"رؤية عميقة".. نقيب المحامين يوضح موقفه من مقترحات تعديل "الإجراءات الجنائية"
نقيب المحامين، عبد الحليم علام
أشاد نقيب المحامين، عبدالحليم علام، بما تضمنته التوجيهات الرئاسية بشأن المواد محل الاعتراض في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، لما انطوت عليه من رؤية قانونية ودستورية عميقة تؤكد حرص الرئيس الدائم على صون الحقوق والحريات، وضمان حسن تطبيق القانون في إطار من الدقة والانضباط.
تناقض بين المادتين 64 و105
وأكد علام في بيان اليوم أن “النقابة فور صدور هذه الاعتراضات المقدَّرة والموقَّرة، أشادت بما تضمنته من توجيه واضح نحو مزيد من الضمانات الدستورية وتدقيق الصياغة التشريعية، لما في ذلك من تأكيدٍ لمكانة دولة القانون في الجمهورية الجديدة التي تُرسي فخامتكم دعائمها، وإعلاءٍ لقيمة العدالة التي لا تُنال إلا باحترام الحقوق الدستورية المقررة للمواطنين، وفي مقدمتها حق الدفاع وحرمة الحرية الشخصية”.
وتابع: حال مشاركتنا في اجتماعات اللجنة الخاصة المشكلة من قبل مجلس النواب، والمنوط بها دراسة الاعتراضات الرئاسية، تبيَّن أثناء مناقشة الاعتراض المنصب على التناقض ما بين المادتين (64) و(105) من مشروع القانون، أن بعض الآراء قد جنحت إلى محاولة الالتفاف على القيد الدستوري المتعلق بوجوب حضور محامٍ مع المتهم أثناء التحقيق، استنادًا إلى ما وصفوه بحالات السرعة أو الخشية من ضياع الأدلة.
واستكمل: غير أن هذا الاتجاه؛ وإن بدا في ظاهره اجتهادًا تنظيميًا؛ فإنه ينطوي في جوهره على مساسٍ مباشر بجوهر الضمانة الدستورية لحق الدفاع، التي أكدت المادة (54) من الدستور على أنها من الحقوق الأصيلة التي لا يجوز الانتقاص منها أو الاستثناء عليها تحت أي مبرر أو ذريعة.
الارتداد إلى مقترحٍ سابقٍ
وأكد أنه تبيَّن وجود رغبة في الارتداد إلى مقترحٍ سابقٍ بذات المعنى، سبق وأن جرى رفضه قَطعيًا من الغالبية العظمى من المشاركين في مناقشة مشروع القانون، على نحوٍ ما هو ثابت صراحة بمضابط مجلس النواب واللجان ذات الصلة، تأسيسًا على مخالفته الجلية لنص المادة (54) من الدستور.
وتابع: بدا واضحًا أن ذلك المقترح يخالف التوجيهات الرئاسية ذاتها التي أكدتها مذكرة الرئيس باعتراضاته، إذ عبَّرت توجيهاته بجلاء عن رفض استعمال العبارات غير المنضبطة التي قد تفتح باب التأويل الواسع، كما ورد في الاعتراض على عبارة "حالات الخطر" بالمادة (48)، لعدم انضباطها واحتمال التوسع في تفسيرها، وهو ذات النهج الذي ينطبق على ما اقترحه بعض الأعضاء من إدخال عبارات كـ"السرعة" و"الخوف من ضياع الأدلة" كاستثناء على ما تضمنه نص المادة (105) من وجوب حضور محامٍ مع المتهم، وهي عبارات فضفاضة من شأنها أن تُفرغ الضمانة الدستورية من مضمونها، وتحوِّل الاستثناء إلى أصل، في مساسٍ خطير بجوهر العدالة وحقوق الدفاع».
واختتم كلمته بقوله: أكدت توجيهاتكم أيضًا بجلاء في الاعتراض على المادة (112) من المشروع وجوب الالتزام بما ورد بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
الأكثر قراءة
-
خطوات استخراج رخصة قيادة خاصة ومهنية لأول مرة 2026.. الأوراق المطلوبة
-
بسبب حرب إيران.. صندوق النقد يحدد مطلبين عاجلين لمصر
-
أسعار النفط تواصل الصعود مع تعثر محادثات إيران وأمريكا.. كم سجل خام برنت؟
-
"الداخلية" تطلق منظومة رقمية جديدة لتصاريح العمل.. خدمة خلال 30 دقيقة
-
سر نظام كريستيانو رونالدو الغذائي.. لماذا يستبعد الحليب ويعتمد على الخضروات؟
-
بعد مطالب صندوق النقد.. سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم
-
مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين.. سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة
-
قبل ما تستلم شقتك الجديدة.. 10 خطوات ضرورية تحميك من النصب وتحفظ حقوقك
أخبار ذات صلة
السيسي يشيد بالعلاقات مع قبرص ويؤكد دعم التعاون في الطاقة والتجارة والاستثمار
24 أبريل 2026 08:47 م
أحمد كريمة: النقاب حرية شخصية لكن ولي الأمر يملك تقييده إذا وُجدت مصلحة عامة
24 أبريل 2026 08:41 م
هزة أرضية بقوة 5.7 ريختر شمال مرسى مطروح
24 أبريل 2026 11:29 ص
علاء عبد النبي: مراجعة منظومة توريد القمح ركيزة أساسية للأمن الغذائي
24 أبريل 2026 08:03 م
أحمد كريمة عن "نظام الطيبات" لضياء العوضي: التحليل والتحريم بيد الله وحده
24 أبريل 2026 07:56 م
السيسي يشارك في اجتماع تشاوري بنيقوسيا لبحث تطورات المنطقة
24 أبريل 2026 11:22 ص
هشام الحلبي: تحرير سيناء جسد إرادة المصريين عبر الحرب والدبلوماسية
24 أبريل 2026 07:47 م
بين المشدد أو الغرامة.. ما الفرق القانوني بين الجناية والجنحة؟
24 أبريل 2026 07:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً