صورة مؤثرة من دارفور تعيد مأساة محمد الدرة إلى الذاكرة
صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لأم سودانية تحتضن ابنها
أعادت صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مشاعر الحزن والغضب في العالم العربي، بعدما جسدت لحظة مأساوية لأم سودانية تحتضن طفلها خوفًا من رصاصات قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر.
هذا المشهد الذي ذكّر الملايين بصورة الطفل الفلسطيني محمد الدرة، التي وثقت واحدة من أبشع جرائم الاحتلال قبل 25 عامًا.
الصورة التي انتشرت في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، أظهرت الأم وهي تجلس على الأرض محتضنة صغيرها في لحظة خوف ورعب، بينما تتواصل عمليات القتل والمجازر التي ترتكبها قوات الدعم السريع ضد المدنيين عقب سيطرتها على المدينة، واختصرت الصورة معاناة الأمهات في السودان، اللاتي يواجهن الموت يوميًا برفقة أطفالهن.
استشهاد محمد الدرة
صورة الأم السودانية ذكرت العرب بمأساة الطفل الفلسطيني محمد الدرة، الذي استشهد في أحضان والده جمال الدرة عام 2000 برصاص إسرائيلي، في مشهد تم تصويره أمام العالم وأصبح رمزًا للبراءة التي يتم اعتيالها بدم بارد، وتجسيدًا لاستمرار المآسي الإنسانية باختلاف الزمان والمكان.

حال الأمهات في السودان
وأثارت هذه الصورة موجة من الغضب بعد انتشارها لأنها تعبر عن حال معظم الأمهات في السودان حيث يقتل أطفالهن وأزواجهن أمام أعينهن.
وكشفت صفاء عبد الكريم، وهي أم سودانية كانت تحاول الفرار مع أطفالها من دارفور، كيف اعترضتها عناصر من قوات الدعم السريع وطلبوا منها تسليم ابنها إبراهيم، وبعدما فتشوا ملابسه وتأكدوا من كونه صبيًا، انهالوا عليه بالضرب باستخدام قضبان خشبية على رأسه وجسده، بحسب وكالة "رويترز".
قالت عبد الكريم وهي تبكي: "كان يبكي ويقول: ماما، ماما، وعندما حاولت إنقاذه، أطلق أحدهم النار على كتفي، وظللت أصرخ أرجوهم أن يتركوه، لكنهم واصلوا ضربه حتى مات بين أيديهم."
وأضافت أن المسلحين قالوا لها " لن تبقوا في الجنينة، كبر الولد سيقاتلنا." وانتهت المأساة بمقتل ابنها، لتصبح صفاء واحدة من آلاف الأمهات السودانيات اللواتي فقدن أبناءهن برصاص الميليشيا.

أما عواطف آدم، وهي أم لسبعة أطفال تبلغ من العمر 43 عامًا، فروت من جهتها كيف اضطرت إلى الفرار إلى تشاد مع اثنين من أطفالها، بينما تركت الباقين لدى أقاربها على أمل أن ينجو بعضهم من الموت، وعند وصولها إلى قرية شكري على بعد عشرة كيلومترات من الحدود التشادية، اعترضها خمسة رجال، بينهم اثنان يرتديان زي قوات الدعم السريع.
تقول عواطف إنهم لاحظوا ابنها فايز، فبدأوا بضربه بقضبان خشبية حتى انكسرت ذراعه، حاولت انتزاعه من أيديهم، لكنهم أمروه بالزحف على الأرض وواصلوا ضربه حتى سقط قتيلًا، بينما كانت تسمعه يصرخ آخر كلماته: “ماما، انصرفي.”
تصاعد المواجهات بين الجيش والدعم السريع
وخلال الأيام الأخيرة، احتدت وتيرة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في غرب البلاد، ما دفع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى الإعلان مساء الإثنين عن انسحاب الجيش من المدينة، مبررًا القرار بالتدمير والقتـل الممنهج للمدنيين.
وجاء ذللك بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني.
أعداد الضحايا في دارفور
وأوضح مسؤول الإعلام في حكومة الإقليم أنه قتل نحو 700 مدني خلال الساعات الأولى لدخول قوات الدعم السريع إلى المدينة يوم الأحد الماضي، بينما طالت عمليات تصفية أخرى أكثر من 450 من المرضى والمصابين وأفراد الطواقم الطبية داخل المستشفى السعودي.
كما أشار المسؤول إلى أن القوات ذاتها نفذت عمليات اختطاف استهدفت أكثر من 300 شخص من أبناء العائلات المقتدرة ماديًا، موضحًا أن ذوي المختطفين تعرضوا للابتزاز عبر مطالب مالية مقابل الإفراج عنهم أو التهديد بقتلهم.
إعدامات ميدانية
وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تلقت تقارير تفيد بارتكاب إعدامات ميدانية مروعة وحوادث عنف جنسي استهدفت النساء والفتيات أثناء الهجمات على المدينة.

وأسفر النزاع الدائر في السودان منذ أبريل 2023 أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح قرابة 12 مليون شخص، في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "الأسوأ إنسانيًا في العالم".
اقرأ أيضًا:
حميدتي يهدد مصر، ماذا حدث في "الفاشر" وكيف سقطت في يد "الدعم السريع"؟
الأكثر قراءة
-
تأشيرة شنجن 2026.. أسهل دولة للحصول على الفيزا تفتح أبوابها أمام المصريين
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
-
أبرزهم ميسي.. 10 نجوم لن تتم دعوتهم لحفل زفاف رونالدو وجورجينا
-
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت.. عيار 21 يقفز 130 جنيهًا
-
الزمالك يواجه 7 أزمات.. لا سيطرة وموسم يهدد القلعة البيضاء وقرار مثير
-
فرصة ذهبية للاستثمار.. أودع 100 ألف جنيه واحصل على 34 ألفا تاني يوم
-
محمد صلاح يصدم وزيرة تركية.. ما القصة؟
أخبار ذات صلة
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
08 أغسطس 2026 04:03 م
الإفطار والغداء بالمجان.. مئات السودانيين يتجمعون أمام تكية خيرية في أم درمان
08 أغسطس 2026 03:44 م
خلال ساعات.. بيسنت يرجح اتفاقًا أمريكيًا إيرانيًا وفتح مضيق هرمز
08 أغسطس 2026 12:15 م
"بفارق صوت واحد".. مجلس الشيوخ الأمريكي يثبت تود بلانش وزيرًا للعدل
08 أغسطس 2026 01:52 م
مسيّرة تصطدم بخزان نفط في مصفاة الزاوية الليبية.. وتسريب محدود
08 أغسطس 2026 11:02 ص
منع مسافرين من ركوب الطائرات.. أمريكا تنتفض أمام "إيبولا"
08 أغسطس 2026 07:45 ص
إعفاء مفاجئ.. البنتاجون يقيل قائد الفيلق الخامس المسؤول عن دعم أوكرانيا
08 أغسطس 2026 10:48 ص
أبرزهم ميسي.. 10 نجوم لن تتم دعوتهم لحفل زفاف رونالدو وجورجينا
08 أغسطس 2026 04:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً