أن تبحث عن ملهمين.. فتصبح أحدهم
أحمد رجب الشافعي
لم يكن شغفه مجرد الاطلاع على قصص الناجحين، بل كان يسعى لفهم الطريقة التي صنع بها هؤلاء الأشخاص أثرًا حقيقيًا في حياة الناس. نظر إليهم كرموز وملهمين، يخلدهم التاريخ بأعمالهم، ليستلهم منهم الإيجابية والعقلية الساعية نحو القمة، ويصغي إلى الصوت الداخلي الذي يدفعه دائمًا إلى النجاح.
هكذا بدأت رحلة أحمد رجب الشافعي، الذي صار اليوم واحدًا من الأسماء البارزة في عالم الصناعة، ليس فقط في مسقط رأسه بقرية الجرايدة التابعة لمركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وإنما أيضًا في المنطقة الصناعية في جمصة بمحافظة الدقهلية، حيث أسّس مجموعة شركات فانتازيا للمراتب والمفروشات الفندقية والإسفنج الصناعي والغزل والنسيج، بفروع ممتدة في أنحاء الجمهورية.
من مقاعد الدراسة إلى منصات الصناعة
المفارقة الملهمة أنه انتقل من كونه شابًا يقرأ سير أصحاب التجارب الفريدة، إلى رجل صناعة ناجح يقف ضيفًا في مدرسته الابتدائية ليروي للطلاب قصة كفاحه. واليوم، بعد أن حصدت شركته شهادات الجودة الدولية، وصدّرت منتجاتها إلى أكثر من 15 دولة، أصبح مكتبه في المصنع مقصدًا للوفود الجامعية والمؤسسات الرسمية الراغبة في الاطلاع على سير العمل وتطور الصناعة. ولم يتوقف النجاح عند هذا الحد، بل امتد ليصل إلى شرف افتتاح مصنعه الجديد على يد الرئيس عبد الفتاح السيسي في عيد العمال.
العمل هو مفتاح كل إنجاز
يرفع أحمد شعار "بالشغل نقدر" وهي لم تكن مجرد عبارة بالنسبة له، بل وصية آمن بها، فقد أدرك أن العمل هو السبيل للاكتفاء وبناء المستقبل وتحقيق الأحلام، وأن غياب العمل لا يجلب إلا العجز وضيق اليد والمشكلات.
فبدأ حياته العملية مبكرًا، في الإجازات الدراسية، دون أن يهتم كثيرًا بنوعية الوظيفة، بل كان يرى في كل عمل فرصة للتعلم والتجربة وصقل الشخصية. وكل مرة كان يخرج منها أكثر نضجًا وإصرارًا على المضي قُدمًا.
من محاولة شخصية إلى انطلاقة كبرى
في الوقت الذي كان والده يعمل بالتجارة، خاض أحمد تجربة خاصة حين حاول صناعة مرتبة مريحة لجده الذي كان يعاني من آلام الظهر. وبعد أن فشلت المراتب الجاهزة في منحه الراحة، قرر الحفيد أن يصنعها بيديه، لتتحول المفاجأة إلى بداية قصة نجاح، بعدما وصف الجد المرتبة بأنها أفضل ما نام عليه. ومن هنا توالت الطلبات من الأقارب والأصدقاء، فتحولت الفكرة الصغيرة إلى مشروع ضخم غيّر مسار حياته، حيث اختار تحويل المكان المتعاقد عليه لإنشاء مصنع مشروبات غازية إلى مصنع للمراتب والمفروشات الفندقية.
خطوات توسع.. من المحلية إلى العالمية
انطلقت مسيرته من معرض صغير للمراتب، ثم إلى سلسلة فروع، فموزعين ووكلاء، ثم أضاف مصنعًا للغزل والنسيج ومصنعًا متكامل للإسفنج الصناعي وهو الأول من نوعه في المنطقة وصولًا إلى ابتكار المراتب الرولينج لأول مرة في الشرق الأوسط. تلت ذلك عقود مع كبرى الفنادق، وتوسع في التصدير للأسواق العالمية، لتصبح الصناعة المصرية منافسة بمعايير جودة عالمية.
نجاح لا ينفصل عن المسؤولية المجتمعية
لم يكن الشافعي أسيرًا لطموح شخصي فقط، بل حرص على إشراك أسرته وأصدقائه وأبناء بلدته في رحلة التوسع، مؤمنًا أن الخير حين يعم يعود بالنفع على الجميع. أسس مؤسسة خيرية، وشارك في حملات طبية واجتماعية، وكان حاضرًا دائمًا في أي مبادرة لمساندة المحتاجين، بدافع من إيمانه بأن “الخير الذي تقدمه يعود إليك أضعافًا”.
من الصناعة إلى السياسة
ولأن الطموح لا يعرف حدودًا، امتد دوره من المجال الصناعي إلى المجال العام، فانضم إلى حزب مستقبل وطن، وساهم من خلال أمانة الصناعة في صياغة سياسات تدعم التنمية المحلية وريادة الأعمال، وتخلق بيئة محفزة للنمو والاستثمار، وعمل على فكرة دعم المنتجات المحلية وكلمة صنع في مصر إيمانًا منه بأن الاقتصاد القوي هو أساس مستقبل مشرق للوطن وأبنائه.
نموذج ملهم
أصبح أحمد رجب الشافعي نموذجًا للشاب الذي صنع مستقبله بجدّ واجتهاد، ويقدم رسالة واضحة أن العمل المتقن قادر على صناعة اسم خالد في ذاكرة الناس. قصته تحمل رسالة للشباب: أن النجاح يبدأ من الإيمان بالقدرات، واستثمار الفرص، وتحويل التحديات إلى إنجازات وهكذا تحول الشاب الذي كان يبحث في سير الشخصيات الملهمة إلى شخصية ملهمة بذاته، تمنح الأمل لأبناء جيله بأن السعي الجاد لا بد أن يتوَّج في النهاية بالنجاح.
الأكثر قراءة
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
-
أبرزهم ميسي.. 10 نجوم لن تتم دعوتهم لحفل زفاف رونالدو وجورجينا
-
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت.. عيار 21 يقفز 130 جنيهًا
-
شقة 90 مترًا بـ1500 جنيه.. أماكن طرح وشروط حجز وحدات الإيجار التملكي
-
فرصة ذهبية للاستثمار.. أودع 100 ألف جنيه واحصل على 34 ألفا تاني يوم
-
محمد صلاح يصدم وزيرة تركية.. ما القصة؟
-
"ما حسسونيش إني ست".. سيدة تتزوج 4 رجال وتنهي حياة الأخير من أجل عشيقها بأبو النمرس
أخبار ذات صلة
الجميع خاسر في المنطقة.. مصادر: مصر تأمل انتهاء أزمة حصر السلاح في غزة
08 أغسطس 2026 07:44 م
محمد صلاح وكوكسال بابا يجتمعان سويا.. كيف أصبحت طرابزون حديث العالم؟
08 أغسطس 2026 07:30 م
من الطرد بسبب الصلاة لفصل المدير.. القصة الكاملة لأزمة مطعم شهير داخل مول العرب
08 أغسطس 2026 05:51 م
خورخي ميسي.. حكاية أب بدأ من مصنع الصلب وانتهى بإدارة إمبراطورية ميسي
08 أغسطس 2026 05:48 م
الأرملة السوداء تجتاح روسيا.. كيف تخدع النساء الجنود للزواج من أجل المال؟
08 أغسطس 2026 01:27 م
هدية محمد صلاح تفتح ملف المناخ.. هل تصبح طرابزون ملاذ المشاهير في زمن الاحتباس الحراري؟
07 أغسطس 2026 07:18 م
نسيها العالم حتى وصل الملك المصري.. طرابزون مدينة عثمانية تستعيد الأضواء بفضل صلاح
07 أغسطس 2026 09:10 م
من "مهند ونور" إلى محمد صلاح.. هل تغير بطل تركيا؟
07 أغسطس 2026 08:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً