السبت، 30 أغسطس 2025

02:52 ص

هل وصول الدولار إلى 40 جنيهًا مفيد للاقتصاد؟.. خبير يوضح

الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد

الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد

جاسم حسن

A .A

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة بنسبة 2% يعكس حالة من الاستقرار الاقتصادي، موضحًا أن هذا القرار جاء على خلفية تراجع معدل التضخم الأساسي.

وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب على قناة MBC مصر، أن تراجع التضخم لا يعني انخفاضًا مباشرًا في الأسعار، وإنما يعكس تباطؤ وتيرة زيادتها، وهو ما يمهد الطريق لتحسين الأوضاع الاقتصادية تدريجيًا.

أسباب تراجع الدولار

وأشار فؤاد إلى أن انخفاض سعر الدولار في السوق المصرية يرتبط بعدة عوامل، أبرزها تراجع مؤشر الدولار عالميًا بنسبة 11% خلال العام الجاري، إلى جانب تدفقات استثمارية تجاوزت 9 مليارات دولار إلى سوق الدين المصري منذ بداية 2025.

وشدد على أن استدامة هذا التراجع مرهونة بتعزيز الاقتصاد الإنتاجي عبر زيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات.

أثر خفض الفائدة

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن خفض الفائدة يخفف تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات، مما ينعكس على تنشيط السوق وزيادة المبيعات.

الدولار عند 40 جنيها؟

وحذر فؤاد من الرهانات على هبوط حاد في سعر الدولار إلى حدود 40 جنيهًا، معتبرًا أن مثل هذا التغيير السريع قد يؤدي إلى خروج ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة"، وهو ما يشكل خطورة على الاقتصاد.

وأوضح أن وجود مبالغ ضخمة من هذه الأموال يجعل انخفاض الدولار عبئًا إضافيًا، قائلاً: "المستثمر الذي دخل الدولار بـ50 جنيه، سيخرج ومعه دولار و20 سنتًا إذا تراجع السعر إلى 40 جنيهًا".

الأسعار والاستثمارات

كما أشار إلى أن الأسعار في السوق المحلي لن تنخفض مباشرة بسبب اعتمادها على مخزونات مستوردة بتكاليف مرتفعة، بالإضافة إلى مصاريف النقل والطاقة.

وختم فؤاد بأن الوضع الحالي يفتح الباب لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، لا سيما في ظل تراجع أسعار الفائدة عالميًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة دفع عجلة الإنتاج المحلي لتحقيق نمو مستدام.

search