الأحد، 11 يناير 2026

09:13 م

2.6 مليار دولار التزامات في 2026.. كيف تدير مصر علاقتها مع صندوق النقد؟

رئيس مجلس الوزارء مصطفى مدبولي مع رئيسة صندوق النقد الدولي

رئيس مجلس الوزارء مصطفى مدبولي مع رئيسة صندوق النقد الدولي

تستعد مصر خلال العام الجاري 2026  لسداد دفعة جديدة من التزاماتها لصندوق النقد الدولي، بالتزامن مع ترقب القاهرة إدراج اسمها على جدول أعمال المجلس التنفيذي للصندوق لإقرار الشريحتين الخامسة والسادسة بعد انتهاء المراجعتين في ديسمبر الماضي.

2.6 مليار دولار خلال 2026

وأظهرت بيانات موقع صندوق النقد الدولي، أن مصر ستسدد أقساط وفوائد خلال العام الحالي بنحو 2.6 مليار دولار، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الرقم سيتم خفضه بموجب قرار خفض رسوم إضافية التي يفرضها الصندوق على الدول الأكثر استدانة، والذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024.

وأشارت البيانات إلى أن القاهرة ستسدد أقساط وفوائد الخميس المقبل بنحو 101.8 مليون دولار، وآخر في نهاية يناير الجاري بنحو 163 مليون دولار.

وأكد الخبير الاقتصادي، الدكتور عادل عامر لـ"تليجراف مصر"، أن مصر لم يحدث وأن تخلفت عن سداد التزاماتها الخارجية حتى في أشد الأزمات، لافتًا إلى أن مصر تواصل سداد التزاماتها لصالح صندوق النقد الدولي بصورة منتظمة، كما أنها تمضي قدمًا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه.

صندوق النقد الدولي

وأضاف أن صندوق النقد عندما وافق خلال 2024 على زيادة قيمة القرض الممنوح لمصر من 3 إلى 8 مليارات دولار، لم تكن أهمية هذه الموافقة في قيمة التمويل بقدر ما كانت فيما تعنيه للمؤسسات الدولية ووكالات التصنيف الائتماني والمستثمرين الأجانب، إذ جاءت بمثابة شهادة ثقة دولية في قدرة مصر على تجاوز الأزمة الاقتصادية.

وأوضح عامر أن التزام مصر بتنفيذ برنامجها مع صندوق النقد الدولي يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في اقتصادها، بما يعزز جاذبية الدولة للاستثمار الأجنبي، متوقعًا أن تتسم المراجعات المقبلة لبرنامج صندوق النقد الخاص بمصر بمزيد من المرونة والإيجابية.

التزامات الحكومة مع صندوق النقد

من جانبه قال الخبير المصرفي محمد بدرة إن زيارة بعثة صندوق النقد الخاصة بالمراجعتين الخامسة والسادسة جاءت في توقيت شهدت فيه بعض المؤشرات الاقتصادية المصرية تحسنًا ملموسًا.

وأوضح بدرة، لـ"تليجراف مصر"، أن الحكومة أوفت بالعديد من الالتزامات الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، ومنها مصر مرونة سعر صرف مرن للجنيه أمام العملات وفقًا لآليات العرض والطلب، وارتفاع الاحتياطي النقد الأجنبي، إضافة إلى أن عجز الموازنة بدأ يتراجع تدريجيًا، وهذا مؤشر مطمئن.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي، ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية، ليُسجّل نحو 51.451 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بـ50.215 مليار دولار في نهاية نوفمبر الماضي، بزيادة قدرها 1.2 مليار دولار.

رئيس مجلس الوزارء ورئيسة صندوق النقد

وأشار الخبير المصرفي، إلى أن برنامج الطروحات يعتبر من أهم النقاط التي جري مناقشتها خلال المراجعتين، ولكن هناك تفاهمات بين الصندوق والحكومة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد من حيث التوترات الجيوسياسية خلال الفترة الماضية.

وتخطط الحكومة للجمع ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار، من خلال بيع حصص في 11 شركة مملوكة للدولة خلال العام المالي الحالي 2025-2026، ومن بين هذه الشركات، محطة رياح جبل الزيت، الأمل الشريف للبلاستيك، مصر للصناعات الدوائية، شركة سيد للأدوية، بنك القاهرة، بنك الإسكندرية، بالإضافة إلى 4 شركات تتبع القوات المسىلحة وهي “وطنية، صافي، شيل أوت وسايلو”.

في المقابل توقع صندوق النقد الدولي، تحقيق الحكومة المصرية إيرادات بقيمة 3 مليارات دولار من برنامج الطروحات الحكومية خلال العام المالي 2025-2026، ثم تتراجع إلى 2.1 مليار دولار في العام المالي 2026-2027.

اقرأ أيضًا:

صندوق النقد الدولي في مصر، هل تحرك الصفقة القطرية المياه الراكدة؟

نفذنا الإصلاحات، متى تصرف مصر الشريحتين الخامسة والسادسة من صندوق النقد؟

search