الأحد، 01 نوفمبر 2026
06:13 ص
الشهيد أيمن عيد
صراخ وعويل وأهالي ينتظرون رؤية جثامين ذويهم.. هو المشهد المسيطر حاليًا على شط النيل بالجيزة، حيث تواصل قوات الإنقاذ النهري جهودها لانتشال ضحايا حادث معدية القناطر، الذي راح ضحيته نحو 10 عمال نتيجة غرق القارب.
وكان من ضمن ضحايا الحادث، أيمن عيد، الذي تم انتشال جثته، ولـ"عيد" قصة حزينة لم تقتصر على وفاته، بل في حياته أيضًا، وكأن الموت جاء ليسطر الفصل الأخير البائس في حياة عيد.
في فجر يوم الحادث، استيقظ “عيد” ليذهب إلى شركة المقاولات التي يعمل بها كهربائي، لتصفية عمله بها بعدما تم اتهامه بالسرقة، وفقًا لحديث موظف من داخل الشركة لـ "تليجراف مصر" ويدعى ناصر أبو عمرو.
“عيد” التحق بوظيفته بشركة المقاولات منذ عامين، حيث يعول أسرته المكونة من ثلاثة أخوات وزوجته وأربعة أولاد، مسؤولية الجميع في رقبته، لا يرى ذويه سوى خلال بضعة أيام إجازة كل شهر أو أكثر، بحسب ظروف عمله.
ضحية معدية القناطر، كان يتسم بالأخلاق الحميدة والسيرة الطيبة، وعلى مدار عامين يسكن مع العمال في سكن واحد، لا يسب ولا ينهر أحدًا، بل كان دائمًا يمد يد العون لزملائه الساعين لكسب قوت يومهم.
وقبل أيام من وفاة الأب الثلاثيني أيمن عيد، أبلغ عن واقعة سرقة تمت داخل شركته، حيث سُرق "كابل" من قبل أحدهم، لكنه تفاجأ بنفسه كمتهم أول بالسرقة، من قبل شركته.
خشى أيمن أن تسوء سمعته في البلد وأمام أخوته وأولاده، وحزن حزنًا شديدًا دفعه إلى تقديم استقالته من الشركة، لكن لم يقبلها موظف الـ "إتش آر" و المهندسين العاملين بالشركة، بسبب تيقنهم ببراءة “عيد” وأنه موظف مثالي لا يمكن الاستغناء عنه.
ورغم ذلك أصر ""عيد" على ترك العمل، وذهب فجر الأحد مع بقية العمال على مركب القناطر، لتصفية عمله، ليظن أنه اليوم الأخير له في العمل فقط، لا يعلم أنه كذلك في الحياة عمومًا، حيث غرق مع حوالي 9 آخرون في قلب المعدية النيلية.
31 أكتوبر 2026 02:03 م
31 أكتوبر 2026 07:38 م
31 أكتوبر 2026 03:05 م
31 أكتوبر 2026 09:44 ص
30 أكتوبر 2026 03:42 م
30 أكتوبر 2026 03:32 م
30 أكتوبر 2026 03:26 م
30 أكتوبر 2026 02:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً