الأحد، 30 نوفمبر 2025

03:20 م

الجيش والدعم السريع يتبادلان القصف في بابنوسة، ومعاناة متفاقمة للنازحين في دارفور

عناصر من الجيش السوداني

عناصر من الجيش السوداني

تستمر المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في مدينة بابنوسة غرب كردفان، في ظل تصعيد ميداني واسع شهدته عدة جبهات خلال الساعات الأخيرة.

تمكن الجيش السوداني من صد هجوم جديد شنته ميليشيا الدعم السريع على دفاعاته الأمامية التابعة للفرقة 22 في بابنوسة، حيث استخدمت الدعم السريع الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي لاستهداف محيط مقر القيادة، بينما رد الجيش بقصف مماثل استهدف مواقع تمركز قوات الدعم السريع داخل المدينة، وفقًا لما أوردته قناة "العربية".

اتهامات بهجمات بالطائرات المسيّرة في جنوب كردفان

وفي جنوب كردفان، اتهم تحالف "تأسيس" والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، الجيش السوداني بشن هجمات بالطائرات المسيّرة على منطقة كمو. وأكد الطرفان، في بيانين منفصلين، أن الغارات أسفرت عن مقتل أكثر من أربعين شخصًا وإصابة آخرين.

وشهدت الجبهة الجنوبية تصعيدًا مفاجئًا في الأيام الأخيرة، حيث نفذت ميليشيا الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية المتحالفة معها هجمات متتابعة على حامية كرتالا شرقي كادوقلي، استمرت على مدار ثلاثة أيام قبل أن يتمكن الجيش من صد الهجمات وإجبار المهاجمين على التراجع.

تعزيزات عسكرية نحو القوز

وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن ميليشيا الدعم السريع تواصل إرسال تعزيزات عسكرية باتجاه منطقة القوز، في خطوة تهدف إلى الضغط على مدينة الدلنج المحاصرة شمال المنطقة ومنع الجيش من محاولة فك الحصار عنها.

عناصر من ميليشيا الدعم السريع

تفاقم معاناة النازحين في دارفور

في غرب الفاشر بإقليم دارفور، تزداد معاناة النازحين، خصوصًا في مدينة طويلة، حيث تواصل عشرات الأسر العيش في العراء داخل مخيمي دبة نايرة وطويلة العمدة، وسط مناشدات متكررة لتوفير الخيام والمواد الغذائية والأدوية، مع تدهور الأوضاع الإنسانية.

أهمية مدينة بابنوسة

تعد مدينة بابنوسة آخر معقل للجيش السوداني في ولاية غرب كردفان، وهي تقع على طريق استراتيجي يربط الولاية بإقليم دارفور. وكان الجيش قد خسر الشهر الماضي آخر قاعدة له في مدينة الفاشر، مما جعل بابنوسة نقطة محورية في الصراع على الإمدادات العسكرية.

يتمتع إقليم كردفان بموقع حيوي يربط العاصمة الخرطوم ووسط السودان بإقليم دارفور، لذا فإن السيطرة على مدن محورية مثل الأبيض تعد أمرًا حاسمًا في التحكم في خطوط الإمداد نحو الخرطوم ودارفور، مما يفسر احتدام المعارك في المنطقة في الآونة الأخيرة.

خريطة السيطرة الحالية في السودان

من أصل 18 ولاية سودانية، تسيطر قوات الدعم السريع على خمس ولايات في إقليم دارفور غرب البلاد، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني.

في المقابل، يواصل الجيش السوداني السيطرة على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الشمال والشرق والوسط والجنوب، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

اقرأ أيضًا:

الجيش السوداني يسقط طائرة إمداد تابعة للدعم السريع في الفاشر

search