السبت، 26 سبتمبر 2026
06:57 م
نجاح ربيع عبد اللطيف
في الوقت الذي تواصل وزارة الصحة تحقيقاتها في الواقعة بالتزامن مع إحالتها إلى النيابة العامة، تتكشف قصص مؤسفة لمرضى ذهبوا بحثًا عن العلاج داخل مستشفى حكومي، فعادوا بعاهات مستديمة.
"تليجراف مصر" تنشر شهادة جديدة لإحدى الأسر المتضررة من الأخطاء الطبية الناتجة عن عمليات المياه البيضاء داخل مستشفى 6 أكتوبر بالدقي، لتكشف جانبًا آخر من الإهمال الطبي الذي حول عمليات بسيطة إلى كوارث إنسانية.

الحالة المتضررة لسيدة تدعى نجاح ربيع عبداللطيف، التي قالت ابنتها رشا أحمد عبدالمعطي: "أمي عمرها 65 سنة، من منطقة الحوامدية، دخلت تعمل عملية مياه بيضاء وزرع عدسة يوم الخميس 28 أغسطس بعدما اتحجزت يوم الأربعاء 27".
وأضافت رشا في تصريحات لـ"تليجراف مصر": “أجرت والدتي العملية على يد الدكتور (ح.م.ح) والدكتورة (س.ع)، وخرجت في نفس اليوم من غير أي متابعة، ومن وقتها وهي تصرخ من الألم، لا نوم ولا أكل ولا شرب، ومفيش مسكن نافع معاها".
وواصلت: “قلنا يمكن دا تأثير العملية، لكن لمّا الألم استمر، توجهنا يوم الجمعة للطوارئ في المستشفى، ملقيناش أي طوارئ رمد، فطلعنا قسم الرمد لقيناه مقفول”.
وتابعت: “رجعنا يوم السبت، الدكتور شاف عينها وطلب سونار وقال ارجعوا بكرة عشان تتحول لعملية تانية اسمها استئصال جسم زجاجي".
وبينما كانت الدموع تنهر من عينيها، واصلت الابنة حديثها: “طول الفترة دي أمي كانت عايشة على المسكنات فقط، والألم زي ما هو ما بيروحش”.
وأضافت: “رجعنا المستشفى يوم الأحد، والدكاترة قرروا يحجزوها خصوصًا الدكتور (م.أ) اللي تمسك بعدم تحويلها لأي مستشفى آخر، وقالوا لنا إن والدتي عندها التهاب وماينفعش تتحول لأي مكان تاني".
وتابعت: ”اتعمل لها حقن مضاد حيوي، وفضلت محجوزة لحد يوم الثلاثاء اللي عملوا لها فيه عملية حقن ومزرعة عشان يعرفوا إذا كان فيه ميكروب أصاب العين".
وأضافت رشا: “يوم الأربعاء الدكتور (ح.م.ح) حاول يخرجنا بالعافية من المستشفى وقال إن قسم الرمد هيقفل في الإجازات ووجودكم مالوش لازمة، فنا رفضت طبعًا".
وواصلت: “قدمت شكوى بالواقعة لمجلس الوزراء، وحكيت فيها كل التفاصيل اللي حصلت، وبعدها يوم الخميس والجمعة مر عيلنا الأطباء ورئيس قسم الرمد، وخدعونا وكانوا بيأكدوا إن الحالة بتتحسن والوضع مستقر".
وأكملت رشا: "يوم الأحد الساعة1:00 الظهر الدكاترة قالوا لنا لازم نقرر بسرعة: نعمل عملية تفريغ كامل لمحتويات العين عندهم ولّا نروح قصر العيني، والقرار لازم يكون قبل الساعة 2:00، كأننا بنقرر مصيرها في ساعتين، أو بنشوف هي هتقعد في السرير دا ولا دا".

وتابعت: “طلبنا تقرير طبي للحالة، ما رضيوش يدونا، وبعد مشادات مع الدكاترة إدونا تقرير، فاتصلنا بالنجدة، جات من قسم الدقي وتم عمل محضر إثبات حالة لكل المتضررين".

وواصلت: "أخيرًا روحنا قصر العيني، وهناك الدكتور قال لنا إن عين أمي كانت بتتفرغ لوحدها من وقت العملية الأولى، واضطروا يعملوا عملية التفريغ، وحاليًا إحنا مستنيين الجرح يلتئم عشان نركب لها كرة صناعية".
وتابعت: "لو كان فيه ضمير من البداية، كان ممكن ننقذ هيكل العين على الأقل، لأنها فقدت عينها أصلًا من لحظة الخروج من المستشفى".
وأضافت: "أمي مش بس فقدت بصرها، دي فقدت هيكل عينها كله، إحنا بنطالب النائب العام بالتدخل، وعاوزين حقنا بالقانون، وكل دكتور تسبب في الجريمة دي يتشطب من النقابة ويتحاسب، لأن دا مش خطأ طبي، دي جريمة".
القضية الآن أمام النيابة العامة، والمتضررون يأملون في أخذ حقوقهم أمثال نجاح ربيع، ومحمد حسين مدرس اللغة العربية، الذي سبق أن تناولت “تليجراف مصر” مأساته في المستشفى ذاته.
26 سبتمبر 2026 06:07 م
26 سبتمبر 2026 03:48 م
26 سبتمبر 2026 02:24 م
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً