الأحد، 31 أغسطس 2025

03:30 م

كيف أبرزت السينما المصرية حوادث القطارات في 80 عاما؟

حادث قطار

حادث قطار

فاطمة سليمان

A .A

لطالما كانت السينما المصرية بمثابة مرآة تعكس هموم وأزمات المجتمع عبر تاريخها الممتد، فقد لجأ العديد من المخرجين والكُتّاب إلى حوادث القطارات لتوظيفها كخلفية درامية في أعمالهم الفنية. 

هذه الأفلام لم تقتصر على توثيق تلك الحوادث فقط، بل استخدمتها كأداة لإبراز القضايا الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية التي تتشابك مع هذه الأحداث، مما منحها عمقًا يتجاوز السرد التقليدي.

فيلم ساعة ونص

يُعتبر فيلم “ساعة ونص” من أبرز الأعمال السينمائية الحديثة التي قدمت معالجة إبداعية لحوادث القطارات، حيث عبّر عن معاناة المصريين ومشاكلهم، من خلال قصص وحكايات مختلفة لركاب القطار المتجه إلى الصعيد، والتي تخبطت ما بين الفقر والمرض والبطالة ومعاناة الهجرة خارج البلاد، إلى أن وقع حادث أليم يفوق عليه الجميع من غيبوبة دامية.

وقد لقي الفيلم نجاحًا كبيرًا خاصة أنه تم تصويره في ظروف واضطرابات الثورة المصرية، كما ضم مجموعة كبيرة من النجوم، منهم إياد نصار، ويسرا اللوزي، وماجد الكدواني، وكريمة مختار، وفتحي عبدالوهاب، وأحمد بدير، وهالة فاخر، وسوسن بدر، وغيرهم من نجوم الوسط الفني، والفيلم من تأليف أحمد عبدالله، ومن إخراج وائل إحسان، وقد تم طرحه في عام 2012.

فيلم بطل من ورق

كما تناول أيضًا فيلم “بطل من ورق” قصة من قصص حوادث القطارات في آخر مشهد من الفيلم عندما قام سمير، الذي جسده الفنان أحمد بدير، بوضع قنبلة في عربة من عربات القطار حتى وصلت الأجهزة الأمنية في الوقت المناسب لتنقذ الركاب وتفصل عربات القطار عن العربة المفخخة، ويخرج منها الجميع بسلام.

والفيلم تم إنتاجه في عام 1988، وضم نخبة كبيرة من نجوم الفن، منهم ممدوح عبد العليم، وأحمد بدير، وآثار الحكيم، وصلاح قابيل، ويوسف داوود، وعبد الله مشرف، وغيرهم من الفنانين، والفيلم من تأليف محمد الجرواني، ومن إخراج نادر جلال.

فيلم القطار

وفي عام 1986، طرح المخرج أحمد فؤاد فيلم "القطار"، الذي تناول أيضًا حادثة من حوادث القطارات، ودارت قصته حول إبراهيم، سائق القطار، الذي اكتشف خيانة زوجته جمالات مع زميله ومساعده صبحي. 

وبعد مواجهتها واعترافها بالخيانة، يقدم على قتلها بدافع الغضب والانتقام، ثم يقرر تصفية حسابه مع صبحي، فيلحق بالقطار السريع في محطة أسيوط، ويدخل الاثنان في عراك عنيف ينتهي بسقوطهما خارج القطار بينما كان يسير بسرعة كبيرة. 

أحد الركاب، الذي كان في حالة سُكر، يشاهد الحادث من النافذة ويخبر الركاب الآخرين، لكن لا أحد يصدّقه، ولا يتوقف القطار عند المحطات المقررة في طريقه إلى أسوان، مما يؤدي إلى انتشار الفزع والرعب بين الركاب الذين باتوا يشعرون بأن الأمور خرجت عن السيطرة تمامًا، حتى استطاع خالد، الذي جسده الفنان نور الشريف، من إنقاذ القطار قبل انقلابه بالركاب.

فيلم القطار، ضم عددا كبيرا من نجوم الوسط الفني، منهم: نور الشريف، وميرفت آمين، ويوسف شعبان، وأمين الهنيدي، ونبيلة السيد، وفؤاد أحمد، ووحيد سيف، وأبو بكر عزت، وغيرهم من النجوم، والفيلم من تأليف سعيد محمد مرزوق، ومن إخراج أحمد فؤاد.

فيلم سيدة القطار

بينما جاء فيلم سيدة القطار للفنانة الراحلة ليلى مراد، ليناقش أيضًا قصة من قصص حوادث القطارات التي عانى منها المصريون، حيث دارت أحداث الفيلم حول مطربة متزوجة من فريد المدمن على لعب القمار، وأثناء سفرها بالقطار تتعرض لحادث وتصاب.

ويأخذها أحد الفلاحين ليعالجها وتقرر الرجوع إلى بيتها وزوجها وابنتها، وعندما تقابل زوجها يطلب منها أن تظل مختفية كي يحصل على مبلغ التأمين ويسدد ديون القمار فيقبض التأمين ويحاول قتلها ويهرب خارج البلاد.

وضم الفيلم باقة مميزة من النجوم، منهم ليلى مراد، ويحيى شاهين، وعماد حمدي، زينب صدقي، سراج منير، وفردوس محمد، وسعيد أبو بكر، وعزيزة حلمي، والفيلم من تأليف نيروز عبد الملك، ومن إخراج يوسف شاهين، وتم إنتاج الفيلم في عام 1952.

فيلم الماضي المجهول

يُعد فيلم الماضي المجهول من أول الأفلام التي فتحت الأبواب لتناول قصص حوادث القطارات في السينما المصرية، حيث دارت قصة الفيلم حول أحمد علوي الذي تعرض لفقدان ذاكرته نتيجة انقلاب القطار به، ثم تحاول الممرضة “نادية” معالجته بالمستشفى التي نُقل إليها، واستمر أحمد طوال أحداث الفيلم في المحاولة لاستعادة هويته وذكرياته.

وشارك في الفيلم مجموعة من كبار النجوم، منهم، ليلى مراد، وأحمد سالم، وأمينة نور الدين، وأحمد علام، وبشارة واكيم، وغيرهم من الفنانين، والفيلم من تأليف وإخراج أحمد سالم، وتم إنتاج الفيلم في عام 1946.

search