معمرة الفيوم.. 105 أعوام صبر وكفاح انتهت بزيارة بيت الله الحرام
الحاجة سيدة معمرة الفيوم
امتزجت دموع الحزن بالفرح لدى أكبر معمرة في محافظة الفيوم، الحاجة “سيدة” التي تبلغ من العمر 105 أعوام، بعدما تحققت أمنيتها بزيارة بيت الله الحرام وأداء العمرة.
وفي لحظة صادقة عبرت عن مشاعرها قائلة: “حلم عمري أن أزور النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رأيته في المنام وأخذني إلى الروضة الشريفة وطفت معه. أنا أحب كل جيراني وهم أيضًا يحبونني جدًا وأشكر مؤسسة صناع الخير لأنهم اسم على مسمى، كما أشكر ”تليجراف مصر" لأنهم كانوا سببًا في تحقيق أمنيتي".
معمرة الفيوم.. 105 أعوام من الصبر والكفاح
رغم تجاوزها قرنًا من الزمان وخمس سنوات أخرى لا تزال الحاجة سيدة أيقونة للصبر والكفاح في محافظة الفيوم فهي لم تتزوج يومًا ولم تعتمد على أحد في حياتها بل اختارت أن تكافح بكرامة وشرف لتصبح نموذجًا فريدًا للمرأة التي ترفع شعار الاعتماد على النفس.
منذ سنوات شبابها الأولى وحتى اليوم لم تتوقف الحاجة سيدة عن العمل تبدأ يومها في الثامنة صباحًا وتواصل حتى منتصف الليل أي ما يقرب من 14 ساعة يوميًا تقضيها في الكد والتعب دون أن تُظهر ضيقًا أو شكوى رغم ما تعانيه من مشقة وضعف بدني نتيجة تقدم العمر.
ترفض المساعدة وتصون كرامتها
ورغم محاولات العديد من الأهالي لمساعدتها ماديًا وتخفيف أعباء الحياة عنها كانت الحاجة سيدة دائمًا ترفض تلك المساعدات متمسكة بكرامتها وراضية بما كتبه الله لها. اكتفت بما تحققه من رزقها بعرق جبينها رافضة أي عطاء لا يأتي عن طريق كفاحها هذا الموقف الصلب جعلها في عيون الجميع نموذجًا حيًا للرضا وقوة الإرادة.
تسكن الحاجة سيدة في حي شارع مصطفى باشا بمدينة الفيوم وهناك لم تعد مجرد ساكنة عادية بل أصبحت رمزًا إنسانيًا يعرفه الكبير والصغير فهي "جدة" لكل بيت في المنطقة يكنّ لها الجميع احترامًا وتقديرًا بالغين ويتسابقون في خدمتها ومساعدتها دون أن يجرحوا كرامتها، محبة الناس لها كانت بمثابة العائلة التي لم تُرزق بها فصارت رمزًا شعبيًا يجسد المروءة والوفاء.
حلم العمر.. زيارة بيت الله الحرام
وسط حياة طويلة من الكفاح والصبر لم يكن للحاجة سيدة أي مطلب دنيوي سوى تحقيق أمنيتها الوحيدة بزيارة بيت الله الحرام وأداء العمرة وزيارة قبر النبي ﷺ. لطالما كررت أن هذه الأمنية هي "الحلم الأخير" الذي تتمنى أن تختم به حياتها. واليوم، تحقق الحلم بفضل الله ثم جهود مؤسستي “صناع الخير” و"تليجراف مصر" الذين ساهموا في إدخال البهجة إلى قلبها ورسموا الفرحة على وجهها.
رمز للرضا والصبر والإيمان
الحاجة سيدة لم تكن مجرد معمرة، بل صارت رمزًا للرضا والإيمان والصبر الجميل قصة حياتها تعكس معاني الكفاح الشريف والعفة وكرامة النفس حيث رفضت الاستسلام لظروفها أو الاعتماد على الآخرين لم تطلب سوى “الستر وحسن الخاتمة” وبقيت مثالًا نادرًا يلامس القلوب ويستحق كل دعم وتقدير.
الأكثر قراءة
-
فرض زيادة خاصة على العدادات الكودية بعد رفع أسعار الشرائح.. الكهرباء توضح
-
براتب يتجاوز 500 ألف جنيه سنويا.. طريقة التقديم لوظيفة مساعد إداري بالسفارة الأمريكية
-
تنسيق المرحلة الأولى 2026.. هل تنخفض الحدود الدنيا لكليات الطب؟
-
ليس عاشور.. نجم الأهلي يفاجئ الإدارة برفض التجديد وعرض سعودي يقلب الموازين
-
"حبيت غيرها وأجبروني عليها".. شاب يفاجئ عروسه في ليلة حنتها بـ15 طعنة
-
تحصيل أقساط التمويل الاستهلاكي.. "زنّ" بالليل و"بلطجة" طول النهار
-
مأساة بالمنوفية.. سحل مسن وزوجته على يد جارهما أمام أعين الأهالي
-
7 حالات.. متى يفقد المستأجر حقه في الوحدة السكنية فورا؟
أخبار ذات صلة
تحصيل أقساط التمويل الاستهلاكي.. "زنّ" بالليل و"بلطجة" طول النهار
02 أغسطس 2026 12:45 م
أزمة الـ25 لاعبًا.. كيف تُعطل قائمة ريال مدريد حسم صفقتي ديوماندي ورودري؟
01 أغسطس 2026 11:26 ص
شكاوى واسعة من حركة نيابات الأطباء 2026.. تقديرات بلا تقدير وأسئلة تنتظر الإجابة
31 يوليو 2026 03:23 م
سلاح طلائع الجيش وقاهر الكبار.. قصة نجاح الغاني إرنست بابا أركو في الدوري المصري
31 يوليو 2026 05:15 م
مغتربات للمرة الأولى.. فتيات يكشفن معاناتهن مع الدراسة بعيدا عن حضن الأسرة (خاص)
30 يوليو 2026 04:44 م
فواتير صامتة.. لماذا أصبحت المرأة المعيلة أكثر ميلا لارتكاب الجرائم؟
30 يوليو 2026 05:12 م
من 92.4% إلى 4%.. القصة الكاملة لأزمة طالبة الثانوية ورد وزارة التعليم
30 يوليو 2026 07:34 ص
كلهم فوق الـ90%.. علامات استفهام تحاصر نتائج بعض لجان الثانوية العامة 2026
29 يوليو 2026 09:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً