايات المتحدة واليابان على مشاريع مشابهة.
ففي اليابان، طوّر العلماء صرصورًا آليًا يعمل بالطاقة الشمسية، مزودًا بجهاز تحكم يرسل نبضات كهربائية إلى أطرافه لتحديد اتجاهه بدقة.
ويُستخدم الصرصور في عمليات الاستكشاف داخل المناطق الخطرة، مثل أماكن الانهيارات الأرضية أو التسربات الكيميائية.
عصر "السايبورج الحشري" قد بدأ
وهذا النوع من الأبحاث يفتح أبوابًا جديدة في تقاطع التكنولوجيا والبيولوجيا، حيث يمكن للكائنات الحية أن تصبح أدوات فعالة في المهام التي تعجز عنها الآلات.
وبينما تتسارع خطى الابتكار، تبقى الأسئلة الأخلاقية والتكنولوجية مفتوحة بشأن مستقبل هذه الكائنات المعدّلة.
الأكثر قراءة
-
وفاة كريم نجل شقيق المشير طنطاوي
-
هبوط عنيف في أسعار الذهب اليوم.. ما مصير عيار 21؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة أسوان برقم الجلوس 2026، استعلم الآن
-
مات وهو صايم.. الساعات الأخيرة قبل وفاة النقيب عمر معاني في كفر الشيخ
-
نتيجة الصف الثالث الإعدادي محافظة أسوان بالاسم 2026، احصل عليها الآن
-
نتيجة ثالثة إعدادي برقم الجلوس 2026 جميع المحافظات
-
رابط الحصول على نتيجة الشهادة الإعدادية المنيا بالاسم فقط مركز سمالوط
-
نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوس محافظة المنيا 2026، احصل عليها في دقائق
أخبار ذات صلة
3 فئات.. "تليجراف مصر" تنشر تصنيف وحدات الإيجار القديم في مناطق القاهرة
02 فبراير 2026 04:34 م
بعد فتح معبر رفح، ما هي الخطوة التالية في قطاع غزة؟
02 فبراير 2026 04:03 م
نجاح طبي في مستشفى القنطرة غرب بالإسماعيلية.. إنقاذ مريضة من تجمع ضاغط على القلب
02 فبراير 2026 03:58 م
رغم نفيه المتكرر.. اسم ترامب يظهر 1800 مرة في ملفات إبستين مع تهم بالاغتصاب
02 فبراير 2026 01:31 م
رائحة الورق تجمع الشعوب.. كيف احتفت أمريكا بـ 250 عاما من الاستقلال في معرض الكتاب؟
01 فبراير 2026 01:12 م
المبادئ والنظام أولا.. أشهر عقوبات الأهلي على المتمردين
30 يناير 2026 04:44 م
استعاد رشاقته.. سر فقدان خالد الصاوي وزنه الزائد في وقت قياسي
29 يناير 2026 05:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً