السبت، 07 مارس 2026

03:38 ص

علي جمعة: تحريك صور الموتى بالذكاء الاصطناعي جائز بشرط

الدكتور علي جمعة

الدكتور علي جمعة

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الحكم الشرعي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحريك صور الموتى أو إظهار ملامحهم، مؤكدًا أن الأمر ليس حرامًا في ذاته.

وقال جمعة خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سي بي سي" إن استخدام هذه التقنيات جائز ما دام الأمر يقتصر على إعادة إنتاج الصورة أو تحريكها دون إضافة ما لم يصدر عنهم من كلمات أو أصوات.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء أن الحرام يكمن في الافتراء على الشخص المتوفى، مثل تركيب صوت أو كلمات لم يقلها، موضحًا أن ذلك يُعد شهادة زور، خاصة إذا كانت هذه الكلمات وصية أو أمرًا جادًا، وهو ما يُعتبر من كبائر الذنوب التي يجب الابتعاد عنها.

وأكد أن الفرق بين الجائز والحرام واضح في هذه الحالة، حيث إن التقنية نفسها ليست محرمة، بل طريقة استخدامها هي التي تحدد الحكم.

وتابع الدكتور علي جمعة أن المزاح أو السخرية عبر تركيب أصوات أو عبارات غير صحيحة على صور الموتى يدخل في باب الحرام أيضًا، مشددًا على أن احترام حرمة الإنسان بعد وفاته واجب شرعي وأخلاقي.

الدكتور علي جمعة

وأشار إلى أن التعدي على الميت بالكذب والافتراء لا يقل سوءًا عن التعدي على الحي، بل قد يكون أشد لأن الميت لا يستطيع الدفاع عن نفسه.

وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أن التطور التكنولوجي الحديث يفرض علينا فهم الضوابط الشرعية لاستخدامه، حتى لا نقع في المحظور ونحن نظن أننا نمارس أمرًا عاديًا.

ودعا جمعة إلى توخي الحذر عند التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بالأشخاص، خاصة المتوفين منهم، لأن الكلمة المسجلة أو الصورة المحركة قد تظل شاهدة على صاحبها يوم القيامة.

وأكد الدكتور علي جمعة على أن الإسلام دين الوسطية والوضوح، يبين للناس ما لهم وما عليهم في كل كبيرة وصغيرة.

ودعا الشباب إلى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في ما ينفع ولا يضر، مع الالتزام بالضوابط الشرعية التي تحمي حرمات الناس أحياءً وأمواتًا، محذرًا من الانسياق وراء موجات السخرية والتهكم التي قد تجر إلى الإثم دون قصد.

اقرأ أيضًا:

هل استخدام بخاخ الربو يبطل الصيام؟.. الدكتور علي جمعة يوضح

هل يأثم ناشر المقاطع الغنائية عبر مواقع التواصل؟.. علي جمعة يجيب

search