السبت، 19 سبتمبر 2026
01:56 ص
لم يتخيل مجاهد يوسف مهدى، الرجل الخمسيني البسيط من قرية الفتاتيح بمركز الطود جنوب الأقصر، أن اليوم الذي نزل فيه إلى القبر ليواري جثمان سيدة متوفاة سيكون هو نفسه يوم مواجهته للموت وجهًا لوجه.

اعتاد "عم مجاهد"، كما يناديه أهالي قريته، أن يقضي حياته في خدمة الناس متطوعا، لا يطلب أجرًا ولا مقابلًا، يدفن موتاهم بيديه ويجهز مقابرهم حبًا لله وخدمةً للناس.
لكن في ذلك اليوم انهارت جدران القبر فوقه، فظل مدفونا وهو حي لأكثر من ساعة ونصف، يردد الشهادة ويستحضر وجه زوجته وبناته الأربع وولده.

المعجزة أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه بعد محاولات شاقة، لكنه أصر رغم آلامه أن يكمل مهمته ويدفن السيدة، مرددًا: “ستر الميت دفنه مين هيدفنها غيري”.

اليوم، لم يعد "عم مجاهد" قادرًا على العمل كما كان، يقول: "صدري بيوجعني ورجلي مش قادرة تشيلني.. أنا عندي 4 بنات 3 منهم مخطوبات، وولد صغير.. نفسي أتعالج وألاقي مصدر رزق، حتى لو توكتوك أستر بيه بيتي وأكمل جواز بناتي".
أهالي القرية يشهدون له بالخير والطيبة، ويؤكدون أنه لم يتأخر يومًا عن أي محتاج، لكنه الآن، وبعد أن أفنى عمره في خدمة غيره.
18 سبتمبر 2026 09:51 م
19 سبتمبر 2026 12:56 ص
18 سبتمبر 2026 11:12 م
18 سبتمبر 2026 07:24 م
18 سبتمبر 2026 11:18 ص
18 سبتمبر 2026 06:35 م
18 سبتمبر 2026 05:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً