عم ربيع.. حارس تراث حلاوة المولد بـ"العروسة والحصان" في طنطا
عم ربيع" آخر حُرّاس تقليد توارثته الأجيال: صناعة عروسة وحصان المولد النبوي يدويًا.
في أزقة منطقة "الأثرية" بطنطا وعلى بُعد خطوات من مسجد ومقام أحمد البدوي، تقاوم مهنة قديمة الاندثار، وبين ضجيج المولد ورائحة السكر المذاب يجلس "عم ربيع" آخر حُرّاس تقليد توارثته الأجيال بصناعة عروس وحصان المولد النبوي يدويًا.

بدأ العم "ربيع" حواره قائلا: “جذور هذه الحلوى تعود إلى العصر الفاطمي حيث ارتبطت العروس في البداية بمراسم الزواج، في حين كان الحصان رمزًا للقوة والفروسية، ومع تغير الزمن غابت تلك الرموز عن طقوس الزواج، لكنها ظلت حاضرة في احتفالات المولد النبوي، لتصبح علامة مميزة في الأسواق المصرية، لا سيما في طنطا التي تشتهر بكونها قلب الاحتفالات”.

"عم ربيع" أضاف في حديثه أن أسرته تعمل بالمهنة منذ عشرات السنين لكنه اليوم يقف شبه وحيد في مواجهة سيل المنتجات المستوردة.
ويقول عم ربيع: "الأولاد زمان كانوا يستنوا العروسة والحصان والأب يفرّح أولاده والشاب يهدي خطيبته دلوقتي العروسة البلاستيك غزت السوق بس لسه في ناس بتحب الحلوى اليدوي اللي بيفكرهم بطفولتهم".

خطوات التصنيع.. بين النار والزينة
ويؤكد العم ربيع أن مراحل التصنيع داخل ورشة صغيرة تبدأ العملية بصهر السكر الخام على درجات حرارة مرتفعة ثم يُسكب في قوالب معدنية تعكس ملامح العروسة أو الحصان وبعد التبريد تُفك القوالب لتبدأ مرحلة التزيين: أوراق ملونة فساتين ورقية لامعة وأشرطة تجذب الأطفال.

الأسعار.. معركة بين القديم والجديد
ويضيف أيضا أنه رغم ارتفاع أسعار العرائس البلاستيكية المستوردة لا تزال الحلوى اليدوية تحظى بإقبال ملحوظ من الأسر الباحثة عن "طعم زمان".
ذاكرة جماعية لا تموت
المثير أن الإقبال على شراء العروس والحصان لا يقتصر على الأطفال بل يمتد إلى الكبار الذين يبحثون عن حلاوة المولد.. فالمشهد المتكرر كل عام "طفل يحمل حصانًا ملونًا أو فتاة صغيرة تضم عروسة ورقية" صار جزءًا من هوية طنطا واحتفالاتها.
ويؤكد عم ربيع انه برغم غزو الصناعات الحديثة وتغير أنماط الاستهلاك لا تزال عروسة وحصان المولد يقاومان وأن هذه الحلوى أكثر من مجرد سكر مزين تراها رمزًا لفرحة لا تزول مع مرور الزمن.
الأكثر قراءة
-
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين.. كم يبلغ الآن؟
-
أسعار البنزين والسولار في مصر تحت المجهر.. تثبيت أم زيادة استثنائية؟
-
عائلة الطفل ياسين مريض ضمور العضلات: 3 طرق لإنقاذه من "الكرسي المتحرك" (خاص)
-
هل صلاة التهجد تبدأ ليلة 20 أم 21 من رمضان؟...دار الإفتاء توضح
-
لاعب النادي الأهلي.. من هو ضيف برنامج رامز جلال اليوم 19 رمضان 2026؟
-
متى آخر يوم في رمضان 2026؟.. موعد نهاية الشهر المبارك وبداية عيد الفطر
-
مصرع تلميذ سقط من نافذة الفصل بمدرسته في البدرشين
-
بين تروس الإهمال والوعود الزائفة، سعيد حامد: فقدت ذراعيّ في البريمة وعاوز أطراف تساعدني
أخبار ذات صلة
محافظ بورسعيد يعتمد تعريفة الركوب الجديدة ويحذر من استغلال المواطنين
10 مارس 2026 04:00 ص
هل نشهد أزمة أدوية قريبا؟ وزير الصحة يحسم الجدل ويكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي
09 مارس 2026 08:15 م
مفاجأة في البساتين.. ريهام سعيد تقتحم منزل "أم أسامة" بجهاز عروسة كامل
10 مارس 2026 01:28 ص
المنيو الدوّار.. 500 وجبة إفطار وسحور يوميا للصائمين بدمنهور (فيديو)
10 مارس 2026 01:24 ص
بين الحياة والموت بـ 20 سم.. كيف أنقذ أطباء العجوزة صغيرا من إصابة مستحيلة؟
10 مارس 2026 01:19 ص
يوسف بطرس غالي: "إغلاق مضيق هرمز شهر يدمر الاقتصاد العالمي"
10 مارس 2026 01:17 ص
أدانت استهداف الدول العربية، مصر تطالب بوقف التصعيد العسكري في المنطقة
09 مارس 2026 04:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً