الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
07:41 ص
المتحف المصري الكبير
تستعد مصر يوم السبت المقبل لافتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أكبر وأهم الصروح الثقافية والحضارية في التاريخ الحديث.
الحدث المنتظر يمثل لحظة فارقة في مسيرة الحفاظ على التراث الإنساني، حيث يجتمع عبق الماضي مع تطورات الحاضر في تجربة فريدة تجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة وروعتها.
وقال مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار، إن المتحف المصري الكبير يُعد أحد أبرز الصروح الثقافية والحضارية في العالم، ويمثل مشروعًا وطنيًا عملاقًا يجسد رؤية مصر الجديدة في صون تراثها الإنساني وإبرازه للعالم بصورة تليق بعظمتها التاريخية.

يقع المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة، ليشكل معالم متكاملة تحكي قصة الحضارة المصرية منذ فجر التاريخ وحتى العصر الحديث، حيث يضم أكثر من مائة ألف قطعة أثرية نادرة، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة مجتمعة، فضلًا عن قاعات عرض حديثة ومناطق تفاعلية تتيح للزوار تجربة فريدة للتعرف على التاريخ المصري.
وأوضح شاكر في تصريح لـ"تليجراف مصر"، أن فكرة إنشاء المتحف تعود إلى أكثر من خمسة وعشرين عامًا، حيث وُضع حجر الأساس عام 2002 ليكون أكبر متحف أثري في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة، وقد تم تنفيذه بأيدٍ مصرية وفقًا لأحدث المعايير العالمية في التصميم والعرض المتحفي.
وتابع أن الفنان العالمي فاروق حسني، وزير الثقافة المصري الأسبق، كان صاحب الفكرة الأولى لهذا الصرح العظيم، وقطع شوطًا مهمًا في مراحل تأسيسه، ومن المقرر أن يحضر حفل الافتتاح، ويلقي كلمة خلاله.
ويمتد المتحف على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع، تشمل قاعات عرض ضخمة، ومركزًا لترميم الآثار والبحوث العلمية، إضافة إلى مناطق خدمية وترفيهية، ليصبح وجهة ثقافية وسياحية متكاملة تعكس هوية مصر الحضارية.
ومن المقرر أن يشهد الأول من نوفمبر المقبل الافتتاح الرسمي للمتحف في احتفالية عالمية يحضرها عدد من قادة وزعماء الدول، ليكون بمثابة "هدية مصر إلى العالم"، وتتويجًا لمسيرة عمل استمرت أكثر من ربع قرن.
وأشار كبير الأثريين إلى أن تصميم المتحف يستند إلى رؤية فلسفية مستوحاة من نظرية الخلق في مصر القديمة، إذ اعتقد المصري القديم أن الكون نشأ من الماء ثم ظهرت منه "التلة المقدسة"، وهو ما تجسده الفكرة التصميمية للمتحف بوضع التمثال الرئيسي داخل بحيرة صغيرة على قاعدة مثلثة رمزية.
وأضاف شاكر، أن كل قطعة داخل المتحف تم اختيار موقعها بعناية لتعكس جانبًا من حياة المصري القديم في الدنيا والآخرة، حيث تضم القاعات أدواته وملابسه والعربات الحربية والأسلحة التي استخدمها، ومن بينها خنجر نادر مصنوع من الحديد يُعتقد أنه جاء من نيازك سماوية.
ولفت إلى أن بعض المتاحف الأوروبية أعادت مؤخرًا صناعة أوانٍ مصرية قديمة اكتُشفت حديثًا، وأثبتت تفوق الحضارة المصرية علميًا وفنيًا حتى بعد آلاف السنين.
اقرأ أيضًا:
شاشات عرض ولوحات مضيئة، القاهرة تستعد لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير
16 سبتمبر 2026 01:30 ص
16 سبتمبر 2026 01:10 ص
15 سبتمبر 2026 06:25 م
15 سبتمبر 2026 11:11 م
15 سبتمبر 2026 11:05 م
15 سبتمبر 2026 10:59 م
15 سبتمبر 2026 10:51 م
15 سبتمبر 2026 04:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً