الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
11:06 ص
المسعف محمد السعيد وأسرته
في كل مرة كانت سيارة إسعاف تنطلق بصافرتها تخترق الزحام، كان "محمد السعيد شوقي" أحد الذين يقفون على الخط الأول، يُنقذ حياة الغرباء دون انتظار شكر أو أجر.

لكن أحد تلك البلاغات في عام 2013 كان الأخير له على الأرض، يومها خرج لينقذ مصابًا، فعاد هو مصابًا بجرح لم يندمل 12 عامًا، حتى وافته المنية صباح اليوم.
في عام 2013، وبينما كان "محمد" يؤدي واجبه في إسعاف مصاب على طريق مصر – إسكندرية الصحراوي، وتحديدًا عند وادي النطرون، يومها كانت الشبورة الكثيفة تحجب الرؤية، وكان محمد يؤدي واجبه كمسعف لإنقاذ مصاب على الطريق، وبينما ينقله إلى سيارة الإسعاف، اصطدمت به سيارة مسرعة من الخلف، ليُصاب بشلل نصفي وتتحول حياته من منقذ إلى مقعد، يصارع الألم، لكنه لم ينزع منه إرادته.

فرغم إصابته، لم يترك محمد أسرته تنهار، كان هو رب البيت والطاهي والمُمرض، حيث زوجته كانت تعاني من خلل في الأعصاب، وثلاث بنات صغيرات كنّ بحاجة إلى من يرعاهم، فصار هو يطبخ، ويغسل، ويعد الطعام، ويدير بيته من سرير الشلل.

في الشهور الأخيرة، بدأت حالته تتدهور، وأصيب بـ قرح فراش حادة تطورت إلى غرغرينا، وتم حجزه في المستشفى الجوي للعلاج، لكن بعد سنوات طويلة وصراع مع الألم، لفظ أنفاسه الأخيرة صباح اليوم.

16 سبتمبر 2026 10:06 ص
16 سبتمبر 2026 06:33 ص
16 سبتمبر 2026 02:10 ص
16 سبتمبر 2026 01:50 ص
16 سبتمبر 2026 01:45 ص
16 سبتمبر 2026 01:33 ص
16 سبتمبر 2026 12:35 ص
15 سبتمبر 2026 11:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً