الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
02:49 ص
أبو مينا والد العريس وسط الجيران والأهل
شهدت جزيرة العوامية بمدينة الأقصر واحدة من أبهى ليالي الفرح الإنساني، عندما قرر المواطن النوبي صدقي الشهير بـ"أبو مينا"، أن يجعل زفاف ابنه الأكبر مينا رسالة حب وسلام تُروى للأجيال، لا مجرد احتفال عابر.
في بيت متواضع يطل على النيل، اجتمع المسلم والمسيحي على مائدة واحدة، واختلط صوت القرآن بصوت الزغاريد، لتخرج من الأقصر لوحة بديعة تؤكد أن الوحدة الوطنية في مصر ليست شعارًا، بل حياة يومية يعيشها الناس بقلوب نقية.
وقال أبو مينا، والذى يعمل مدير حسابات والبالغ من العمر 57 عامًا، إنه عاش بين أهالي جزيرة العوامية أكثر من 41 عامًا، حتى صار واحدًا منهم بالحب والمودة.
وأضاف، لـ"تليجراف مصر"، أنه حين جاء موعد فرح ابنه الأكبر "مينا"، والبالغ من العمر 32 عامًا، ويعمل مرشدًا سياحيًا للوفود الألمانية، قرر أن تكون الفرحة مختلفة، فرحة تمتزج فيها الروح المصرية بالأخلاق الإنسانية.
أقام "أبو مينا" وليمة ضخمة شارك فيها كبار الطهاة لإعداد الكمونية والولائم، ودعا جيرانه المسلمين للمشاركة، قائلًا: "فرحتنا مش بس في زفة العريس.. فرحتنا في لمتنا".
في بادرة هي الأجمل من نوعها، دعا "أبو مينا" أحد جيرانه المقرئين ليبدأ الليلة بتلاوة سورة مريم، لتعلو كلمات الرحمة والسلام بين الحضور في مشهد مؤثر خطف القلوب.
اختلطت الدموع بالابتسامات، وأحس الجميع أن ما يجمعهم أكبر من أي اختلاف دينهم واحد في جوهره، وطنهم واحد في القلب.
لم تقف إنسانية "أبو مينا" عند حدود الفرح، فهو معروف بين جيرانه بأنه الأب الروحي لخمسة من الصم والبكم من الأسر المسلمة المجاورة له.
يرعاهم كأب وأم، يقضي احتياجاتهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، مؤمنًا بأن "المحبة فعل وليست كلامًا".
تحولت فرحة "أبو مينا" إلى رمز للمحبة والوحدة، وصارت حديث الأهالي في الأقصر.
وقال بابتسامة هادئة: “أنا بحب جيراني وجيراني بيحبوني.. الدين للديان والوطن للإنسان، والبصمة اللي بتقعد هي بصمة الخير”.
16 سبتمبر 2026 01:30 ص
16 سبتمبر 2026 01:20 ص
16 سبتمبر 2026 01:10 ص
15 سبتمبر 2026 06:25 م
15 سبتمبر 2026 11:11 م
15 سبتمبر 2026 11:05 م
15 سبتمبر 2026 10:59 م
15 سبتمبر 2026 10:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً