السبت، 29 نوفمبر 2025

01:44 م

لأول مرة، ناسا ترصد "البرق" على كوكب المريخ

مركبة ناسا

مركبة ناسا

رصد علماء من ناسا، وجود نشاط كهربائي في الغلاف الجوي للمريخ، للمرة الأولى، ورجحوا أنه يشير إلى أن الكوكب قادر على توليد البرق، وذلك عن طريق مسبار “برسيفيرنس” الذي أرسل منذ 4 سنوات.

علماء ناسا يرصدون البرق على كوكب المريخ

والتقط علماء ناسا وجود البرق على كوكب المريخ، عن طريق مسبار “برسيفيرنس” الذي هبط على المريخ عام 2021، والذي أُرسل للبحث عن دلائل على وجود حياة، وأمضى السنوات الأربع الماضية في استكشاف منطقة “فوهة جيزيرو”.

وأطلقوا على التفريغات الكهربائية التي تم التقاطها عبر تسجيلات صوتية وكهرومغناطيسية أجراها جهاز “Super Cam” المثبّت على المسبار، اسم "البرق المصغّر".

في حين يأمل العلماء إرسال أدوات جديدة إلى المريخ، لقياس التفريغات الجوية وكاميرات أكثر حساسية لمحاولة تأكيد هذه النتائج.

مسبار برسيفيرنس التابع لناسا

باحثون في فرنسا حللوا تسجيلات مسبار

حلل فريق من الباحثين في فرنسا، 28 ساعة من تسجيلات الميكروفون التي التقطها مسبار ناسا على مدار عامين مريخيين، أي ما يعادل 1.374 يومًا أرضيًا، ووجدوا أن التفريغات الكهربائية كانت غالبًا مرتبطة بـ“شياطين الغبار” و"جبهات عواصف الغبار".

شياطين الغبار عبارة عن دوامات صغيرة تتشكل نتيجة ارتفاع الهواء الساخن من سطح الأرض، ويمكن لحركتها الداخلية أن تولّد تفريغات كهربائية.

اكتشاف مهم لكيمياء الغلاف الجوي للمريخ

من جانبه، قال المؤلف الرئيسي للبحث، الدكتور باتيست شيديه، لوكالة “رويترز”، إن هذه التفريغات تمثل اكتشافًا مهمًا له آثار مباشرة على كيمياء الغلاف الجوي للمريخ ومناخه وقابليته للسكن واستكشافه بواسطة الروبوتات والبشر في المستقبل.

كوكب المريخ

المريخ ينضم إلى الأرض وكواكب أخرى

ويعتقد شيديه وعلماء آخرون من معهد البحوث في الفيزياء الفلكية والكوكبية في فرنسا، أن المريخ ينضم الآن إلى كواكب عدة أبرزها الأرض وزحل والمشتري، ككواكب معروفة بامتلاكها نشاطًا كهربائيًا في غلافها الجوي.

التفريغات سمعت ولم تُرَ

رغم أن التسجيلات تقدم دليلًا مقنعًا على تفريغات ناتجة عن الغبار، إلا أن التفريغات سُمعت فقط ولم تُرَ، مما يعني أنه ستبقى بعض الشكوك حول ما إذا كان هذا فعلاً برقًا مريخيًا، وفقًا لما كتبه عالم فيزياء الجسيمات، الدكتور دانيال بريتشارد في مجلة “Nature” العلمية، لافتًا إلى أنه من المرجح أن يستمر الجدل لبعض الوقت، نظرًا لتاريخ هذا المجال.

وجود حياة على المريخ

الجدير بالذكر أن العلماء اكتشفوا صخورًا بنقوش غير اعتيادية على المريخ في سبتمبر الماضي، وأطلقوا عليها "بقع الفهد" و"بذور الخشخاش"، نظرًا لاحتوائها على معادن ناتجة عن تفاعلات كيميائية قد تكون مرتبطة بكائنات ميكروبية قديمة.

وقد تكون هذه المعادن نشأت نتيجة عمليات جيولوجية طبيعية، لكن ناسا قالت إن هذه السمات قد تكون أوضح علامات للحياة تم العثور عليها حتى الآن.

وأكد العلماء أنه رغم أن المريخ اليوم صحراء باردة وجافة، إلا أن الأدلة تشير منذ مليارات السنين، إلى أنه كان يمتلك غلافًا جويًا كثيفًا ومياهًا، ما يجعله مكانًا واعدًا للبحث عن حياة سابقة.

إرسال مسبار برسيفيرنس إلى فوهة جيزيرو 

أظهرت فوهة جيزيرو خصائص قد تعني أنها كانت يومًا ما بيئة مناسبة للحياة، بما في ذلك مؤشرات على أنها كانت دلتا نهرية عندما كان المريخ قادرًا على الاحتفاظ بالمياه السائلة على سطحه، لذلك أرسل مسبار برسيفيرنس إليها.

اقرأ أيضًا:

إيلون ماسك يفتح جدلًا في الفضاء: كوكب المريخ جزء من أمريكا

السطوع الراداري لغز يحير العلماء، دراسة تقلب الحقائق حول وجود الماء على سطح المريخ

طرح مقابر في المريخ، فتح باب الحجز للمشاركة بتخليد الموتى عبر الفضاء

search