ضرائب ترامب الخفية.. استراتيجية مثيرة لإنقاذ مالية الولايات المتحدة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
بينما يواصل العجز الفيدرالي الأميركي اتساعه إلى مستويات قياسية، يلجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدوات غير تقليدية لزيادة إيرادات الدولة، من الرسوم الجمركية إلى تملك حصص مباشرة في الشركات، بدلًا من فرض زيادات صريحة على الضرائب، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".
عجز قياسي وضرائب شركات متدنية
ويصف بعض المحللين هذه الإجراءات بأنها بمثابة "ضريبة خفية" على الشركات، لكنها قد تمثل ما يحتاجه الاقتصاد الأميركي في هذه المرحلة، فقد أنهت الولايات المتحدة السنة المالية 2024 بعجز يقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، بحسب مكتب الموازنة في الكونغرس، نتيجة تسارع الإنفاق الفيدرالي مقارنة بالنمو البطيء للإيرادات.
ويذهب الجانب الأكبر من هذا الإنفاق إلى برامج الاستحقاقات الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، في حين يشكل الإنفاق الدفاعي وخدمة الدين العام نسبة أصغر نسبيًا، في المقابل، ظلت الضرائب المفروضة على الشركات عند مستويات تاريخية متدنية، إذ لم تتجاوز 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، مقارنة بـ8.4% من الأفراد والأسر.
سياسات بديلة تزيد إيرادات الخزانة
ورغم أن معدلات الضرائب على الأفراد بقيت شبه مستقرة منذ ثمانينيات القرن الماضي، فإن الضرائب على الشركات تراجعت بنحو 25 نقطة مئوية منذ عام 1986، ومن هنا اتجهت الإدارة الأميركية إلى سياسات بديلة تحقق عائدًا مشابهًا للضرائب، دون الإعلان عن زيادات مباشرة.
الرسوم الجمركية مثلًا ارتفعت بشكل ملحوظ، ووفرت للخزانة نحو 162 مليار دولار حتى 10 سبتمبر 2025، غير أن عبئها انتقل جزئيًا إلى المستهلكين عبر ارتفاع الأسعار، أما الأكثر إثارة للجدل فهو اتجاه الحكومة للاستحواذ على حصص مباشرة في شركات كبرى؛ حيث امتلكت 10% من "إنتل"، وحصة ذهبية في “يو.إس. ستيل" لتسهيل اندماجها مع "نيبون ستيل"، كما اقتطعت 15% من عائدات "إنفيديا" و"إيه إم دي" من مبيعاتهما في الصين، واستثمرت في "إم بي ماتيريالز".
نهج جديد لتمويل العجز الأميركي
هذه الخطوات تعكس ملامح ما يشبه "صندوقًا سياديًا أميركيًا" يوفر إيرادات من أرباح الشركات، وقد حققت الحكومة بالفعل مكاسب، إذ تضاعفت قيمة استثمارها في "إم بي ماتيريالز"، بينما يُتوقع أن يوفر اتفاق العائدات مع "إنفيديا" و"إيه إم دي" نحو 320 مليون دولار سنويًا، وربما يصل إلى 1.4 مليار دولار إذا استمرت الأرباح الحالية.
ورغم أن هذه الأرقام تبدو محدودة أمام عجز يتجاوز التريليون دولار، فإنها تشير إلى بداية نهج جديد في تمويل الحكومة الفيدرالية، يقوم على "ضرائب مقنّعة" أقل كلفة سياسيًا وأكثر انسجامًا مع أجواء التوتر الجيوسياسي الراهن.
الأكثر قراءة
-
"نزع سرواله وعمل حركة بذئية"، الأمن يفحص فيديو لشاب يهدد أسرة بمصر الجديدة
-
تفاصيل جديدة في واقعة "فتاة بورسعيد".. جريمة بدأت بخلاف على شقة
-
مفاجأة "عائلية في واقعة "ضحية الشومة والترعة" بدمنهور
-
واقعة فتاة بورسعيد، زوجة شقيق الخطيب متهمة وحيدة وشهد خارج دائرة الاتهام
-
موعد مباراة الزمالك وبيراميدز في الدوري والقناة الناقلة
-
قطع أذنها بعد موتها.. مدمن "آيس" ينهي حياة زوجته بـ"طفاية حريق" في السلام
-
ملف قنوات نايل سات 2026.. أحدث ترددات وترتيب القنوات بخطوات سهلة
-
الأمن يفحص فيديو ضرب سيدة بالشوم ورميها في ترعة بالبحيرة
أخبار ذات صلة
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الجمعة 27 فبراير 2026
27 فبراير 2026 02:00 ص
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الجمعة 27 فبراير 2026
27 فبراير 2026 01:28 ص
بعد زيادة الغاز والمازوت، هل سيتم رفع أسعار الكهرباء خلال 2026؟
26 فبراير 2026 06:31 م
تمسكوا بحقكم، توجيه عاجل من وزير التموين بشأن صرف منحة الـ400 جنيه
26 فبراير 2026 04:33 م
بالأسماء.. حركة تنقلات جديدة في وزارة البترول
26 فبراير 2026 11:10 م
أسعار النفط تهبط وسط آمال بتجنب تصعيد عسكري في الشرق الأوسط
26 فبراير 2026 10:35 م
بـ416 مليون دولار.. الحكومة تدرس عرضا للاستحواذ على "جبل الزيت"
26 فبراير 2026 09:34 م
2.3 مليار من صندوق النقد.. كيف تؤثر السيولة على سعر الدولار؟
26 فبراير 2026 07:37 م
أكثر الكلمات انتشاراً