الإثنين، 01 سبتمبر 2025

12:24 ص

كانت راجعة من الإجازة.. حلم "رحمة" بالثانوية ينتهي في قطار مطروح

رحمة

رحمة

جهاد جاد المولى - محمد عماد

A .A

فقدت محافظة المنوفية الطالبة "رحمة" البالغة من العمر 15 عامًا، في حادث قطار محافظة مطروح مساء أمس والذي أسفر عن العشرات من المصابين وثلاث وفيات.

رحمة كانت تستعد للثانوية العامة

وروى عم رحمة، في تصريحات لـ"تليجراف مصر" خلال بث مباشر ، أن رحمة كانت في إجازة صيفية مع عائلتها لتستعد للمرحلة الدراسية الجديدة والالتحاق بالثانوية العامة.

وأضاف عم الضحية أن رحمة كانت طالبة متفوقة دراسيًا، مما جعله يرفض العديد من عروض الزواج المتقدمة لها، بهدف إعطائها الفرصة لاستكمال تعليمها وتحقيق أحلامها.

الأسرة تطالب بحق رحمة

وطالبت الأسرة بحق الضحية مؤكدًا أنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية لضمان حقها ومقضاة المتسبب في هذا الحادث.

وقال العم إن رحمة كانت تعيش معه ومع والدتها بعد زواجه منها، عقب وفاة شقيقه، مشيرًا إلى أنها كانت محبوبة من الجميع وحزنت عليها القرية بالكامل.

وقالت زوجة عم راغب عبدالهادي، الضحية الثانية من محافظة المنوفية الذي لقي حتفه في حادث قطار مطروح لـ“تليجراف مصر”، إنها استقلت القطار مع أسرتها، ولم تمر سوى 10 دقائق حتى انقطع التيار الكهربائي، رغم أن القطار مكيف.

وأضافت السيدة أنه بعد دقائق عاد النور وبدأ القطار في التحرك، لكن المفاجأة أنه تحرك للخلف، فظن الركاب أن موعده لم يحن بعد.

وتابعت: "بعدها القطر مشي بسرعة كبيرة وبدأنا نحس بمطبات قوية، والشنط بتقع حوالينا، وجوزي راغب حاول يطمني، وقال إن القطر مبرمج وما فيش حاجة، وقعد يهزر معانا".

لحظات الرعب وسقوط الضحايا

وتابعت الزوجة أن الوضع ازداد سوءًا مع مطبات أشد، حتى فوجئت بابنها ينزف دمًا من رأسه، بينما يناديها الركاب لتخرج سريعًا مع أطفالها.

وقالت: “ركّبت ابني الإسعاف، وفضلت أدور على جوزي من مستشفى رأس الحكمة لمستشفى الضبعة، لحد ما عرفت إنه في رأس الحكمة وبعد ماوصلنا قعدوا بيحققوا معانا”.

إنقاذ على يد البدو

واستكملت تفاصيل اللحظات الصعبة، قائلة: “ابني كانت رأسه مفتوحة بس حالته اتحسنت شوية، لكن جوزي ما شفتوش تاني، البدو أنقذونا بعدما القطار اتقلب بينا وإحنا مش قادرين نتحرك”.

وأكدت أن زوجها كان معروفًا بطيبة قلبه، ودائمًا يساعد كل من حوله من أقارب وأصدقاء، بل إنه حتى في رحلته الأخيرة حمل الهدايا للجميع، قائلًا لها: "بنفرّحهم علشان ربنا يكرمنا".

اللحظات الأخيرة مع الزوج

وزادت الزوجة: "آخر حاجة بيني وبينه إنه طلب مني أعمله سندوتش، وعملتله، وكان لسه بيأكل ويضحك معانا قبل الحادث بدقايق".

وأشارت إلى أن علامات غريبة سبقت الكارثة، من بينها تعطل ساعة القطار والشعور بارتطامات غير طبيعية أثناء السير.

صرخة زوجة الضحية في قطار الموت

وختمت كلامها برسالة مؤثرة قائلة: “راغب كان شغال في كافيتريا ومالوش دخل ثابت، ودلوقتي سابلي طفلين صغيرين، عبدالهادي في الإعدادي وعدي في الابتدائي. أنا مش هسيب حقي ولا حق ولادي، ومش منطقي ندفع تذاكر مكيف ونلاقي نفسنا في كارثة زي دي”.
 

search