5 أسباب تجعل من سيطرة إسرائيل على مدينة غزة مستحيلة
مدينة غزة
كشف اللواء احتياط يتسحاق بريك، قائد الكليات العسكرية الإسرائيلية السابق ومفوض ديوان المظالم العسكري، أن الخطة الأخيرة لإعادة احتلال مدينة غزة، التي فرضها نتنياهو على الجيش بعد معارضة شديدة من رئيس الأركان الذي وصفها بفخ موت لجنود الجيش الإسرائيلي وللأسرى، هي خطة سخيفة ستجعل إسرائيل تخرج خاوية الوفاض.
نتنياهو من سمح بإرسال الأموال لحماس
وأوضح بريك في مقاله بصحيفة “معاريف”، حرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مدى سنوات على تحويل الأموال من قطر إلى حماس.
وأشار المحلل العسكري، إلى أن ذلك كان انطلاقًا من تصور أن هذه الأموال مخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة، وأن حماس ستفضل الحفاظ على الهدوء مع إسرائيل بدلًا من الدخول في حرب، ولكن في الواقع، استخدمت حماس هذه الأموال لبناء مئات الكيلومترات من الأنفاق تحت الأرض، لتصبح مدينة أنفاق تحت كل قطاع غزة، استعدادًا للحرب ضد إسرائيل، بل إن نتنياهو أرسل يوسي كوهين، عندما كان رئيسًا للموساد، واللواء هرتسي هاليفي، عندما كان قائدًا للمنطقة الجنوبية، إلى قطر لإقناعهم بتحويل ملايين الدولارات الإضافية لحماس.
وأوضح بريك، أنه في الوقت الذي كانت فيه هذه العملية تحدث، سمح بنيامين نتنياهو طوال فترة حكمه بتقليص جذري للجيش البري، ليصل حجمه إلى ثلث ما كان عليه قبل عشرين عامًا.
وأكد العسكري الإسرائيلي، أن ذلك كان اعتقادًا منه بأن الحروب البرية الكبيرة قد انتهت، وأن التهديد الحاسم الوحيد لإسرائيل هو البرنامج النووي الإيراني، ونتيجة لذلك، بقي الجيش الإسرائيلي مع جيش بري صغير وغير مدرب بشكل كاف، وغير قادر على حسم المعركة حتى في جبهة واحدة، مبينًا إن حالة الجيش البري هذه تفسر جيدًا لماذا لم يستطع الجيش الإسرائيلي حسم الصراع مع حماس على مدى فترة طويلة.
أساليب عمل غير فعالة
بسبب الحجم الصغير للجيش البري، لا يمكنه البقاء لفترة طويلة في المناطق التي يحتلها، لأنه لا توجد قوات إضافية لتحل محل القوات المقاتلة، ولذلك، تحول الجيش إلى أسلوب الغارات، التي تكررت عدة مرات في نفس الأماكن، وهذا الأسلوب تسبب أيضًا في خسائر فادحة للجيش الإسرائيلي وعدد كبير من الجرحى.
عدم الاستعداد للأنفاق
لم يبن الجيش الإسرائيلي قوات متخصصة بحجم كاف للتعامل مع مئات الكيلومترات من الأنفاق، ولم يجهز مسبقًا وسائل تفجير وتقنيات جديدة لتدمير الأنفاق، وكان ذلك لأن المستويين السياسي والعسكري عاشا لسنوات طويلة في اعتقاد بأنه لن تكون هناك حربا في قطاع غزة، وأن حماس لا ترغب فيها وأنها مردوعة.
تقديم بيانات كاذبة
لتبرير استمرار الحرب، بدأ المستويان السياسي والعسكري في سرد قصص وخرافات للجمهور، مثل: "دمرنا أكثر من 50% من الأنفاق في قطاع غزة"، و"أغلقنا الأنفاق التي تمر من سيناء تحت محور فيلادلفيا"، و"قضينا على 20 ألف مقاتل من حماس"، و"دمرنا جميع البنى التحتية العسكرية لحماس وبالتالي هزمناها".
عدم وجود هزيمة حقيقية
مقابل الأكاذيب التي غمرت الجمهور طوال الحرب، حدث في الواقع ما يلي، حيث تم تدمير أقل من 24% من الأنفاق، بل وحتى أقل من 10%، كما يشهد على ذلك المقاتلون أنفسهم في الميدان، ولم يقض سوى على أقل من 10 آلاف مقاتل من حماس، وليس 20 ألفًا، هذا لأن المواجهات وجهًا لوجه مع حماس تكاد تكون منعدمة، حيث تعمل كحرب عصابات، تخرج العناصر سرًا من الأنفاق، يزرعون العبوات الناسفة على الطرق وداخل المنازل، ثم يعودون مرة أخرى إلى الأنفاق.
"جيش حماس" لم ينهزم، كما يقول كبار قادة الجيش الإسرائيلي للجمهور، كما أن حماس ليس لديها بنى تحتية عسكرية، لأنها ليست جيشًا ولم تبنِ نفسها كذلك، أما الأنفاق فلم نتضرر منها تقريبًا.
ووصف قصص التي تقول إننا دمرنا كتائب وألوية حماس وبنيتها التحتية العسكرية هي مجرد خرافات سخيفة، لأن قواعد الكتائب والألوية في الوضع الطبيعي هي مجمعات يجلس فيها القادة، ولكن بمجرد وجود خطر، ينزل الجميع إلى الأنفاق، وبالتالي فإن التدمير يطال مجمعات فارغة.
إعادة احتلال غزة
الخطة الأخيرة لإعادة احتلال مدينة غزة، التي فرضها بنيامين نتنياهو على الجيش بعد معارضة شديدة من رئيس الأركان أيال زمير الذي قال في مجلس الوزراء الحربي إنها فخ موت لجنود الجيش الإسرائيلي وللأسرى، هي خطة سخيفة.
وأعلن رئيس الوزراء أنه من خلال إعادة احتلال مدينة غزة سيتم القضاء على نواة حكم حماس، وهذه خرافة كبيرة، لأن حماس تعمل من داخل الأنفاق، وهي شبكة من مئات الكيلومترات متصلة بطول وعرض قطاع غزة.
عندما يدخل الجيش الإسرائيلي إلى مدينة غزة، ستنتقل جميع مراكز قيادة حماس إلى مناطق أخرى خارج المدينة، وبالتالي فإن نواة الحكم ستنتقل إلى أماكن أخرى، ولن يؤثر وجود الجيش الإسرائيلي في أجزاء من مدينة غزة على استمرار عمل حماس.
وفي المقابل، سيتكبد الجيش الإسرائيلي خسائر، وسيموت الأسرى في الأنفاق، كما أن الجيش الإسرائيلي لن يتمكن من البقاء في المنطقة بشكل دائم كحكم عسكري، لأن حماس ستعمل ضده من تحت الأرض، كما أن الجيش الإسرائيلي لا يملك قوات كافية للبقاء في قطاع غزة لفترة طويلة.
إعادة احتلال غزة قد تكون كارثية
إن إعادة احتلال غزة قد تكون كارثية فإجبار مليون من سكان غزة على النزوح من المدينة والقتال داخلها سيؤدي إلى خسائر كبيرة بين السكان غير المتورطين، حيث سيبقى الكثير منهم في المدينة، وهذا سيؤدي إلى انفجار لم تشهده إسرائيل من قبل، وسيفقد حتى آخر من يدعمون إسرائيل، بمن فيهم الجمهوريون في الولايات المتحدة، وسيوقفون المساعدات لها.
وشدد بريك، على أن إسرائيل ستخرج خاوية الوفاض لأنها لن تهزم حماس وستواصل السيطرة على معظم مناطق قطاع غزة؛ ومن ناحية أخرى، قد تفقد إسرائيل آخر مؤيديها في العالم، وسيفقد الجيش الإسرائيلي العديد من المقاتلين، وقد يموت الأسرى في الأنفاق، وسيزداد التطرف في المجتمع الإسرائيلي، وستتدهور حالة التعليم والصحة والاقتصاد.
الأكثر قراءة
-
ظهرت رسميًا.. موقع نتيجة الصف الثالث الإعدادي محافظة الدقهلية الترم الأول
-
ظهرت رسميا، رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي الترم الأول 2026
-
هل غدًا الخميس 29 يناير 2026 إجازة رسمية في مصر؟
-
لينك نتيجة الصف الثالث الإعدادي محافظة الجيزة الترم الأول 2026
-
نتيجة ثالثة إعدادي محافظة الإسكندرية 2026 بالاسم
-
هل غدا إجازة رسمية بجميع المصالح الحكومية والبنوك؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الغربية برقم الجلوس 2026، رابط الاستعلام
-
رابط نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة بني سويف بالاسم 2026
أخبار ذات صلة
بين فرحة المستثمر وصدمة العريس.. المعدن الأصفر يضع أحلام الشباب على قائمة الانتظار
28 يناير 2026 02:57 م
الذهب يتبخر من الأسواق.. عيار 21 يكسر حاجز الـ 7000 جنيه وتوقف مفاجئ للبيع والشراء
28 يناير 2026 11:38 ص
التعديلات الجديدة على قانون البناء.. وزارة الإسكان توضح
27 يناير 2026 10:13 ص
"زينة رمضان بـ5 جنيه"، عم وجيه أقدم بائع في الخيامية ينقلنا لأجواء الحارة (خاص)
26 يناير 2026 06:53 م
بعد حرب الـ 12 يوما.. كيف تستعد إسرائيل لجولة أخطر مع إيران؟
26 يناير 2026 11:41 ص
إذابة الجليد بين الأهلي والمصري تعيد ملف اللعب في بورسعيد إلى الواجهة.. مصادر توضح
25 يناير 2026 10:48 م
"حاضر يا أمي".. محافظ قنا ينهي معاناة سيدتين خلال افتتاح وحدة عناية مركزة
25 يناير 2026 04:17 م
استعدادًا لـ شهر رمضان 2026.. أسعار البلح والياميش في العتبة
25 يناير 2026 01:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً