"خزين رمضان".. هل يهزم التضخم "شره التسوق"؟
التسوق العاطفي
أربكت الأزمة الاقتصادية وحلولها ترتيبات المصريين المعتادة لاستقبال شهر رمضان، والتي تبدأها ربات البيوت بتخزين كميات كبيرة تضمن موائد متنوعة الأشكال والأصناف في الإفطار، مع ما يليق بالزيارات المرتقبة، فيما قلل البعض من إمكانية تأثيرها، باعتبار أن ذلك عادة ما يكون زائد عن الحاجة الفعلية، ولا يتخطى كونه تسوق عاطفي، يدفع للشراء بشراهة.
التسوق العاطفي
التسوق العاطفي هو عملية شراء منتجات أو خدمات لا نحتاجها حقًا، وتنبع من مشاعرنا وعواطفنا، وقد يكون الدافع الشعور بالملل أو الحزن أو القلق أو حتى السعادة، وفق ما يؤكد استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي لـ"تليجراف مصر".
خلال شهر رمضان، تزداد مشاعرنا الدينية والروحية، ما قد يدفعنا إلى شراء كميات طعام أكبر من المعتاد، وقد نرغب في مشاركة الطعام مع العائلة والأصدقاء، أو نشعر بالحاجة إلى تخزينه تحسبًا لأي نقص في المستقبل، وفق هندي.
ما هي مخاطر التسوق العاطفي؟
يمكن أن يؤدي التسوق العاطفي إلى العديد من المخاطر، أهمها:
الإسراف في المال: قد نشتري أشياء لا نحتاجها حقًا، ما قد يؤدي إلى إهدار المال.
الإفراط في الأكل: تخزين كميات كبيرة من الطعام يعزز دوافع استغلالها، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن والإصابة بأمراض صحية.
الشعور بالندم: شراء أشياء لا نحتاجها قد يشعرنا بالذنب والإحباط.
كيف يمكننا تجنب التسوق العاطفي خلال رمضان؟
هناك العديد من الطرق التي يمكننا من خلالها تجنب التسوق العاطفي خلال رمضان، أهمها:
وضع ميزانية: حدد ميزانية محددة لشراء الطعام خلال رمضان، والتزم بها قدر الإمكان.
التخطيط للوجبات: خطط لوجباتك قبل الذهاب إلى التسوق، واشترِ فقط ما تحتاجه.
التسوق بعد الأكل: لا تذهب إلى التسوق وأنت جائع، لأن ذلك قد يجعلك أكثر عرضة للشراء العاطفي.
قارن الأسعار: قارن الأسعار بين مختلف المتاجر قبل الشراء.
لا تشترِ أشياء لا تحتاجها: لا تدع نفسك تنجرف وراء عروض التسويق والإعلانات.

التضخم أو زيادة أسعار السلع الغذائية وغيرها
استطلع “تليجراف مصر”، آراء بعض ربات البيوت بشأن تأثير معدل التضخم المرتفع في مصر، والذي سجل 29 % وفق أخر بيان رسمي يناير الماضي، على تسوقهم العاطفي.
تقول نورهان أشرف، إنه مع الظروف الاقتصادية الحالية، أصبحت تتبع سياسة أولويات الأولويات في مشترياتها، الأمر الذي تجنب فيه “العاطفة” عن شراء السلع أو المنتجات، وتبعد عن أغراض الترفيه عن النفس أو الزائدة عن الحاجة.
أوضحت، “أنها لم تتخلى عن فكرة التسوق، ولكن ليس لشراء السلع التي تسد احتياجات البيت أو تخزينها، ولكن تحسبا لنقصها في السوق أو ضروريتها بالنسبة لها، الأمر الذي أصبح مقلقا ومؤذيا للنفس، بسبب ارتفاع الأسعار”.
الإسراف والرفاهية
شيماء محمد تقول، “صعب أوي تغليب العاطفة في التسوق، مع العلم إني شخص مسرف جدا، لكن الأسعار أجبرتني حاليا على تغليب الحكمة أكثر، بهدف ألا يحرم بيتي من احتياجاته”.
