السبت، 29 نوفمبر 2025

05:53 م

سوريا ترفض أي سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب الكامل

وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن

وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن

في ظل التوتر المتصاعد على الجبهة الجنوبية لسوريا، وجه وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني دعوة للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، واصفًا ما جرى في بلدة بيت جن بأنه عمل عدواني ممنهج.

وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي في دمشق مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، اليوم، حيث شدد الشيباني على أن سوريا الجديدة ملتزمة بعودة جميع أبنائها، وأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يضع المنطقة بأكملها على حافة تصعيد واسع، مؤكدًا تمسك بلاده باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الدنماركي تأييده لرفع كامل العقوبات عن سوريا.

وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن

لا مجال للسلام مع إسرائيل قبل انسحابها

وعلق وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى على التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن بلاده لا ترى أي مجال للسلام مع إسرائيل قبل انسحابها من الأراضي المحتلة منذ الثامن من ديسمبر، وأوضح في مقابلة مع "الإخبارية السورية" أن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها، معتبرًا أن التصعيد الإسرائيلي مرتبط بحسابات شخصية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم إدراك دمشق لكونها ليست في موقع قوة حاليًا.

وأضاف المصطفى أن الاعتداءات الأخيرة تمثل واحدة من أخطر التحديات الأمنية التي تواجهها سوريا، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن محاولات متكررة لاستفزاز الدولة وجرها إلى مواجهة عسكرية مباشرة، وأكد أن دمشق تتعامل مع تلك التهديدات بحزم ومسؤولية، وأنها لن تسمح بإحداث أي تغيير قسري يمس سيادتها.

تحليق طائرات إسرائيلية

وشهدت بلدة بيت جن في ريف دمشق استمرار تحليق الطائرات المسيرة الإسرائيلية لليوم الثاني على التوالي، وسط حالة من الهدوء الحذر في المنطقة، وتزامن ذلك مع معلومات صادرة عن تقارير إسرائيلية تشير إلى تصعيد واضح في النشاط العسكري الإسرائيلي جنوب سوريا، شمل عمليات توغل بري وتحليقًا مكثفًا لطائرات الاستطلاع، بحسب قناة "العربية".

كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن دورية عسكرية توغلت داخل ريف القنيطرة الجنوبي في ظل حالة استنفار كبيرة، بينما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن تل أبيب وجهت رسائل قوية للرئيس السوري أحمد الشرع عقب الحادثة التي أدت إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين، متضمنة تأكيدًا على أن إسرائيل لا يمكنها الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها خشية تمركز "جهات معادية"، مع الإشارة إلى عدم وجود أي أفق لاتفاق مع دمشق في المرحلة الحالية.

اغتيالات جوية بدلًا من الاعتقالات

وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتجه نحو تخفيف عمليات الاعتقال الميدانية مقابل الاعتماد المتزايد على الاغتيالات الجوية، وأضافت القناة، نقلًا عن مصادر أمنية، أن ما جرى في البلدة لم يكن كمينًا معدًّا مسبقًا، بل رد فعل من سكان المنطقة الذين أطلقوا النار بكثافة عند مشاهدة نشاط الجيش.

وتواصلت عمليات القصف الإسرائيلي على عدة محاور في سوريا يوم الجمعة، تزامنًا مع إحياء الذكرى السنوية الأولى للمعركة التي انتهت بإطاحة الرئيس السابق بشار الأسد.

 وأسفر الهجوم الذي استهدف بلدة بيت جن فجر الجمعة عن مقتل 13 شخصًا، بالتزامن مع توغل دورية إسرائيلية داخل البلدة.

اقرأ أيضًا:

قصف إسرائيلي على ريف دمشق يقتل مدنيين ويصيب آخرين

search