الخميس، 17 سبتمبر 2026
09:27 م
منير والشيخ أحمد
بملابس بالية ويد متسخة وقلبُ طيب، استطاع حبيب الله أن يخطف الأنظار إليه، في موقف لا يتعدى ثوان قليلة، بعدما ظهر في عزاء السنبلاوين وهو يقترب من الشيخ أحمد إسماعيل، بعدما أسره صوته العذب في تلاوة القرآن الكريم، فربت الأخير على رأسه ليستمع إلى الآيات القرآنية باطمئنان.

المجذوب منير والمعروف في السنبلاوين بـ حبيب الله، اشتهر بحبه لسماع القرآن الكريم، فيجوب في الشوارع ويحضر أي عزاء، ولكن العزاء الأخير كان مختلفًا، ليس فقط لـ عذوبة صوت الشيخ أحمد إسماعيل، وإنما لمجيء المجذوب ليستمع إليه بعد جلوسه بجواره على المنبر، وهو ما جعل الأهالي يهموّن لإبعاده عن الشيخ.
لفت الشيخ إسماعيل الأنظار بعد تصرفه النبيل وتوقفه عن التلاوة وإصراره على أن يكون "منير" بجانبه، وأخذ يربت على رأسه بحنان ويتلو كأنه يقرأ القرآن له، ولكن بدأ يسأل الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عن المجذوب، ولماذا يمكث في الشوارع إذا لم يكن متسولًا أو مشردًا.

خرجت شقيقة منير عن صمتها، وقررت أن تحكي عن حبيب الله، قائلة إنه لا يمكن حبسه بالمنزل، خاصة أنه يرفض المكوث به بعد رحيل والدته رحمها الله، موضحة أنه فاقدًا لعقله، وذلك بحسب روايتها لـ"تليجراف مصر".

وأضافت نور العيسوي شقيقة حبيب الله، أن أهل السنبلاوين يحبون منير ويعطفون عليه، وليس لديهم يد في مظهره غير اللائق، فهو غير واعِِ يأتي إلى البيت لتغيير ملابسه ويأكل وينام، لكنه فيما بعد يخرج إلى الشارع.
وتابعت: “لما بينزل الشارع بيتبهدل ومش بيخلي باله من مظهره أو هدومه شكلها إيه.. بس ربنا حارسه الحمد لله وولاد الحلال كتير، لكن محدش فينا مقصر معاه”.
وواصلت: "كفاية دعاء علينا والنبي.. أخوه الكبير ومراته قائمين على خدمته.. محدش شاف اللي إحنا شوفناه، وادعوا بس لوالدته بالرحمة".

وكان بطل القصة مجذوب الشيخ أحمد، هو المصور إبراهيم النجار الذي وثّق بعدسته تلك المقاطع، إذ صوّر هذا المشهد الإنساني المؤثر، قائلًا إن المجذوب يدعى منير وهو الذي ظهر في الفيديو بجانب الشيخ أحمد، ووصفه بأنه مسكين من أحباب الله، يمشى في الأرض تائهًا، لكنه إنسان طيب وغير مؤذي ولا متسول.
17 سبتمبر 2026 08:44 م
17 سبتمبر 2026 03:53 م
17 سبتمبر 2026 07:47 م
17 سبتمبر 2026 07:40 م
17 سبتمبر 2026 07:16 م
17 سبتمبر 2026 06:47 م
17 سبتمبر 2026 05:37 م
17 سبتمبر 2026 04:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً