الجمعة، 09 أكتوبر 2026
02:42 ص
غسيل الأموال على تيك توك-تعبيرية
تشهد مصر حملة مكثفة تستهدف المحتوى غير الأخلاقي على منصة "تيك توك"، وذلك عقب تصاعد الجدل حول ما يُبث عبر التطبيق من مشاهد خادشة للحياء، وسوء استخدام للمنصة لتحقيق أرباح على حساب القيم المجتمعية، خاصة من قبل بعض المشاهير.
وشنت الأجهزة الأمنية حملات أسفرت عن ضبط عدد من صناع المحتوى بتهم تتعلق بنشر محتوى مخل بالآداب واستغلال الأطفال، وذلك بعد تلقي بلاغات رسمية ودعاوى قضائية من عدد من المحامين للمطالبة بوضع ضوابط قانونية صارمة على استخدام المنصة داخل البلاد.
ولا تقتصر هذه الأزمة على مصر وحدها، إذ تكشف دعاوى قضائية في الولايات المتحدة عن حجم الانتهاكات التي يرتكبها التطبيق بحق القُصّر.
في ولاية يوتا، رفعت السلطات دعوى قضائية ضد الشركة المالكة لـ"تيك توك"، متهمة إياها بالسماح باستغلال الأطفال عبر خاصية "البث المباشر" (Live)، والتربح من وراء ذلك.

وبحسب ما نشرته صحيفة "الجارديان"، فقد وصف الادعاء العام في يوتا المنصة بأنها "باب مفتوح للمتحرشين والمجرمين"، مشيرًا إلى أن المنصة كانت على علم بسوء استخدام البث المباشر، ولم تتخذ أي إجراءات فاعلة لوقفه.
أظهرت التحقيقات أن بالغين قاموا بإرسال "هدايا رقمية" إلى مراهقين، لتحفيزهم على تقديم محتوى يتضمن إيحاءات جنسية أو تعرٍ مباشر، يتم تحويل أرباحه إلى أموال حقيقية.
كما كشفت وثائق داخلية عن مشاريع سرية أطلقتها المنصة لتشجيع هذا النوع من البث، من بينها مشروع "ميراميك" عام 2022، والذي شهد مشاركة ما يزيد عن 400 ألف مراهق تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا.
كما أشارت الدعوى إلى مشروع آخر باسم "جوبيتر" أُطلق عام 2021، استخدم في عمليات غسيل أموال من خلال نظام الهدايا الرقمية، بالتوازي مع أنشطة غير مشروعة شملت بيع المخدرات والاحتيال الإلكتروني.
وقال المدعي العام في يوتا، شون رييس، إن الاستغلال الرقمي للأطفال أصبح وباءً حقيقيًا يقود إلى الاكتئاب والانتحار والاتجار بالبشر، متهما "تيك توك" بالتقاعس رغم علمها بهذه الانتهاكات.

من جهتها، نفت "تيك توك" الاتهامات، ووصفتها بأنها "مضللة وتعتمد على وثائق قديمة أُخرجت من سياقها"، مشيرة إلى فرض قيود على البث المباشر لمن هم دون 18 عامًا.
غير أن وثائق القضية أشارت إلى أن الشركة تعمّدت تأخير تطبيق إجراءات الحماية بسبب الأرباح الكبيرة التي تحصدها من هذا النوع من المحتوى.
كشف المحققون عن نماذج متعددة لمحتوى مخل يقدمه المراهقون، مقابل هدايا رقمية تحمل أسعارًا مرتفعة؛ مثل "وردة" تُمنح مقابل قول كلمة ذات إيحاء، أو "يونيڤرس" الذي تصل قيمته إلى أكثر من 18 ألف جنيه مصري ويُستخدم مقابل خلع قميص أو أداء حركات جنسية.
وتجني المنصة ما يصل إلى 50% من قيمة تلك الهدايا، ما جعل خوارزمياتها تُروّج لهذا النوع من البث لكونه الأكثر ربحية.
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من الملاحقات القضائية لـ"تيك توك"، حيث انضمت 13 ولاية أمريكية إلى دعوى مماثلة تتهم التطبيق بالإضرار بالأطفال والمجتمع، وسط دعوات متزايدة لحظره على المستوى الوطني.
08 أكتوبر 2026 11:24 م
08 أكتوبر 2026 09:42 م
08 أكتوبر 2026 02:32 م
08 أكتوبر 2026 08:06 م
08 أكتوبر 2026 07:58 م
08 أكتوبر 2026 06:35 م
08 أكتوبر 2026 01:20 م
08 أكتوبر 2026 04:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً