في ذكرى مولد النبي.. الأزهري: التجديد صناعة ثقيلة تحتاج لمن يشمر ذراعيه
وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري
قال وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، إن احتفالنا اليوم بالمولد النبوي الشريف له خصوصية مهمة يفترق بها ويتميز عن احتفالاتنا المعهودة كل سنة، وذلك أن احتفالنا بالمولد النبوي لسنة 1447هـ من الهجرة، هو في الوقت نفسه احتفال بالمولد النبوي المتمم لـ1500 سنة من مولده الشريف، ولذا، فنحن اليوم في احتفال على رأس المئة، ولا يتكرر ذلك إلا بعد قرن من الزمان.
عقود على مضي فكر الإرهاب
وأضاف خلال احتفالية المولد النبوي، “بعد عقود مضت من معاناتنا من فكر الإرهاب الذي دمر دولًا وأرهق عقولًا، فلعل الله تعالى أراد بنا الخير، حتى نشهد رأس مئوية محمدية، عسى أن تكون مؤذنة بميلاد تجديد للدين، يطفئ نيران التطرف، ويكشف عن جوهر الدين ورونقه”.
وتابع: "لقد ظللت على مدى سنوات أتتبع المؤلفات التي تناولت قضية التجديد، من مثل كتاب: (تحفة المهتدين، بأخبار المجددين)، للإمام السيوطي، كتاب: (التنبئة، بمن يبعثه الله على رأس كل مئة)، وكتاب: (بغية المجدين، في معرفة المجددين)، للعلامة محمد حامد المراغي الجرجاوي.
وأضاف: “وصولًا إلى كتاب: (المجددون في الإسلام) للأستاذ أمين الخولي، كتاب: (المجددون في الإسلام) للأستاذ عبدالمتعال الصعيدي، وكتاب: (طبقات المجتهدين) لمحمد أبي المزايا الكتاني، مع نقاش العلماء في رأس المئة هل هي من مولده أو مبعثه أو هجرته وهل هي أول القرن أو آخره، لكننا نتلمس في الفهم أي ملمح ينفتح لنا به باب الأمل والهمة".
التجديد عند المصريين
وزاد الأزهري، “خرجت من ذلك بملاحظتين، الأولى: أن غالب من وصفوا بالاجتهاد والتجديد كانوا مصريين، مثل: عمر بن عبدالعزيز، الإمام الليث بن سعد، الإمام الشافعي، الإمام العز بن عبدالسلام، الإمام ابن دقيق العيد، الإمام تقي الدين السبكي وولده الإمام تاج الدين، والإمام السيوطي”.
واستطرد: "عشرات سواهم، تحدث عنهم الحافظ السيوطي في كتابه: (حسن المحاضرة)، حتى خلص إلى نتيجة عظيمة يقول فيها: (ومن اللطائف أن غالب المبعوثين على رؤوس القرون مصريون)، حتى يختم بقوله: (وعسى أن يكون المبعوث على رأس المئة التاسعة من أهل مصر)ط.
واستكمل الأزهري: “ولم يخيب الله ظنه ورجاءه فكان هو مجدد زمانه، ونحن اليوم نرجو من واسع فضل الله أن تكون عملية التجديد نابعة من أرض الكنانة مصر، هدية منها لأشقائها وللعالمين”.
ولفت: “الملاحظة الثانية، أن هناك فارقًا بين الكلام عن التجديد والكلام فيه، أما الكلام عنه فهو الغالب بين الناس، يقولون فيه أين التجديد، ونريد التجديد، وينبغي، ولابد، وينخرطون في حوارات مطولة عنه، وعن ضرورته، وأهميته، وافتقادنا له، والآثار السلبية لعدم وجوده، وهذا كله حديث عنه”.
التجديد صناعة ثقيلة
وأضاف وزير الأوقاف: “أما الحديث فيه فهو صناعة ثقيلة، تحتاج إلى من يشمر ذراعيه، ويصوغ برامج التعليم والتدريب، التي تدرس علوم الشريعة متكاملة، وعلوم الواقع متكاملة، والعلوم الرابطة بينهما، حتى تولد أجيال تتبحر في فهم الشرع الشريف، وتتبحر في إدراك الواقع، وتحسن الربط بينهما”.
ونبه بقوله: “لعل الله أن يمن عليهم بعد ذلك بالفتح والفهم والنور والبصيرة والتوفيق فيسفر هذا العمل التعليمي التدريبي عن عقول تقتدر على توليد أجوبة على كل أسئلة العصر وأزماته ونوازله وتحدياته ومشكلاته وتحيراته، بعد فهم تشابكاته وموازينه وعلاقاته، فتكون قد وجدت صناعة التجديد بأجلى صورها”.
وواصل: "القضية الثانية… لقد جعل الله الأخلاق هي العنوان الأكبر لهذا الدين السمح، وجعل الله أعظم مناقب نبيه العظيم صلى الله عليه وسلم هي الأخلاق، فقال سبحانه: (وإنك لعلى خلق عظيم)، ولقد ذهبنا نتتبع ونحصر كل الأحاديث النبوية الشريفة حصرًا تامًا مستوعبًا، من كل أقواله وأفعاله وأوصافه ومواقفه صلى الله عليه وسلم، وحذفنا المكرر منها، ورحنا نتساءل: تُرَى كم يبلغ عددها، فوجدنا إمام المحدثين الحافظ ابن حجر يقول: (لَوْ تُتُبِّعَتْ مِنَ الْمَسَانِيدِ وَالْجَوَامِعِ وَالسُّنَنِ وَالْأَجْزَاءِ وَغَيْرِهَا بلا تكرار لَمَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ أَلْفًا).
وأكد: “إيمانًا منا بقيم العدالة ورفض البغي والعدوان فإننا نبذل كمصريين بقيادة الرئيس السيسي كل جهودنا لإطفاء نيران الحرب في غزة وفي الضفة الغربية، ونرفض قيادةً وشعبًا رفضًا قاطعًا تهجير أشقائنا الفلسطينيين من أرضهم، وندعوهم للتمسك التام بأرض وطنهم مهما كانت التضحيات الفادحة وأنه لا حل للأزمة إلا بقيام الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية”.
واختتم بأن القضية الثالثة: “قبل نحو ثمانمئة سنة، هنا على أرض مصر، وقف أستاذنا وشيخنا إمام المجددين الإمام العز بن عبدالسلام يقول: (إن مقاصد الشرع الشريف بأكملها لو جمعت في كلمة واحدة.. ترى ماذا تكون تلك الكلمة، فيقول: إنها كلمة الإحسان)”.
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
بعد فتح "هرمز".. سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 18 أبريل 2026
-
"موديز" تُغيّر نظرتها المستقبلية للبحرين والعراق إلى "سلبية"
-
واشنطن تمدد إعفاء شراء النفط الروسي شهرًا إضافيًا وسط تقلبات أسعار الطاقة
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
أخبار ذات صلة
خبير اقتصادي يقدم مقترحًا لإدماج الأموال "تحت البلاطة" بالاقتصاد الرسمي
19 أبريل 2026 12:19 ص
انهيار مفاجئ لضريح بدنشواي بالمنوفية.. وتحرك عاجل لاحتواء الموقف
19 أبريل 2026 12:16 ص
عمرو حسن: الولادة القيصرية ارتفعت من 10% سنة 2000 إلى 72% حاليًا
18 أبريل 2026 11:20 م
“الزراعة” تحذر من صفحات وهمية تروج للبيع عبر الإنترنت
18 أبريل 2026 10:26 م
محمد علي خير: واجهات المباني الزجاجية تبذير طاقة.. ومصر مش أوروبا
18 أبريل 2026 10:20 م
محمد علي خير: الجنيه على "كف عفريت" بسبب الأموال الساخنة
18 أبريل 2026 10:07 م
مومياوات بألسنة ذهبية.. كشف أثري جديد يحمل مفاجآت تاريخية بالمنيا
18 أبريل 2026 01:05 م
الحل تحت القبة.. "صحافة الترند" بقعة سوداء في ثوب صاحبة الجلالة
18 أبريل 2026 12:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً