مسؤول بارز بإدارة بايدن يغير موقفه: أدعم حجب الأسلحة عن إسرائيل

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جيك سوليفان
محمد لطفي أبوعقيل
في تحول مفاجئ، أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جيك سوليفان، أنه بات يؤيد الآن حجب الأسلحة عن إسرائيل، في خطوة تتناقض مع مواقفه السابقة خلال فترة عمله في إدارة الرئيس جو بايدن، وفقًا لـ"سكاي نيوز".
جاء هذا التصريح خلال مقابلة على بودكاست "ذا بولوارك"، حيث استعرض سوليفان دوافعه لهذا التحول، مشيرًا إلى أن السياق الحالي يختلف تمامًا عما كان عليه الوضع في عام 2024، حين كانت إسرائيل تتعرض لهجمات من جبهات متعددة تشمل حزب الله والحوثيين وسوريا والعراق وحماس، بالإضافة إلى التهديد الإيراني المباشر.
الظروف الراهنة وحجة حجب الأسلحة
قال سوليفان: "كان من الصعب حينها أن نخبر إسرائيل بأننا لن نوفر لها مجموعة كاملة من الأدوات العسكرية، لأن التهديدات كانت متعددة وخطيرة".
لكنه أوضح أن المعطيات اليوم تغيرت، مما يجعل حجب الأسلحة أكثر مبررًا.
وأوضح أن إسرائيل لا تواجه الآن نفس مستوى التهديد الإقليمي، وأن هناك اتفاقات لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن كانت قائمة، إلا أن إسرائيل انسحبت منها دون تفاوض جدي، مشيرًا إلى الانتهاك الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في 18 مارس واستئناف العمليات العسكرية.
الأزمة الإنسانية في غزة
وتطرق سوليفان إلى الكارثة الإنسانية في غزة، حيث يشهد القطاع "مجعة شاملة"، بحسب الأمم المتحدة، وهو موقف رفضته إسرائيل، مضيفًا أن العمليات الإسرائيلية لم تعد تستهدف أهدافًا عسكرية جدية، بل "تحويل الأنقاض إلى أنقاض".
بناءً على هذه المعطيات، قال سوليفان إنه نصح المشرعين الديمقراطيين بأن اتخاذ موقف حجب الأسلحة عن إسرائيل كان "موقفًا موثوقًا تمامًا ويستحق الدعم".
تحولات السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل
تصريحات سوليفان تمثل انعطافًا عن السياسة التي اتبعتها إدارة بايدن، والتي قدمت مساعدات عسكرية لإسرائيل بمليارات الدولارات بين 7 أكتوبر 2023 ونهاية ولاية الرئيس في يناير 2025.
ومع اقتراب نهاية حكم بايدن، وبالتحديد في نوفمبر 2024، ضغطت الإدارة على أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين للتصويت ضد تشريع كان سيمنع شحنات أسلحة تزيد قيمتها على 20 مليار دولار، شملت صواريخ موجهة وقذائف دبابات وقذائف هاون ومركبات تكتيكية وطائرات "إف 15".
اتهامات باستخدام الأسلحة ضد المدنيين
وكان مسؤول أمريكي قد أكد في ذلك الوقت أن مساعدي بايدن، ومن بينهم سوليفان على الأرجح، اعتقدوا أن الأسلحة ضرورية لدفاع إسرائيل، محذرًا من أن حجبها "يشجع أعداء إسرائيل على مزيد من التعنت".
لكن الديمقراطيين اتهموا الإدارة بالسماح باستخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين في غزة، حيث أسفرت العمليات حتى الآن عن مقتل أكثر من 62 ألف شخص بحسب السلطات الصحية في القطاع.
الضغط على إسرائيل للسماح بالمساعدات الإنسانية
في أكتوبر 2024، بدا أن إدارة بايدن تفكر في فرض حظر جزئي على توريد الأسلحة، مشددة على ضرورة السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة خلال 30 يومًا، وهو مؤشر على التوتر المستمر بين الالتزامات العسكرية الأمريكية والمخاوف الإنسانية المتصاعدة.

الأكثر قراءة
-
الشقة من حق المستأجر.. كيف تحول وحدة “الإيجار القديم” لتمليك؟
-
470 كيانا.. التعليم العالي تعلن القائمة السوداء للجامعات الوهمية
-
ما تأثير خفض الفائدة على سعر الدولار في مصر؟
-
300 ألف صورة مسربة.. تفاصيل منشور أثار ذعر الفتيات
-
زيادة جديدة.. تعرف على أسعار الذهب بعد قرار المركزي
-
أن تبحث عن ملهمين.. فتصبح أحدهم
-
بديل للقانون القديم.. ما نظام الإيجار التمليكي وكيف يستفيد المستأجر؟
-
تتجاوز 600 جنيه.. أسعار الكتب الخارجية تحرق جيوب أولياء الأمور

أخبار ذات صلة
نتنياهو يعلن استعادة جثة المحتجز الإسرائيلي إيلان فايس من غزة
29 أغسطس 2025 02:45 م
جيش الاحتلال يبدأ أول مراحل الهجوم على مدينة غزة: سنعمق ضرباتنا
29 أغسطس 2025 02:28 م
بريطانيا تصعد ضد إسرائيل وتتخذ إجراءً غير مسبوق
29 أغسطس 2025 11:00 ص
"الصلاة المُنجية" تشعل معركة في البيت الأبيض (فيديو)
29 أغسطس 2025 10:56 ص
أكثر الكلمات انتشاراً