الأحد، 31 أغسطس 2025

04:53 ص

اختراق صيني يصل إلى مكالمات ترامب السرية.. ماذا حدث؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- أرشيفية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- أرشيفية

نهى رجب

A .A

كشفت تقارير أمريكية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أماط اللثام عن واحدة من أخطر عمليات التجسس الإلكتروني التي تقف خلفها الصين، والمعروفة باسم "الإعصار الملحي" (Salt Typhoon)، وفقًا لما نقلته “وول ستريت جورنال" الأمريكية.

وبحسب التحقيقات، فقد بدأت العملية منذ عام 2019 واستمرت في الخفاء حتى العام الماضي، مستهدفة أكثر من 80 دولة وما يزيد على 600 شركة حول العالم، بينها شركات أمريكية كبرى في قطاع الاتصالات.

وأكدت السلطات أن الاختراق مكن المتسللين من الوصول إلى شبكات حساسة داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك أنظمة الاتصالات، وسجلات المكالمات الهاتفية لشخصيات بارزة من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى معلومات سرية تتعلق بجهات إنفاذ القانون.

وأقرت شركات اتصالات أمريكية بتعرض شبكاتها للاختراق، فيما تواصل الأجهزة الأمنية العمل على احتواء آثار الهجوم والتصدي للتداعيات المحتملة.

شركات اتصالات أمريكية كبرى كانت في مرمى الاستهداف

ووفقًا صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن شركات الاتصالات الأمريكية الكبرى كانت في صلب الاستهداف، حيث أعلنت شركة "فيريزون" مطلع العام الجاري، أن إحدى "جهات التهديد المرتبطة بدولة" نجحت في اختراق شبكتها، لكنها تمكنت من احتواء الموقف سريعًا.

كما أكدت شركة "إيه تي آند تي" أن الصين حاولت استهداف عددًا محدودًا من الأفراد محل اهتمام أمني واستخباراتي، فيما أعلنت شركة "تي-موبايل" أنها رصدت محاولات اختراق، لكن أنظمة الحماية لديها تصدت لها بكفاءة ومنعت أي تسريب للمعلومات.

سولت تيفون.. أخطر انتهاكات التجسس الإلكتروني بأمريكا

من جانبه، قال كبير مسؤولي الأمن السيبراني في الـFBI، بريت ليذرمان لـ"وول ستريت جورنال"، إن حجم الاختراق مكّن الجواسيس الصينيين من مراقبة الاتصالات الخاصة لمواطنين أمريكيين وتتبع تحركاتهم داخل البلاد وخارجها.

وأضاف أن "المتسللين تمكنوا على الأرجح من الوصول إلى أكثر من مليون سجل مكالمة، واستهداف المكالمات الهاتفية والرسائل النصية لأكثر من 100 مواطن أمريكي"، مشيرًا إلى أن هذه العملية تعد من أخطر انتهاكات التجسس الإلكتروني التي شهدتها الولايات المتحدة.

هجمات سولت تيفون تهديد عالمي لا يمكن الاستهانة به

وشدد ليذرمان في ختام تصريحاته على أن هذا النوع من الهجمات "يمثل تهديدًا عالميًا لا يمكن الاستهانة به"، مؤكدًا أن اتساع نطاق العملية يعكس مستوى متقدمًا من التنظيم والتخطيط لدى الجهات الفاعلة المدعومة من الصين.

search