"دليفري الأمل".. سارة تشق طريق المعاناة على "موتوسيكل" للبنات فقط (خاص)
سارة عيد
في شوارع القاهرة، تشق سارة بخوذتها السوداء وملابسها البسيطة، طريق السعي وراء قوت يومها، تبتسم وتضحك، رغم مرارة الأيام التي مرت بها، إذ تزوجت صاحبة الـ33 عامًا وهي في سن صغيرة، ثم انفصلت بعد سنوات قليلة، لتجد نفسها وحدها مسؤولة عن طفلها الوحيد مازن، طالب في الصف الخامس الابتدائي.
عملت في أكتر من وظيفة
وقالت سارة لـ"تليجراف مصر"، إنها لم تكن أمامها إلا طريق واحد، أن تبدأ وتصرف على ابنها بعد الطلاق، جربت أكثر من عمل لكنها لم تجد ما يناسبها، حتى جاء اليوم الذي قررت فيه أن تخوض مغامرة مختلفة وهي العمل في توصيل الطلبات إلى المنازل باستخدام الموتوسيكل.
نظرة مجتمعية ساخرة
لم تكن الخطوة سهلة، ونظرات الناس لها كانت مليئة بالدهشة، وبعضهم بالسخرية، لكنها واجهت كل ذلك واستمرت في تقديم عملها، مشيرة إلى أن قيادة الموتوسيكل والعمل بواسطته، منحها الأمل مجددًا.

ثقة العملاء
بدأت سارة عملها الشاق بشكل بسيط، ثم مع مرور الوقت أصبحت قادرة على تكوين باقة من العملاء الذين وضعوا ثقتهم فيها.
تعمل سارة مندوبة شحن وقائدة وسيلة مواصلات للبنات فقط، تتحرك يوميًا عبر خطوط سير واسعة تشمل: جسر السويس، النزهة، أول جمال، مصر الجديدة، المطرية، النعام، عين شمس، حديقة القبة، شبرا، غمرة، العباسية، التجمع الأول، وزهراء مدينة نصر، تستلم الطلبات وتسلمها في نفس اليوم.
لم تتوقف عند هذا الحد، بل بدأت في تعليم الفتيات القيادة على الموتوسيكل، بحصص قيمتها 100 جنيه، حتى تمنح غيرها فرصة الاستقلال المادي.
وتحلم سارة بتوسعة مشروعها، وأن تجد رجل أعمال يؤمن بفكرتها ويدعمها لتأسيس مشروع شحن نسائي متكامل.
أراء عن "مندوبة الشحن" سارة
ورصدت “تليجراف مصر” مجموعة من الآراء، عن مندوبة الشحن سارة، حيث قالت روان شريف: “صادفت سارة في مدينة نصر، وكانت من أجمل الصدف التي يمكن أن يمر بها أحد، كنت أنا وزميلتي تائهين نبحث عن العنوان ولا نعرف طريقنا، فعرضت سارة بابتسامة صادقة، المساعدة، لم تكتفي بالإرشاد، بل أصرت أن توصلنا إلى أقرب مكان للمنزل، وظلت معنا حتى تأكدت أننا بخير وسنعود بأمان”.
وأضافت: “تحدثت سارة معنا بود، والتقطنا صورًا تذكارية، وأعطتنا رقمها لتطمئن علينا لاحقًا، إنسانة في قمة الذوق والأدب، صادقة وأمينة، نسأل الله أن يرزقها من واسع فضله ويكرمها كما كرمتنا بإنسانيتها”.

بينما قالت سامية جمال: “كنت أنا وزميلتي نبحث عن عنوان ولا نعرف الطريق، فاقتربت منا سارة بابتسامة ودودة، وأصرت على مساعدتنا بنفسها، ثم رافقتنا حتى أقرب مكان يوصلنا إلى المنزل، وبقيت معنا حتى تأكدت أننا سنصل بأمان”.
أما زميلتها مريم حسني فقالت: “سارة كانت مثالًا للذوق والاحترام، تحدثت معنا بلطف، والتقطت معنا صورًا تذكارية، وأعطتنا رقمها لتطمئن علينا بعد أن نعود، اهتمامها الحقيقي أظهر أنها شخصية نادرة”.
الأكثر قراءة
-
نقل محاميه بطائرة خاصة، تأجيل محاكمة ماضي عباس في قضية القتل بأسوان
-
توزيع درجات الصف الثاني الإعدادي 2026
-
صراع الجبابرة في أسوان، من هو ماضي عباس الذي استأجر طائرة خاصة للنجاة من الإعدام؟
-
"كده هشتغل بضمير ويوفر مرتبها"، زينة تكشف زواج أحمد عز من مساعدته الخاصة
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الجيزة بالاسم الترم الأول 2026
-
نتيجة الصف الثالث الإعدادي محافظة الدقهلية بالاسم 2026
-
والدة شيماء جمال في نص تحقيقات النيابة: "بيجيلي رسائل تهديد ومعنديش سلاح" (خاص)
-
اللواء أيمن عبّد القادر يكتب: التجربة السويسرية في المرور
أخبار ذات صلة
صاحب كتاب "فن التعامل مع الشراشيح" يكشف سر اختيار العنوان (خاص)
28 يناير 2026 12:16 م
أيام قليلة تفصلنا عن رمضان 2026.. كيف يستعد المسلم للشهر الفضيل؟
28 يناير 2026 10:39 ص
لماذا نشعر بالجوع أكثر في فصل الشتاء؟
28 يناير 2026 05:10 ص
عبر تجربة حية، كيف خطفت النحلة المحنطة عقول صغار معرض الكتاب؟ (خاص)
27 يناير 2026 11:04 م
الذكاء الاصطناعي يكرر نفسه، هل دخلت نماذج الدردشة في حلقة معلومات مُضللة؟
27 يناير 2026 09:09 م
بفارق 56 سنة، نيبال تعبر الزمن وتعيش في عام 2082 رسميًا!
27 يناير 2026 11:26 ص
الحصان الباكي، غلطة عامل تنعش أسواق الجملة الصينية بالصدفة
27 يناير 2026 09:40 ص
المسيحيون أكثر المشترين.. محل ملابس كهنوت يعرض فوانيس رمضان
27 يناير 2026 01:47 ص
أكثر الكلمات انتشاراً