الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
03:22 م
مسلسل وتقابل حبيب
في حديثه أمس، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الأعمال الدرامية، في السنوات الماضية، ساهمت بشكل غير مباشر، في زيادة حالات الطلاق، موضحًا أن بعض المسلسلات قدمت صورة غير واقعية عن شكل الحياة الزوجية ومستوى المعيشة، ما خلق فجوة بين توقعات الشباب والواقع الاقتصادي الحالي.
هذا الأمر لفت الأنظار حول طبيعة المحتوي الدرامي خلال السنوات الماضية، وما شكله من ثقافات لدى المشاهدين، خاصة الفتيات اللاتي يتوقعن حياة "فخمة" منذ اليوم الأول للزواج، فإذا لم يتحقق ذلك يقع الصدام وتنتهي العلاقة بالطلاق.
وبنظرة داخل الأعمال الدرامية، نجد الكثير من الأعمال التي تقدم المرأة في أجواء رفاهية من شقق فاخرة إلى فيلات وسيارات باهظة، مع تراجع حضور الدراما التي تُبرز قيمة الكفاح والشراكة بين الزوجين.
ففي هذا التقرير نستعرض أبرز الأعمال الدرامية التي روجت لرفاهية غير واقعية، مقابل الأعمال التي جسدت رحلة الكفاح الحقيقي وقدمت نموذجًا صحيًا للعلاقات الناجحة
قدمت بطلته نموذجا للمرأة التي تنتقل من علاقة فاشلة إلى قصة حب جديدة، في أجواء من الرفاهية "شقق فخمة، مظهر راق، مستوى معيشي مرتفع".

من الأعمال التي ركزت على المستوى الاجتماعي العالي للبطلة، وتقديم حياتها بشكل مرفه يضع معيارًا غير قابل للتحقق لدى كثير من الفتيات.
اعتمد المسلسل على حياة بطل غني متعدد العلاقات، ومعه زوجات عشن في مستوى مبالغ في الرفاهية، ما يعزز فكرة أن الزواج يرتبط بالثراء والراحة بلا مجهود.
يدور العمل في إطار مجتمعي راق يعرض علاقة رومانسية داخل إطار مادي مُرفه بعيدًا عن الضغوط الواقعية للأسر المصرية، ولكن تشوبه علاقات عائلية.
النموذج الأبقى في ذاكرة المصريين حيث قدم المسلسل صورة حقيقية للعلاقة الزوجية المبنية على الكفاح المشترك، فـ"فاطمة كشري" و"عبدالغفور البرعي" لم يملكا شيئًا في البداية، لكنهما ساندا بعضهما حتي بقيت العلاقة قوية رغم الفقر والتحديات.
أكدت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله خلال حديثها مع “تليجراف مصر”: أنه يجب أن تكون الأعمال الفنية متوازنة، سواء كانت تمثل طبقة الأغنياء أو المتوسطة، ولكن الأهم من تمثيل الطبقة هو جودة المنتج والمحتوى المقدم، وكيفية تلقي المشاهد له وتقديم كافة الطبقات المجتمعية في كل محافظات مصر .
من جانبها قالت الدكتورة إيمان الريس، أستاذ علم اجتماع إن الدراما الحديثة، أصبحت تلعب دورًا مباشرًا في تشكيل وعي الجمهور، تجاه شكل الحياة الزوجية، مؤكدة أن العقل البشري يقارن دون وعي، ومع تكرار مشاهدة البيوت الفاخرة والمساحات الضخمة والمطابخ الراقية والأثاث الباهظ، يبدأ المشاهد في مقارنة هذه الصور ببيته الحقيقي، وهو ما يخلق شعورًا بالنقص والإحباط والدخول فى مقارنة صعبة وغير حقيقية.

وأوضحت "الريس" في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر"، أن هذه المقارنات غير الواقعية تواد تضخم في التوقعات داخل العلاقات، فالزوجة تتمنى نمط الحياة الذي تراه، والزوج يشعر بالتقصير، لتبدأ مطالب تفوق القدرة الواقعية، مما يقود إلى ضغط نفسي وشجارات وشعور من الطرفين بأن العلاقة غير مناسبة.
وأكدت، أن الدراما خلال السنوات الأخيرة قدمت نمط واحد للحياة يقوم على الرفاهية المبالغ فيها، مما يشوه مفهوم الحياة الطبيعية لدى الجمهور ويجعل الواقع يبدو فقيرًا مقارنة بما يشاهدونه.
وتابعت: "أخطر الآثار النفسية هو فقدان الرضا والقناعة، فمشاهدة حياة لا تشبه واقع المشاهد بشكل يومي تقلل الرضا عن البيت والدخل والحياة الزوجية، مما يخلق حالة دائمة من عدم الاكتفاء، وهو ما ينعكس في النهاية على ارتفاع نسب الطلاق.
اقرأ أيضًا:
قتل للمتعة والدراما أم تحقيق للعدالة؟!، فيفا يدرس تعديلا تاريخيا لقوانين ركلات الترجيح
أحمد السقا يكشف علاقته بدراما رمضان 2026، ماذا قال على هامش مهرجان القاهرة السينمائي؟
16 سبتمبر 2026 03:17 م
16 سبتمبر 2026 02:42 م
16 سبتمبر 2026 01:47 م
16 سبتمبر 2026 01:27 م
16 سبتمبر 2026 11:37 ص
16 سبتمبر 2026 10:02 ص
16 سبتمبر 2026 08:30 ص
15 سبتمبر 2026 10:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً