الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
08:32 ص
حسن طبيب الكفاح
"بالشاكوش والمطرقة" في ورشة صغيرة بأسيوط، ثم يأتي الصباح يرتدي معطفه الأبيض ويبدأ يومه بمحاضرات كلية الطب، هذه حكاية الطالب حسن محمد، الملقب بالطبيب المكافح، شاب أثبت أن الحلم لا يقهر وأن إرادته صلبة مهما واجهته ظروف صعبة أو راودته قسوة الواقع، فلم يكن طريق حسن إلى كلية الطب مفروشا بالزهور، بل كان مليئا بساعات من العمل الشاق والتصبب عرقًا كسمكري داخل إحدى ورش السيارات بأسيوط.
وقال حسن طالب الطب، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إنه لم يكن خروجة للعمل في ورشة والده "السمكري" يوميا إجباريا، بل كان بدافع المشاركة في حمل أسرة مكونة من 8 أفراد، موضحًا: "أنا مش طالع مغصوب على الشغل، أنا طالع أساعد والدي علشان أوصل لحلمي"، فاليومية التي كان يتقاضاها من الورشة كانت تكفي مصاريف البيت، وكان يخشى أن يشعر والده بالعجز أمام متطلبات أسرته.

وأكد حسن أنه منذ المرحلة الإعدادية، بدأ الطموح يكبر لديه وفكر في ترتيب رحلة تطوير ذاته، ولكنه في البداية رفض الالتحاق بالثانوي العام حتى لا يكون عبئا على عائلته، لكن أجداده أقنعوه بأن يلتحق بالثانوية العامة، لأنها طريقه الحقيقي، لذلك قرر الإنصات لهم واجتهد وحصل على مجموع كبير، والتحق بكلية العلاج الطبيعي، ليبدأ أولى خطوات تحقيق حلمه.
ورغم الدراسة بالكلية، لم يتخل حسن عن الورشة، فكان يذهب ليساند والده ويساعده في المصاريف قائلًا: “كان لازم أفضل أشتغل في الورشة.. لأني مش عايز والدي يحس إنه شايل الحمل لوحده”.

وعبر طبيب الكفاح، أنه لم يتوقف طموحه عند الدراسة والعمل، بل بدأ بتصوير مقاطع فيديو لتوثيق حياته بين الورشة والكلية، مستخدمًا جهاز "تابلت" قديم من الثانوية العامة، لأنه لا يمتلك الفرصة التي تتيح له شراء هاتف جديد حتى لا يثقل على والده.
وقال حسن إنه تفاجأ بتفاعل الجمهور معه، ومنحه لقب "طبيب الكفاح"، ليصبح نموذجا للشاب الذي جمع بين الجد والاجتهاد وتحمل مسؤولية أسرته.
واختتم حسن حديثه قائلا: "حتى لو ربنا مكرمناش بالمال، كرمنا بالعلم ولكل مجتهد نصيب".

20 أكتوبر 2026 10:35 م
20 أكتوبر 2026 09:52 م
20 أكتوبر 2026 04:31 م
20 أكتوبر 2026 08:20 م
20 أكتوبر 2026 03:48 م
20 أكتوبر 2026 01:28 م
20 أكتوبر 2026 10:06 ص
20 أكتوبر 2026 11:54 ص
أكثر الكلمات انتشاراً