السبت، 30 أغسطس 2025

01:45 ص

قارئ من قنا يسطع في إذاعة القرآن الكريم بالكويت

الشيخ أحمد حمتو

الشيخ أحمد حمتو

أسماء عطا

A .A

تزخر محافظة قنا بالعديد من القراء ذوي الأصوات العذبة، لكن قلّة منهم حظوا بشرف الالتحاق بإذاعة القرآن الكريم في دولة الكويت الشقيقة. 

ومن بين هذه النماذج المضيئة، يبرز اسم القارئ أحمد محمد طلب، الشهير بأحمد حمتو، ابن قرية الهدايات بمركز نقادة، والذي يعد أول قارئ من المركز، وواحدًا من خمسة فقط على مستوى محافظة قنا، التحقوا بهذه الإذاعة المرموقة.

الميلاد والدراسة

وُلد القارئ أحمد حمتو عام 1991، وتخرج في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر فرع قنا عام 2012، بتقدير جيد مرتفع. 

نشأ في أسرة تهتم بالقرآن الكريم، وبدأ رحلته مع التلاوة منذ المرحلة الابتدائية، حيث لفت الأنظار بصوته المميز من خلال الإذاعة المدرسية. 

وقد أخبره أحد معلميه آنذاك بأنه سيكون له شأن عظيم مع كتاب الله، وهو ما تحقق لاحقًا.

حفظ القرآن وبداية التميز

انتقل حمتو من التعليم العام إلى التعليم الأزهري، حيث أتم حفظ القرآن الكريم وصقل موهبته في التلاوة. 

وتلقى أحكام التجويد على يد عدد من مشايخ قريته، أبرزهم الشيخ عبد الحميد الألول، والشيخ محمود بهيج، والشيخ محمد سالم. 

وبعد انتقاله إلى الكويت، تتلمذ على يد الشيخ أحمد المصري والشيخ عمر البدري، وحصل منهما على سندين في التلاوة.

بصمته في إذاعة الكويت

عام 2024، سجّل القارئ أحمد حمتو المصحف كاملًا بإذاعة القرآن الكريم في الكويت، بعد أن أمَّ المصلين في صلاة التراويح والتهجد خلال شهر رمضان بعدة مساجد هناك. 

وفي أبريل 2025، أُذيع مصحفه المرتل عبر إذاعتي القرآن الكريم و"الذكر الحكيم" بالكويت، ليحصد إعجابًا واسعًا من الجمهور الكويتي والمصري، حتى إن بعض المستمعين ظنوا أن صوته قريب جدًا من صوت القارئ مشاري راشد العفاسي، خاصة في تلاوة سورة مريم.

تأثره بالقراء الكبار

في بداياته، كان حمتو يقلّد عددًا من القراء، وعلى رأسهم الشيخ أحمد العجمي الذي ترك بصمة واضحة في صوته. 

ومع مرور الوقت، أصبح ينهل من تلاوات عمالقة القراء مثل الشيخ محمود خليل الحصري والشيخ محمد صديق المنشاوي.

خدمة القرآن في مسقط رأسه

لم يكتفِ الشيخ أحمد حمتو بالنجاح في الكويت، بل عاد ليخدم أبناء قريته، فأسس مدرسة قرآنية بقرية الهدايات لتعليم الأطفال والشباب أحكام التجويد وحفظ القرآن الكريم. 

وبفضل جهوده، خرج من هذه المدرسة عدد من حفظة القرآن ذوي الأصوات الندية.

search