الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
01:50 م
جمال الغندور
يختتم فريقا الأهلي والزمالك استعداداتهما لمباراة القمة المرتقبة غدا الاثنين، في تمام الساعة الثامنة على ستاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري المصري "دوري نايل".
وبعد إسناد مباراة القمة إلى طاقم التحكيم الإسباني بقيادة سيزار سوتو جرادو، الذي يتمتع بتاريخ كبير في الليجا، كما أدار مباريات كبرى في القارة العجوز، وعدم الاعتماد على صافرة مصرية لإدارة اللقاء، كان لنا الحوار التالي مع الحكم الدولي السابق "جمال الغندور"، الذي فتح قلبه لـ"تليجراف مصر" في حديث شمل ذكرياته عن القمة والمونديال وما يعانيه التحكيم المصري في الفترة الأخيرة، وإليكم تفاصيل الحوار
تحدث جمال الغندور عن ذكرياته مع مباريات القمة، قائلا: "أتذكر أول مباراة قمة أدرتها، وكانت في عام 1996 بأمر من وزير الرياضة السابق عبد المنعم عمارة، وبتكليف من رئيس الجمهورية وقتها محمد حسني مبارك، بعد أن قدمت بطولة جيدة في كأس الأمم الأفريقية في نفس السنة، وحالفني التوفيق وخرجت بالمباراة دون أخطاء تحكيمية مؤثرة، وانتهت بالتعادل السلبي، وساهمت تلك المباراة بعدها في عودة التحكيم المصري مجددا لمباريات القمة".
وأضاف الحكم الدولي السابق أن الجمهور المصري يخشى إدارة الحكم المصري للقمة، لأنه اعتاد على الحكم الأجنبي في مواجهات الأهلي والزمالك، بالرغم من ارتكاب الحكم الأجنبي كوارث تحكيمية، بينما "تُعلَّق المشانق" للحكم المصري.
وشدد على رفضه للتحكيم الأجنبي في مباريات الفريقين، مؤكدًا أنه انسحب من منصب رئيس لجنة الحكام في إحدى المرات بسبب التدخل وإسناد مباراة الأهلي والزمالك لحكم أجنبي في موسم 2016، بالرغم من أن المباراة كانت تحصيل حاصل بعد حسم الأهلي للقب الدوري.
وأشار الغندور إلى أن انسحاب الأهلي الموسم الماضي بسبب عدم وجود حكم أجنبي على أرض الملعب يُعد موقفًا غير قانوني، إذ ما دام هناك طاقم تحكيمي متواجد في المستطيل الأخضر تُقام المباراة، وما وصلت إليه الأزمة من وصولها إلى المحاكم "عيب وميصحش" في حق الأندية المصرية.
ونوه إلى أنه لا يدرك كل خبايا وتداعيات الانسحاب، لكن كان لا بد من إقامة المباراة في ظل تواجد طاقم تحكيم على أرض الملعب.
وصرح الحكم الدولي السابق بأن مباراة البرازيل والدنمارك في ربع نهائي كأس العالم 1998 هي الأبرز في المباريات الست التي أدارها في نسختي المونديال، والتي لا يستطيع محوها من ذاكرته أبدًا.
وذكر أنه كان قاب قوسين أو أدنى من تحكيم المباراة النهائية في دورة الألعاب الأولمبية (أتلانتا 1996)، إذ أُخطِر وقتها وأثناء مجريات لقاء البرازيل ونيجيريا بأنه سيدير المباراة النهائية، لكن فوز نيجيريا على البرازيل 4-3 في مفاجأة من العيار الثقيل حال بين صافرة الغندور ونهائي الأولمبياد، نظرًا لتواجد طرف أفريقي في النهائي، وأدار مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بين البرازيل والبرتغال.
وشدد الحكم السابق على ضرورة حماية الحكام المصريين من مجالس إدارات الأندية، وتوفير الدعم الكامل لكل منتمي لأسرة التحكيم، والوقوف خلفهم مثلما يحدث مع اللاعبين في أنديتهم، وعدم المساس بهيبة الحكام ومكانتهم.
وأوضح الغندور أن العقبات التي تواجه التحكيم المصري تتمثل في ضرورة حمايته من التدخلات الخارجية وسلطة الأندية، إضافةً إلى توفير الدعم المادي الكافي المتمثل في الأدوات التي يحتاجها الحكام لتقديم أفضل المستويات، وإقامة المعسكرات التي ترفع من مستواهم، والاستعانة بمحاضرين أكفاء.
وأعرب الغندور عن رفضه لوجود الخبير الأجنبي منذ البداية، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت فشلها مرارًا أمام أعين الجماهير المصرية، وما يحدث من إصرار على تكرارها ما هو إلا إهدار للمال العام يُحاسَب عليه المسؤولون عن الكرة في مصر.
وقال الغندور إن رفضه للخبير الأجنبي ينبع من "الغيرة" على مكانة وتاريخ التحكيم المصري الكبير، وليس لأسباب خاصة أو مصالح شخصية.
وأكد أنه في حال استقالة أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام الحالي، بسبب ما تردد عن تعرضه لضغوط لإدراج حكام بعينهم في القائمة الدولية، يجب توجيه الأسئلة للمسؤولين داخل اتحاد الكرة حول ما يدور في أروقة الاتحاد وهوية من يمارس تلك الضغوط.
وأوضح الغندور أن الفارق بين الحكم الموهوب والمصنوع يكمن في سرعة التصرف في الحالات الطارئة وتدارك الأمور سريعًا، وهو ما يتميز به الحكم الموهوب، مثل اللاعب الموهوب الذي يحسن التصرف ويفيد فريقه دائمًا.
أما الحكم المصنوع فهو مجتهد يحفظ القانون جيدًا ويحاول تطبيقه قدر الإمكان، كحال اللاعب المجتهد الذي يلتزم بتعليمات المدرب ويعمل على تطوير إمكانياته.
واختتم الغندور حديثه مؤكدًا أنه رفض سابقًا دخول نجله خالد الغندور مجال التحكيم، لكنه رضخ لضغوطه حتى لا يتسبب في غضبه أو حدوث فجوة بينهما، مبررًا رفضه بخوفه على نجله من الضغوط الكبيرة التي سبق أن تحملها ابن عمه الحكم أحمد الغندور، كونه حاملًا للقب "الغندور".
20 أكتوبر 2026 07:56 م
20 أكتوبر 2026 11:40 م
19 أكتوبر 2026 05:02 م
18 أكتوبر 2026 04:12 م
17 أكتوبر 2026 01:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً