الخميس، 17 سبتمبر 2026
01:37 ص
الوضع في غزة - أرشيفية
تستعد مدينة شرم الشيخ، اليوم الإثنين، لاستضافة جولة جديدة من المباحثات بين وفدين من إسرائيل وحركة حماس برئاسة القيادي خليل الحية، في إطار المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لاتفاق يضع حدًا للحرب المستمرة على قطاع غزة منذ عامين.
تأتي هذه الاجتماعات وسط ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة لإبرام اتفاق شامل يقود إلى وقف إطلاق النار، استنادًا إلى خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتتركز المناقشات في شرم الشيخ على الترتيبات الأمنية والميدانية المتعلقة بعملية تبادل الأسرى الفلسطينيين بالرهائن الإسرائيليين، وفقًا لبنود المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
ووصل الوفد الإسرائيلي إلى مصر دون رئيسه وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، الذي من المتوقع أن ينضم إلى المحادثات يوم الثلاثاء، بحسب مدى التقدم المحرز في اجتماعات اليوم الأول، وفقًا لما أوردته شبكة "سكاي نيوز".
ويمثل اجتماع شرم الشيخ أول ظهور علني لوفد حركة حماس منذ محاولة اغتيال القيادي خليل الحية الشهر الماضي، عقب استهداف إسرائيل لمقر الحركة في الدوحة، في حادث غير مسبوق على الأراضي القطرية.
ووفقًا للشبكة، تتسم اجتماعات شرم الشيخ بطابع فني بحت، حيث تركز على الاتفاق حول التفاصيل التقنية لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب، التي تنص على إفراج حماس عن جميع الرهائن الأحياء والأموات خلال 72 ساعة، مقابل إطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
لكن وفد حماس يؤكد أن المفاوضات ستتناول أيضًا آليات تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة "رويترز" إن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، التي تُعقد في مصر، من المرجح أن تمتد لعدة أيام، في ظل سعي الجانبين للتوصل إلى اتفاق شامل ومفصل يتجاوز فكرة الهدنة المؤقتة.
وأوضح المسؤول أن تحقيق هذا الهدف لن يكون سريعًا نظرًا لتعقيد الملفات المطروحة على طاولة الوسطاء والحاجة إلى معالجة تفاصيل دقيقة تتعلق ببنود الاتفاق.
وأشار المصدر إلى أن الوسطاء يواجهون قائمة طويلة من القضايا الحساسة التي تتطلب توافقًا بين الجانبين، بدءًا من الترتيبات الميدانية الخاصة بانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وتحديد الجدول الزمني لذلك، وصولًا إلى آليات نقل إدارة القطاع من حركة حماس، وتشكيل قوة دولية تتولى مهمة تثبيت الاستقرار، وفقًا لما تضمنته خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويحمل اختيار شرم الشيخ لعقد هذه الاجتماعات دلالات رمزية، إذ تعرف المدينة المصرية باسم "مدينة السلام"، وقد شهدت في السابق قممًا دولية مهمة، أبرزها القمة الرباعية عام 2005، التي جمعت الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأسفرت حينها عن اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء التوتر الناتج عن انتفاضة الأقصى عام 2000.
واستبق الرئيس عبد الفتاح السيسي المفاوضات بتوجيه التحية للرئيس ترامب على مبادرته، التي وصفها بأنها "تسعى لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد عامين من الحرب والإبادة والقتل والدمار".
وأكد السيسي، في كلمة بمناسبة الذكرى الـ52 لنصر أكتوبر، أن الأوضاع الإقليمية لم تعد تحتمل التراخي، مشددًا على أن وقف إطلاق النار، وعودة الأسرى والمحتجزين، وإعادة إعمار غزة، وبدء مسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها، يمثل الطريق الصحيح نحو سلام دائم واستقرار راسخ في المنطقة.
وأضاف الرئيس: "السلام الحقيقي في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقًا لمرجعيات الشرعية الدولية، وبما يعيد الحقوق إلى أصحابها."
وتأمل مصر أن تلتزم جميع الأطراف بمسؤولياتها لتنفيذ الخطة على أرض الواقع وإنهاء الحرب، مع ضمان مرور المساعدات الإنسانية عبر الآليات الأممية دون قيود، والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، بما يمهد لمرحلة جديدة من السلام تبدأ بخطوات عملية لتطبيق رؤية ترامب في إطار أفق سياسي يقود إلى حل الدولتين، الذي يحظى بإجماع دولي ويحقق الأمن والازدهار في المنطقة.
16 سبتمبر 2026 11:04 م
16 سبتمبر 2026 10:45 م
16 سبتمبر 2026 09:42 م
16 سبتمبر 2026 08:31 م
16 سبتمبر 2026 07:01 م
16 سبتمبر 2026 03:02 م
16 سبتمبر 2026 02:02 م
16 سبتمبر 2026 01:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً