الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
06:44 ص
التوكتوك في مصر
سرقة وخطف وتحرش وبلطجة وحوادث على الطريق.. كل هذه الكلمات ارتبطت بجرائم “التوكتوك” في مصر، التي كان أحدثها تحرش سائق المركبة التي تسير على ثلاث عجلات بسائحة أجنبية تستقل “موتوسيكل”، وتعدي صبي على سائق سيارة ملاكي.
هذه الوقائع وغيرها الكثير كانت سببًا وراء تساؤل الكثيرين ممن يعتمدون على التوكتوك كوسيلة أساسية في حياتهم اليومية: لماذا لا يتم ترخيصه في جميع المحافظات وفرض رقابة مشددة عليه لمنع الجرائم ووقائع الانفلات المرتبطة به.
ولكن قبل الخوض في تفاصيل أكثر نعرض الإحصائيات الخاصة بمركبات التوكتوك في مصر والتي توضح أهميته:

أستاذ الإدارة المحلية، خبير استشاري البلديات الدولية، الدكتور حمدي عرفة، قال لـ"تليجراف مصر"، إن التوكتوك في مصر يعد أحد أشكال الاقتصاد الموازي، ولا بُد من الاستفادة منه، حيث يوفر 250 ألف فرصة عمل سنويًا، بالإضافة إلى أن إجمالي الدخل الذي يحققه التوكتوك لسائقيه شهريًا 18 مليار و800 مليون جنيه، بالنظر إلى وجود نحو 5 ملايين سائق توكتوك في مصر.

وأشار عرفة إلى أنه صدور قرار حكومي يحمل رقم 139 في عام 2021 لاستبدال 5 ملايين توكتوك بسيارات “فان”، وقرار وزير قطاع الأعمال العام الأسبق، بتصنيع 100 ألف توكتوك كهربائي والذي لم ينفذ أيًا منهما حتى الآن.
ولفت إلى أن وزارة قطاع الأعمال العامة تعاقدت مع شركتين لتطوير البطاريات الكهربائية للتوكتوك ولم يتم تنفيذ ذلك حتى الآن أيضًا، مؤكدًا أن تطبيق “منظومة الكود الرقمي الجديد” لمركبات التوكتوك لم يتم تنفيذه أيضًا، وهو التطبيق المختص بتخصيص لون مميز لكل مركز ومدينة للتعرف على سائقي المركبات حال وجود مشكلات أو مخالفات.
وأضاف أن هناك جانبًا آخر من مشكلات التوكتوك وهو تزايد حالات الخطف والتعدي على الإناث من قبل بعض سائقي التكاتك.
وشرح عرفة كيفية تصنيع التوكتوك: يتم تجميعه في ورش ببعض المحافظات بعد أن أوقفت الحكومة استيراده من الخارج والاقتصار فقط على استيراد قطع الغيار، رغم أن بعض المصانع المخالفة تقوم بتجميعه، لافتًا إلى أن التوكتوك أدى لانهيار الكثير من الحرف في مصر كالنجارة والسباكة… إلخ، بسب اتجاه الأغلبية العظمي من الحرفيين للعمل سائقي توكتوك.

وأشار عرفة إلى أن عدم ترخيص التوكتوك أهدر على الدولة عشرات المليارات سنويًا في صورة إيرادات لخزانة الدولة من إجراءات تراخيص سنوية فضلًا عن أنه يمكن تحرير مخالفات التوكتوك بقيمة تقدر بـ4 مليارات و650 مليون جنيه، وهي المخالفات التي لا يتم تحريرها لسائقيه، موضحًا أن الفاقد من المال العالم سنويًا يلامس 12 مليار جنيه بسبب التوكتوك.
وأكد ضرورة ترخيص التوكتوك حفاظًا على حياة المواطنين وعدم بيع أي توكتوك جديد إلا بعد أن ترخيصه من إدارات المرور من خلال خطة مشتركة بين المرور ووزارتي التجارة والصناعة لإجبار المخالفين على الالتزام بالتراخيص أولًا، علمًا بأنه حوالي 48% من سائقي التوكتوك أطفال تحت سن 18 عامًا وهذا مخالف لقانون المرور.

وطالب عرفة المحافظين بإنشاء وحدة خاصة داخل كل إدارة مرور تحت اسم “وحدة تراخيص التوكتوك” لتقنين أوضاعها القانونية، وتحصيل قيم مخالفاتها. وطبقًا للمادة 22 من قانون الإدارة المحلية فإن “المحافظين مسؤولين عن الإشراف على جميع المنظمات والإدارات الحكومية وعن المركبات النارية ومنها التوكتوك بالتعاون مع إدارات المرور في المحافظات”.
من جانبها، طالبت عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، سناء السعيد، الحكومة بتقنين أوضاع التوكتوك، مشيرة إلى أنه في السنوات الماضية تم ترخيص التكاتك في أماكن معينة لكن عمومًا توجد تكاتك غير مرخصة حتى الآن.
وأكدت السعيد لـ"تليجراف مصر"، أن ترخيص التكاتك أمر مهم حتى تكون وسيلة نقل آمنة وللحد من الحوادث التي تتسبب فيها، موضحة أن استمرار تقنين وضع التكاتك سواء كان ذلك بصدور قرار أو قانون أمر في غاية الأهمية.
وأوضحت النائبة أن قرار الترخيص يصدر من المحافظة نفسها، بإلزام السائقين بالترخيص كرخصة القيادة لتقنين أوضاعها.

وأشارت إلى أن تحليل المخدرات أمر مهم للسائقين، وهو أمر موجود في قانون المخدرات لسنة 2022، مضيفة أن تحديد سن السائق ضروري: “لا يمكن لطفل عمره 10 أو 11 سنة أنه يقود توكتوك”.
ولفتت السعيد إلى ضرورة وجود ضوابط حاكمة وملزمة لكل سائقي التكاتك من ناحية السن والتحليل والترخيص والأماكن الممنوع التجول أو القيادة بها كالطرق السريعة. وأشارت إلى أنه مع عدم وجود الترخيص يصعب الوصول إلى صاحب المركبة إذا وقعت أي جريمة.
16 سبتمبر 2026 01:30 ص
16 سبتمبر 2026 01:10 ص
15 سبتمبر 2026 06:25 م
15 سبتمبر 2026 11:11 م
15 سبتمبر 2026 11:05 م
15 سبتمبر 2026 10:59 م
15 سبتمبر 2026 10:51 م
15 سبتمبر 2026 04:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً