الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026
07:33 ص
مجاهد يوسف مهدي
تحولت لحظات العمل التطوعي في خدمة الموتى إلى مأساة كادت أن تودي بحياة رجل عُرف بين أبناء قريته بالتفاني والإخلاص.
مجاهد يوسف مهدى، من قرية الفتاتيح بمركز الطود جنوب الأقصر، تعرض لحادث مأساوي أثناء حفره أحد القبور، بعدما انهار عليه جدار القبر ليظل محتجزًا تحت التراب لأكثر من ساعة ونصف، قبل أن يتمكن الأهالي من إنقاذه بصعوبة.

المشهد المأساوي أثار حالة من الفزع بين أهالي المنطقة الذين هرعوا لإنقاذ الرجل، وتمكنوا في اللحظات الأخيرة من انتشاله حيًّا، لكنه خرج بحالة صحية متدهورة، وسط دعوات الأهالي بإنقاذ حياته وتقديم الرعاية الطبية اللازمة له.
مجاهد يوسف، الذي تجاوزت شهرته حدود قريته، اعتاد أن يهبّ لتغسيل ودفن الموتى تطوعًا “لوجه الله” دون أن يتقاضى أجرًا، وهو ما جعله رمزًا للعطاء والخدمة في مجتمعه المحلي. ورغم أنه لم يتأخر يومًا عن خدمة الآخرين، إلا أنه يعيش بلا مصدر دخل ثابت أو معاش حكومي، مكتفيًا بـ"يومية" بسيطة بالكاد تسد احتياجات أسرته.
أهالي الطود وجهوا مناشدة عاجلة للمسؤولين في محافظة الأقصر بضرورة رعاية مجاهد ودعمه، وتوفير فرصة عمل أو معاش يكفل له حياة كريمة تليق بما قدمه من خدمات جليلة لأبناء قريته.
وأكد الأهالي أن "الرجل الذي حمل موتانا على ذراعيه طوال سنوات دون مقابل، يستحق أن يعيش مرفوع الرأس، لا أن يظل مهددًا بالفقر والمرض."
الحادثة سلطت الضوء على الدور الكبير الذي يقوم به متطوعون أمثال مجاهد في خدمة المجتمعات الريفية، لكنها في الوقت ذاته فتحت باب التساؤل عن مصير هؤلاء الذين يضحون بجهودهم دون أن يحظوا بأي حماية أو دعم.
ويبقى مطلب مجاهد وأسرته بسيطًا: “ستر حياة كريمة بعد أن كاد يدفن حيًّا وهو يؤدي عمله التطوعي”.
02 نوفمبر 2026 10:51 م
03 نوفمبر 2026 04:10 ص
02 نوفمبر 2026 10:26 م
03 نوفمبر 2026 03:10 ص
03 نوفمبر 2026 02:10 ص
03 نوفمبر 2026 01:50 ص
02 نوفمبر 2026 07:57 م
03 نوفمبر 2026 12:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً