الأحد، 30 نوفمبر 2025

05:53 م

الانتخابات ومحرقة المليارات، هل يدفع المواطن فاتورة الإعادة؟

انتخابات مجلس النواب

انتخابات مجلس النواب

تسببت المخالفات الانتخابية، في بطلان نتائج الانتخابات البرلمانية في 48 دائرة خلال المرحلة الأولى، بعضها بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، والأخرى بحكم قضائي.

بطلان الانتخابات في بعض الدوائر

وأصدرت المحكمة الإدارية العليا، أمس السبت، حكمها ببطلان العملية الانتخابية بانتخابات مجلس النواب في 29 دائرة من المرحلة الأولى، وذلك بعد قرار الهيئة الوطنية سابقا ببطلان نتائج الانتخابات في 19 دائرة، بسبب وجود مخالفات تشوب الاستحقاق الانتخابي.

تكلفة انتخابات مجلس النواب

"إلغاء الانتخابات بما يتضمنه القرار من طباعة بطاقات اقتراع وتكلفة الإشراف وتجهيزات اللجان، ستكبد الدولة المليارات من الجنيهات، وذلك كله يعود لسبب واحد وهو المخالفات والسلوكيات غير المنضبطة من البعض"، حسب تصريحات رئيس حزب الإصلاح والنهضة، الدكتور هشام عبدالعزيز.

رئيس حزب الإصلاح والنهضة الدكتور هشام عبدالعزيز
رئيس حزب الإصلاح والنهضة الدكتور هشام عبدالعزيز

وأوضح عبدالعزيز في تصريحات لـ“تليجراف مصر”،  أن حكم "الإدارية العليا" يشير إلى أن ما جرى لم يكن مجرد أخطاء فردية، بل مزيج من ثغرات في الإشراف من جهة، وممارسات غير منضبطة من بعض المرشحين وحملاتهم من جهة أخرى، وهو ما يستدعي مراجعة جادة، حتى لا تتكرر هذه الظواهر في أي استحقاق قادم.

أزمات في المشهد الانتخابي

وقال رئيس حزب الإصلاح والنهضة، الدكتور هشام مصطفى عبدالعزيز، إن قرار المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الانتخابات في عدد من الدوائر، تطور مهم يعكس وجود مشكلات حقيقية في المشهد الانتخابي لا يمكن تجاهلها.

وأشار عبدالعزيز، إلى أن إعادة الانتخابات بطبيعتها تفرض كلفة مالية جديدة على الدولة، سواء من حيث التجهيزات اللوجستية أو تأمين اللجان أو إدارة العملية بالكامل، مؤكدًا أن هذه الفاتورة في النهاية يتحملها المواطن من الميزانية العامة، وهذا بحد ذاته سبب إضافي لضرورة الحزم في مواجهة أي تجاوز انتخابي من البداية. 

استخدام المال السياسي

وأضاف أن هذه القرارات قد تحمل رسالة مهمة لمن يستخدم المال السياسي، إذ إن إعادة الانتخابات تعني أن الطريق المختصر عبر الإنفاق غير المشروع يمكن أن يتحول إلى خسارة مالية كبيرة بلا عائد سياسي.

وأكد رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن إعادة تصويت المواطنين في بعض الدوائر قد تؤدي بالفعل إلى نسبة من العزوف، وهو أمر معروف من خلال استقراء المزاج العام للناخب المصري، وكذلك التجارب السابقة المشابهة، لكن المسؤولية الآن تقع على الأحزاب والمرشحين والمجتمع المدني، بالإضافة إلى دور رئيسي على الإعلام، لإعادة بناء الثقة وتشجيع المواطنين على المشاركة، فالعملية الديمقراطية لا تكتمل إلا بحضور الناخبين وإصرارهم على الدفاع عن أصواتهم.

وشدد على أن هذا الحكم، رغم ما يكشفه من مشكلات، يعكس في الوقت نفسه حيوية المؤسسات القضائية وقدرتها على تصحيح المسار، وأن المطلوب اليوم هو قراءة الرسالة بوضوح: تحسين إدارة الانتخابات ومواجهة المال السياسي بصرامة واحترام إرادة الناخبين، بوصفها الأساس الذي تقوم عليه شرعية البرلمان ذاته.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور عمرو هاشم ربيع، إن إعادة عملية التصويت في الدوائر الملغاة، سيتسبب في تحميل الدولة تكلفة باهظة.

برلمان حقيقي

وأشار ربيع في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، إلى أن الوصول إلى برلمان يُمثل الشعب المصري بشكل حقيقي يُعد أولوية، ما يترتب عليه اتخاذ القرار الصحيح دون النظر إلى التكلفة.

الدكتور عمرو هاشم ربيع

وأضاف أن ما يحدث بإلغاء الدوائر في بعض اللجان يوضح أن مصر تمر بأزمة كبيرة في العملية الانتخابية، لافتا إلى أن الإشراف القضائي على الانتخابات ليس في حالته المرجوة.

وتابع أستاذ العلوم السياسية، أن المال السياسي سيستمر طالما يُطبق نظام القائمة المطلقة في الانتخابات، لأنه يفتح الباب للرشاوى والصراعات، مؤكدا أن الحل الوحيد للخروج من هذه الدائرة هو تطبيق نظام القائمة الحزبية النسبية، حيث يمكن مراقبة الأحزاب بسهولة.

عزوف المواطنين عن المشاركة الانتخابية

وحذر من أن بطلان الانتخابات وإعادة التصويت بنفس الدوائر مرتين قد يسبب عزوف الناخبين عن المشاركة، خاصة لكون الأمر يتسبب في ضعف الثقة في الإشراف من الهيئة الوطنية للانتخابات.

اقرأ أيضًا:

المعارضة تطالب "الوطنية للانتخابات" بإعلان الحصر العددي لأصوات المصريين بالخارج

الهيئة الوطنية تؤكد: نلتزم بأحكام القضاء ورقابته على سير العملية الانتخابية

search