الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

06:31 م

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

06:31 م

خدمت جدي وأخذت من معاشه.. هل يلزمني رد الأموال للورثة؟ داعية يوضح

الشيخ عصام الفقي

الشيخ عصام الفقي

قال الشيخ عصام الفقي إن بر الأجداد والوالدين من أعظم القربات إلى الله، إلا أن ما يأخذه الحفيد من معاش الأجداد يحتاج إلى وقفة شرعية دقيقة لتحديد ما إذا كان دينًا في رقبته أم أجرًا مقابل خدمته ورعايته.

بر الأجداد والوالدين

وأضاف "الفقي" خلال استضافته في برنامج "نور الشمس" عبر قناة "الشمس"، ردًا على سؤال شخص كان يرعى جدّه وجدّته في حياتهما ويستقطع جزءًا من معاشهما لسدّ مصاريفه الشخصية إلى جانب تكاليف رعايتهما وعلاجهما، متسائلًا عن حكم هذا المبلغ بعد وفاتهما.

وأشار إلى أن المسألة الشرعية تتوقف أولًا على أمر جوهري وهو: هل كان هذا الاستقطاع بإذن الجد والجدة أم بغير إذنهما؟ فإذا كان بإذنهما ورضاهما فلا دين عليه، وهذا جائز شرعًا ولا شيء فيه، أما إن كان بغير إذنهما فيلزمه رد المال لأنه أصبح ملكًا للورثة.

حق شرعي للورثة

وتابع أن المال بعد موت الجد والجدة لم يعد ملكًا لهما، بل انتقل إلى ورثتهما، لافتًا إلى أنه في حال عدم الإذن يصبح المبلغ دينًا في عنق السائل يجب رده إلى الورثة، ضاربًا مثالًا: "أنا خدمت جدي وجدتي خمس سنين، وأقتطع كل شهر ألف جنيه، يبقى المبلغ ستين ألف جنيه أردّه للورثة لأنه حق شرعي ودين في عنقي".

وشدد على أن هناك فرقًا واضحًا بين من يأخذ من مال اليتيم لأنه يتولّى استثماره وتنميته وبين من يتقاضى مبلغًا جاهزًا مضمونًا مقابل خدمة ورعاية، فالأول يتعفف إن كان غنيًا، والثاني يأكل بالمعروف، أما مال المعاش فهو قبض ومرتب مخصوص وليس مالًا مستثمرًا.

وأكد صاحب السؤال على أن من لم يستطع رد المبلغ للورثة يمكنه أن يذهب إليهم ويخبرهم بأن عليه دينًا، فإن تنازلوا عن حقهم مقابل خدمته لجدّه وجدّته فلا بأس بذلك، أو يمكنهم تقسيطه له أو مساعدته أو إسقاط جزء منه، حتى لا تبقى الحقوق معلّقة في ذمته إلى يوم القيامة.

اقرأ أيضًا:
بعد حلقة هي وبس.. هل رفض الابن إقامة والدته معه بعد الزواج من العقوق؟ عالم يرد

search