متى ينتهي صداع الحرائق من رأس الحكومة؟.. خبراء يكشفون الحلول
حريق - صورة أرشيفية
لا يزال مسلسل الحرائق صداعًا في رأس الحكومات المتعاقبة، ومع تعدد أسبابها، وأماكن حدوثها، تبقى المشكلة باحثة عن حلول جوهرية في ظل اتهامات تلاحق المحليات بالتقاعس عن أداء دورها الرقابي.
المحلات والأكشاك في خطر
من جانبه قال أستاذ الإدارة المحلية، الدكتور حمدي عرفة، إن إهمال المحليات في إعمال دورها الرقابي، وانعدام التراخيص، يثير تساؤلات حول منظومات الحماية والسلامة الإنشائية وفن إدارة الأزمات للمحال التجارية والأكشاك باعتبارها الأكثر تضررًا في الآونة الأخيرة.
وأشار عرفة في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" إلى أن الحرائق أصبحت ظاهرة لا يمكن إغفالها، وبخاصة بعد تزايد وتيرة حدوثها في المحال والأكشاك والمولات التجارية والمنظمات الحكومية كمبنى سنترال رمسيس ومنطقة البريد وقبلها المعامل المركزية الطبية في وزاره الصحة، وفي المصانع بالمدن الصناعية في بعض المحافظات.

لا يوجد حل ملموس
واتهم عرفة، المحافظين بأن دورهم يقتصر على التواجد في الشارع في موقع الحادث، مع قيادات المحليات لرفع آثار الحريق دون حل حقيقي وملموس لأزمة المحال والأكشاك المخالفة وتوفير بديل لأصحابها، لافتًا إلى أنه طبقًا لقانون الإدارة المحلية رقم (43) لعام 1979 المادة (25) بند (1) فالمحافظين مطالبين بالتنسيق واتخاذ القرارات البديلة في حاله الأزمات التي تخص عامة المواطنين ومنها الحرائق.
ولفت أستاذ الإدارة المحلية إلى أن هناك فجوة كبيرة في عدد موظفي المحليات ومفتشي السلامة والصحة المهنية في المنشآت الحكومية والخاصة المدربين على ذلك.

أين منظومة إطفاء الحرائق؟
وأوضح عرفة أنه يجب وضع استراتيجات بديلة للأزمات قبل حدوثها، وسيناريوهات للتعامل مع مرحلة وقوع الأزمة، وما بعد انتهائها.
وأشار إلى أنه لعدم تكرار الحرائق يحب زيادة عدد أنظمة إنذار الحرائق، ورشاشات مياه تعمل تلقائيًا وتخزين آمن للمواد القابلة للاشتعال، وتوفير تدريب للموظفين على إجراءات السلامة والإخلاء ووجود مخارج طوارئ واضحة وسهلة الوصول.
وقال عرفة إنه لا يوجد تدريب لموظفي الأمن الصناعي والسلامة المهنية على احتواء الحرائق في المحافظات، مشددًا على أنه يجب أن يكون هناك فنيون في الوزارات للسيطرة على الحرائق بالتنسيق مع إدارة الدفاع المدني.
وفي المحلات والأكشاك، شدد على ضرورة وجود منظومة اطفاء حرائق تعمل بطريقة أتوماتيكية، وأجهزة استشعار الحرائق للتعامل معها وقت حدوثها، بالإضافة إلى وجود خطط استراتيجية بديلة.

غياب لدور المحليات
من جانبه قال خبير التطوير والتنمية المستدامة، استشاري المناطق غير الأمنة، الدكتور الحسين حسان، إن كل الاهتمام ينصب على كاميرات المراقبة لحماية المؤسسات والشركات والكيانات من السرقات فقط، مع إغفال أهمية الحماية من الحرائق بإجراءات احترازية.
وأضاف حسان في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن معظم الحرائق تحدث في مبانٍ قديمة أو أسواق، ولم نسمع أبدًا عن حرائق تطال المناطق الجديدة.
وشدد خبير التطوير والتنمية المستدامة على أهمية وجود حملات توعية لكيفية التعامل مع الحرائق كما يحدث في الدول الأوروبية، بالإضافة إلى اهمية وجود رقابة وتفتيش دوري على الأماكن العامة والخاصة للتأكد من وجود طفايات الحريق ومدى صلاحية أنظمة الانذار إن كانت موجودة.

وأشار حسان إلى أنه لا توجد أنظمة تخطيط ولا تنسيق مسبق مع الدفاع المدني لعمل تجارب الإخلاء الوهمية حال حدوث حرائق.
وأوضح خبير التطوير والتنمية المستدامة أن الحرائق تحدث في أغلب الأوقات في شوارع ضيقة والتي بسببها يتعطل رجال الإطفاء عن مهمتهم، مستشهدًا بالحريق الذي حدث بمنطقة الرويعي في العتبة.

وقت زمني للتعامل مع بلاغات الحرائق
وأكد حسان على أنه يجب وضع وقت زمني محدد لاستجابة رجال الإطفاء لبلاغات الحرائق لأن التأخير يكون سيد الموقف في العادة.
تفاصيل حريق شبرا الخيمة
يذكر أن قوات الحماية المدنية بمحافظة القليوبية تمكنت في وقت سابق من السيطرة على حريق هائل اندلع بعدد من محلات الباعة الجائلين والأكشاك التجارية أمام محطة مترو شبرا الخيمة، ما تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين، وتوقف حركة المترو بالمحطة مؤقتًا كإجراء احترازي.
وتلقى مدير أمن القليوبية إخطارًا من غرفة عمليات الحماية المدنية يفيد بنشوب حريق في عدة أكشاك أمام محطة المترو، وامتداد النيران إلى محل "كشري الخديوي" وعدد من المحال المجاورة.
خسائر بشرية
وعلى الفور، دفعت قوات الإطفاء بعدد من سيارات المطافئ، وفرضت كردونًا أمنيًا بمحيط المنطقة لمنع امتداد الحريق إلى المباني السكنية ومبنى المحطة.
ووفق المعاينة الأولية، أسفر الحريق عن إصابة شخصين بحروق متفاوتة، وآخر بحالة اختناق، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى ناصر العام لتلقي العلاج اللازم.
الأكثر قراءة
-
الصعود مستمر.. كم وصل سعر الدولار أمام الجنيه اليوم؟
-
"عريان ويردد ألفاظًا خادشة".. الأمن يفحص فيديو “بيسو العفريت”
-
بعد ساعات من انتشال جثمانه.. كشف هوية غريق ميناء الصيد ببورسعيد
-
صدام "طيبات ضياء العوضي" والعلم.. طبيب يرد على فتاة زعمت شفاءها من السرطان
-
عمر رضوان رئيسًا للبورصة لمدة عام.. من هو؟
-
النفط يتراجع تحت الـ100 دولار.. هل تنهي "مفاوضات السلام" الأزمة؟
-
الضرائب: 8 أيام فقط أمام الشركات لتقديم إقرارات 2025
-
قفزة في المدفوعات الرقمية.. 60 مليون محفظة إلكترونية و4 تريليونات جنيه معاملات
أخبار ذات صلة
إيهاب منصور يقدم حزمة تعديلات على قانون التصالح بمخالفات البناء
22 أبريل 2026 11:41 م
كارثة غذائية.. ضبط مصنع ألبان غير مرخّص بأسيوط
22 أبريل 2026 11:36 م
"صناعة النواب" تؤيد تدابير وقائية على واردات البليت وتطالب بمتابعة دورية
22 أبريل 2026 11:28 م
شهادات حبيسة الأدراج وتسويف حكومي.. تعاطف برلماني مع حملة الماجستير والدكتوراه
22 أبريل 2026 10:52 م
طرح مبنى إداري بجوار "جراج الأوبرا" للاستغلال الفندقي بنظام حق الانتفاع
22 أبريل 2026 10:37 م
فراغ تشريعي يحمي تلك الظاهرة.. البرلسي يتقدم بمشروع قانون ضد “زواج الأطفال”
22 أبريل 2026 09:59 م
بعد موافقة الحكومة والبرلمان.. هل ينجح قانون حماية المنافسة في ضبط جنون الأسعار؟
22 أبريل 2026 05:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً