بعد تزايد مخاطر الاحتيال الإلكتروني، كيف تمحو ماضيك الرقمي وتستعيد خصوصيتك؟
البصمة الرقمية
تتزايد المخاطر المرتبطة بالبصمة الرقمية التي يتركها الأفراد على شبكة الإنترنت، فتراكُم البيانات الشخصية عبر السنوات قد يتحول إلى تهديد حقيقي للخصوصية والأمان، خاصة مع توسع الجهات التي تراقب أو تستخدم هذه المعلومات لأغراض مختلفة، منها التوظيف أو التسويق أو حتى الاحتيال الإلكتروني.
وتتكون البصمة الرقمية من الحسابات القديمة على مواقع التواصل الاجتماعي، والصور والتعليقات والمنشورات، وعمليات الشراء أو البيع في المتاجر الإلكترونية، ومشاركات المستخدمين في المنتديات والمواقع المختلفة، وتبقى هذه البيانات متاحة على الإنترنت لسنوات طويلة، مما يجعلها عرضة للاستخدام من قبل جهات مشبوهة أو أطراف ثالثة.
وقالت شركة الأمن السيراني “كاسبرسكي”، في تقرير، إن إدارات الموارد البشرية في كثير من المؤسسات حول العالم أصبحت تعتمد بشكل متزايد على مراجعة البصمة الرقمية للمتقدمين للوظائف، ما يجعل من الضروري لكل مستخدم أن يتحكم في وجوده الرقمي ويقلص ما هو متاح للعامة، كما أن بعض الأطراف قد تستغل البيانات المسربة أو القديمة بغرض التشهير أو الابتزاز أو المضايقة.
البحث عن الاسم في محركات البحث
نصحت الشركة المستخدمين بالبدء بخطوة بسيطة لكنها فعالة، وهي البحث عن أسمائهم في محرك جوجل على فترات منتظمة، للتعرف على جميع الحسابات والمواقع التي لا تزال تحتوي على بياناتهم أو صورهم، واكتشاف أي حسابات زائفة تنتحل شخصيتهم.
حذف الحسابات والمنشورات القديمة
بعد تحديد الحسابات الحقيقية والزائفة، أوصت كاسبرسكي المستخدمين بضرورة حذف الحسابات القديمة والمنشورات غير الضرورية، وشددت على عدم الاكتفاء بنتائج البحث السطحية، بل مراجعة البريد الإلكتروني لتحديد المنصات التي تراسل المستخدم، إذ قد يحتوي على إشعارات من مواقع قديمة استخدمها سابقًا.
كما يمكن مراجعة كلمات المرور المحفوظة في المتصفح أو في تطبيقات إدارة كلمات المرور لمعرفة الحسابات المرتبطة بها، تمهيدًا لإغلاقها نهائيًا.
التعامل مع الحسابات والملفات الخفية
أوضحت كاسبرسكي أن بعض منصات التواصل الاجتماعي تنشئ ما يسمى "الملفات الخفية" للمستخدمين، تحتوي على بيانات تم جمعها من تطبيقات أو أجهزة أخرى، حتى لو تم حذف الحساب الأصلي.
على سبيل المثال، قد يحتفظ تطبيق فيسبوك ببيانات جهات الاتصال في الهاتف إذا مُنح الإذن للوصول إليها، كما تنشئ بعض المنصات ملفات لمستخدمين لم يسجلوا فيها إطلاقًا، اعتمادًا على البيانات العامة أو من شركاء آخرين.
ولتقليل مخاطر هذه الملفات، دعت الشركة إلى مراجعة صلاحيات الوصول التي منحتها التطبيقات القديمة، وإلغاء وصولها إلى البيانات الحساسة مثل الكاميرا والصور وجهات الاتصال والموقع الجغرافي، مع ضرورة مراقبة الأذونات الممنوحة للتطبيقات الجديدة مستقبلًا.
إعداد إشعارات لتسريب البيانات
حذرت كاسبرسكي من أن تسريبات البيانات أصبحت ظاهرة يومية، تشمل تسريب عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف ومعلومات الدفع وغيرها.
ولمساعدة المستخدمين على حماية بياناتهم، أوصت باستخدام مواقع مثل Have I Been Pwned، للتحقق من التسريبات التي قد تتضمن بريدهم الإلكتروني، وتفعيل ميزة الإشعارات التلقائية في حال ظهور تسريب جديد.
وأكدت الشركة أن المستخدم العادي لا يمكنه منع تسريبات البيانات تمامًا، لكن تقليل حجم المعلومات الشخصية عند إنشاء حسابات جديدة يحدّ كثيرًا من الأضرار المحتملة.
إفراغ البريد الإلكتروني من الرسائل القديمة
أشارت كاسبرسكي إلى أن البريد الإلكتروني يمثل أحد المكونات الأساسية للبصمة الرقمية، حيث يحتوي عادة على رسائل قديمة تضم بيانات حساسة مثل كلمات المرور أو أرقام الحسابات.
ونصحت المستخدمين بالبحث داخل البريد باستخدام كلمات مفتاحية مثل “password” أو “account” أو “social security number”، ثم حذف الرسائل التي تتضمن بيانات شخصية، إلى جانب إلغاء الاشتراك في القوائم البريدية القديمة لتقليل فرص تسريب البريد الإلكتروني.
حذف بيانات التصفح المحلية
وشددت كاسبرسكي على أهمية حذف سجل التصفح وملفات تعريف الارتباط (Cookies) وذاكرة التخزين المؤقت في جميع الأجهزة بشكل دوري، على الأقل مرة شهريًا، مع إمكانية ضبط المتصفح لمسح هذه البيانات تلقائيًا عند الإغلاق، لحماية المعلومات في حال الوصول غير المصرح به إلى الجهاز.
كما أوصت الشركة بتعطيل أو إعادة ضبط معرّف الإعلانات (Advertising ID) في الهواتف الذكية فورًا، للحد من تتبع الأنشطة الرقمية والإعلانات الموجهة.
مراجعة إعدادات الخصوصية
ودعت كاسبرسكي المستخدمين إلى استخدام أداة Privacy Checker المجانية، التي تساعد في مراجعة وضبط إعدادات الخصوصية والأمان على المنصات المختلفة مثل فيسبوك وإنستجرام وجوجل، وأنظمة التشغيل الشهيرة.
وأوضحت أن هذه الأداة تتيح اختيار مستوى الخصوصية المناسب لكل مستخدم، بما يضمن له السيطرة على بياناته الرقمية ويقلل من احتمالية تعقبها أو استغلالها.
وشددت على أن التحكم في البصمة الرقمية لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة لحماية الخصوصية والسمعة الشخصية والمهنية، خاصة في ظل توسع الذكاء الاصطناعي وقدرته على تحليل البيانات العامة لإعادة بناء ملفات رقمية دقيقة عن الأفراد.
اقرأ أيضًا:
احتيال جديد عبر واتساب.. تصويت زائف ينتهي بالاستيلاء على الحساب
6 خطوات لحماية منزلك الذكي من الاختراق
باب خلفي للقراصنة.. "كاسبرسكي" تحذر من صور الذكاء الاصطناعي الكرتونية
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
"موديز" تُغيّر نظرتها المستقبلية للبحرين والعراق إلى "سلبية"
-
واشنطن تمدد إعفاء شراء النفط الروسي شهرًا إضافيًا وسط تقلبات أسعار الطاقة
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
-
انخفاض 9% في أسعار النفط بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز
-
وزير الاستثمار: طرح شركتي بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة في يونيو 2026
أخبار ذات صلة
"تبخير وتجفيف".. شركة صينية تطور مرحاضًا داخل السيارة
18 أبريل 2026 03:31 م
مصنع HONOR بالعاشر من رمضان.. 5 خطوط إنتاج وألف فرصة عمل جديدة
17 أبريل 2026 05:17 م
قلق متزايد من نظام توظيف الـAI بعد موقف صادم لأحد المتقدمين
17 أبريل 2026 03:47 م
برنامج دولي جديد لفهم دور ألعاب الفيديو في حياة الشباب
15 أبريل 2026 02:57 م
لعشاق الألعاب.. "NBA Bounce" تصل رسميًا إلى شاشات "LG"
14 أبريل 2026 09:12 م
وزير الاتصالات: ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة البيانات والحوسبة السحابية
14 أبريل 2026 06:09 م
بكاميرا 200 ميجابكسل وتقنيات AI، فيفو تطلق هاتف vivo V70 FE في مصر
12 أبريل 2026 06:15 م
بحزمة حلول متكاملة، انطلاق "رائد بوتس" كأول مُصنّع محلي للروبوتات في مصر والمنطقة
12 أبريل 2026 05:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً