عندما يرفع السيسي صوته في وجه إسرائيل
كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية الطارئة لم تكن مجرد خطاب بروتوكولي. بدا واضحًا أنه أراد أن يرسل رسالة مزدوجة: أولًا إلى إسرائيل، وثانيًا إلى العرب أنفسهم.
إلى إسرائيل قال بوضوح إن سياساتها لا تُقوّض فرص السلام فقط، بل تهدد الاتفاقيات القائمة أصلًا. هذه إشارة غير تقليدية من رئيس دولة هي صاحبة أقدم معاهدة سلام مع إسرائيل. معناها أن الصبر لم يعد بلا سقف، وأن استمرار التجاهل قد يجرّد التطبيع من معناه.
أما إلى العرب، فكانت الرسالة أوضح: "احذروا أن تتحول بيانات الإدانة إلى غطاء لعجز جماعي." السيسي هنا يتحدث من موقع مصر، الدولة التي عاشت تجربة السلام وعرفت كلفته ومكاسبه في آن واحد.
ما يميز الكلمة أنها لم تُغلّف بمصطلحات شعبوية أو عاطفية. لم تكن دعوة إلى حرب، لكنها أيضًا لم تكن استجداءً. كانت أقرب إلى تحذير بارد: السلام ليس اتفاقيات تُحفظ في الأدراج، بل سلوك يومي يُبنى بالالتزام والاعتراف بالحقوق.
اللافت أن السيسي لم يتحدث بلسان مصر فقط، بل بلسان العرب الذين وجدوا أنفسهم منقسمين بين مطبّعين وممانعين. الكلمة سعت لردم الهوة: فمن طبّع لا يمكنه أن يبرر الاستمرار إذا استمرت إسرائيل في النهج ذاته، ومن لم يطبّع يرى في هذه اللحظة فرصة لاستعادة مركزية القضية.
في النهاية، ربما لم تغيّر الكلمة موازين القوى على الأرض، لكنها وضعت إسرائيل أمام مأزق جديد: إن استمرّت، فهي تخسر حتى أصدقاء السلام. وإن توقفت، فسيكون ذلك نتيجة ضغط لم تصنعه البنادق وحدها، بل أيضًا الكلمات التي قيلت في قاعة القمة.
الأكثر قراءة
-
بعد واقعة الشقة الإيجار.. كاهن كنيسة مارمرقس: الجيل الجديد معندهوش احترام كافي
-
مدارس التمريض بعد الإعدادية 2026.. الشروط و طريقة التقديم
-
محتجزة في الكابينة.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة منار أشرف ضحية طائرة التدريب
-
بـ1600 جنيه في لحظات.. خطوات وأسعار استخراج جواز السفر 2026
-
لم تلق استجابة.. استغاثة والد ضحية طائرة التدريب من إهمال المستشفى قبل وفاة ابنته
-
متهم بالتحرش.. الكنيسة الإنجيلية تفصل القسيس لطيف رمسيس من منصبه
-
أسعار الذهب ترتفع رغم تشدد الفيدرالي الأمريكي.. ما الأسباب؟
-
وفاة الطالبة منار حامد متأثرة بإصابتها في سقوط طائرة تدريب بأكتوبر
أكثر الكلمات انتشاراً