حين يقف الشارع في صف الجاني.. أين "ملوك الجدعنة"؟
جانب من واقعة سرقة الهاتف
شهد الشارع المصري في الآونة الأخيرة سلسلة من المواقف المثيرة للجدل، حيث تبدلت الجدعنة والشهامة في المواقف الصعبة إلى السلبية وإنصاف المعتدي، ووجد الضحايا أنفسهم في مواجهة مواقف غريبة، ليس من الجناة وحدهم، بل أحيانًا من المارة أو المحيطين بهم.
وبالرغم من أن هذه المواقف لا تُختزل تحت عنوان طبيعة الشعب المصري فإن تكرارها في أكثر من موقف يثير تساؤلات حول ما أصبح يتسم به المواطنون في الآونة الأخيرة من سلبية في مجابهة مثل هذه المواقف، خاصة وأن الشعب المصري معروف على مدار العصور بـ"ملوك الجدعنة" لما يمثله دائمًا من مواقف شجاعة ومروءة.
تركوا اللص حرًا
في إحدى الوقائع، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشاب يقود دراجة نارية حاول سرقة هاتف أحد المارة، إلا أن محاولته فشلت بعدما تعثره وسقط أرضًا، ليجد نفسه في مواجهة الضحية والمارة.
لكن المفاجئ أن الحاضرين تركوا اللص يستعيد دراجته ويغادر، بحجة أنه لم ينجح في سرقة شيء، تاركين الضحية مذهولًا.

لا تثيري غضب السائق
وفي حادثة أخرى، تعرضت سيدة لمضايقة داخل ميكروباص بعدما طلبت من السائق إطفاء سيجارته التي يسبب دخانها إزعاجًا لها، إذ بذلك يتعدى السائق على حرية الغير في الحصول على هواء نقي، لكن قابل السائق طلب السيدة بعجرفة وطالبها بالنزول من السيارة إن لم تتقبل رائحة السجائر، وبدلًا من مساندتها طلب منها باقي الركاب التزام الصمت حتى لا تثير غضب السائق، مبررين ذلك بالرغبة في الوصول إلى وجهتهم دون مشاكل.
حادث طريق الواحات
أما الحادثة الثالثة، فكانت الأكثر جدلًا، حيث أظهر مقطع فيديو متداول مطاردة ثلاث سيارات، لسيارة بها ثلاث فتيات، حتى انحرفت سيارتهنعن الطريق واصطدمتا بسيارة نقل ما أسفر عن إصابتهن بجروح وسحجات وكسور.
ورغم وضوح الطرف الخاطئ في الواقعة، ألقى جزء من الجمهور باللوم على الفتيات، بسبب ملابسهن أو تواجدهن في مقهى في الصباح الباكر قبل الحادث.
وجاءت التعليقات من بعض مستخدمي مواقع التواصل كالتالي: “هي لو لبسها محترم مكانش ده حصل.. أو حلق منخيرها سبب المشكلة".


المسامح كريم
تفسير هذه الظواهر جاء على لسان الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع، التي أوضحت أن ردود الفعل في الموقفين الأولين تعكس طبيعة المجتمع المصري الذي يسعى لتجنب إطالة المشكلات أو الدخول في إجراءات قانونية معقدة، انطلاقًا من مبدأ "المسامح كريم"، أو بدافع الخوف من التعرض للخطر، لكنها حذرت من أن هذا التسامح في غير موضعه يفتح الباب أمام الجناة للاستمرار في أفعالهم دون رادع.
الشاب لا يشوبه شائبة
وفيما يخص الحادثة الأخيرة، ترى خضر، بحسيب تصريحاتها لـ"تليجراف مصر"، أن الموقف يكشف جذورا تربوية وثقافية ترسخ التمييز بين الجنسين، إذ تُحاكم الفتاة على سلوكها ومظهرها، بينما يُترك الشاب حرًا في أفعاله بحجة أنه "شاب ولا يشوبه شائبة".
وغالبًا ما تأتي هذه الأحكام من داخل الأسرة، وتحديدًا من الأمهات، اللاتي يفرضن قيودًا صارمة على بناتهن بحجة الحفاظ على السمعة، بينما يتسامحن مع تصرفات الأبناء الذكور.
الأكثر قراءة
-
نتيجة النقل محافظة القاهرة 2026 الترم الثاني.. رابط الاستعلام بالرقم القومي
-
نتيجة الصف الأول الإعدادي الترم الثاني بالرقم القومي 2026.. الرابط وخطوات الاستعلام
-
برلماني: متى تنتهي ثقافة "فوت علينا بكرة" داخل الجهاز الإداري للدولة؟
-
موعد طرح "سكن لكل المصريين 9".. الأوراق المطلوبة وشروط التقديم
-
دليل الوقاية من الإيبولا.. تعرف على الأعراض وكيفية انتقال العدوى
-
مصرع طفل دهسًا أسفل "لودر" في الفيوم
-
"مش مقتنعين بيه".. لاعب الأهلي يقترب من الرحيل عن صفوف الفريق
-
سعر الدولار اليوم الأحد 24 مايو 2026 في 8 بنوك حكومية وخاصة
أخبار ذات صلة
شُفرت باليونانية 60 عامًا.. مذكرات سرية تكشف جانبًا من حياة "هوكينغ"
24 مايو 2026 01:54 م
دعاء يوم التروية 2026 من الحديث النبوي
24 مايو 2026 05:42 م
هربًا من غلاء البنزين.. سيارة "باربي" وسيلة مواصلات بديلة في أمريكا
23 مايو 2026 06:29 م
موعد صلاة عيد الأضحى 2026 وفضلها وكيفية أدائها
23 مايو 2026 03:10 م
خطبة عيد الأضحى 2026 pdf.. حملها الآن
23 مايو 2026 03:05 م
"كاد يصاب بشلل".. طبيب يروي كواليس إنقاذ مريض من نظام "الطيبات" (خاص)
23 مايو 2026 01:49 م
رابط تحميل أدعية الحج والعمرة 2026 pdf
23 مايو 2026 12:36 م
هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة؟.. "الأزهر للفتوى" يوضح الحكم
23 مايو 2026 11:29 ص
أكثر الكلمات انتشاراً