أضافت، “لم تبقى هناك رفاهيات تنويع الأكل مثل ما كان قبل ذلك، إذ كنا نشتري كل الصوصات والتوابل، وعلى عكس تماما الآن، نشتري أقصى الاحتياجات وما يسد فقط، مع عجز عن تلبية ذلك في كثير من الأوقات، بسبب ارتفاع الأسعار التي لا تتناسب مع الأجور”.
فيما ترى منة، أن “أوبشن الرفاهيات” اختفى تماما من قاموسا، لحساب الأساسيات الضرورية، والتي تحددها بعيدا عن العاطفة تماما"، متابعة، “مش هتدفعي جنيه مقابل رفاهيتك عن نفسك وعن حياتك، وأصبحت النظرة للأمور مختلفة بسبب زيادة الأسعار الغذائية وغيرها، ما يجبرك على شراء احتياجاتك الأساسية فقط، إذ كانت أقل القليل أيضا”.

إزاحة الضغوطات النفسية
بالعودة إلى استشاري الصحة النفسية، وليد هندي، يرى أن هناك فئة من الناس يعتبر التسوق العاطفي بالنسبة لهم “أداة لتفريغ الطاقة السلبية”، وهؤلاء يعانون من اضطرابات نفسية، تدفعهم لشراء أكبر قدر من المنتجات بغض النظر عن استفادتهم منها أم لا، فقط يشعرون بحسن حالة المزاجية في امتلاكها وتخزينها حتى دون استخدامها.
أضاف، أنه هناك أمور كثيرة تفرّق البيئة الشرقية ودوافعها النفسية بشأن التسوق العاطفي عن غيرها، ومنها عند المواطن المصري، إذ يقدم كثير من المصريين على التسوق من أجل التخلص من مشاكل نفسية أو أسرية أو ضغوطات عمل.
التضخم
"هندي" يرى أن التضخم في مصر لا يؤثر على التسوق العاطفي، إذ أن الفئة التي تعاني منه مضطربة نفسيا، مثل مدمني المخدرات، ويمكن أن يقترضوا الأموال لإشباع حاجتهم، وبالتالي سيقدمون على نفس الوسيلة للشعور بالسعادة.
ثقافة الإنسان والمحاكاة والتقليد
يرى “هندي” أن ثقافة الإنسان تؤثر أيضا على أفعاله، فهناك الكثير من الناس لا يتحمل مستواهم المادي المصروفات الزائدة، لكن دافعهم لذلك هو تقليد الجماعات المحيطة أو إضفاء مظهر على واقعهم يفوق الإمكانيات بكثير.
الأكثر قراءة
-
"لعبة الخوف بغرفة الحرام".. اعترافات صادمة للمتهم الأول بقضية مدرسة سيدز (خاص)
-
إحالة 6 متهمين في قضية "صغار مدرسة سيدز" للمفتي
-
جريمة غامضة، العثور على جثة شاب متحللة داخل مسجد في قنا
-
بسبب جناية.. طعن في لجنة شؤون الأحزاب بعد فوز السيد البدوي برئاسة "الوفد"
-
تفاصيل سقوط صانع المحتوى المسيء لوالدي الرسول في قبضة الأمن
-
بمناسبة رمضان، المالية تعلن تبكير صرف مرتب شهر فبراير
-
تشكيل برشلونة وأتلتيكو مدريد المتوقع في كأس ملك إسبانيا
-
حل كتاب التقييمات للصف الأول الإعدادي إنجليزي الترم الثاني 2026
أخبار ذات صلة
إيطالي يلقي 20 سبيكة ذهبية في سلة القمامة
12 فبراير 2026 10:55 م
السجن لـ رجل أعمال "قضم" أذن مضيف طيران
12 فبراير 2026 09:46 م
"ميتا" تُمكن المتوفين من التعليق على المنشورات.. كيف ذلك؟
12 فبراير 2026 07:09 م
أول تعليق من البلوجر الهندي بعد الإساءات لـ"فتاة الإسكندرية" (خاص)
12 فبراير 2026 05:22 م
أفكار وحيل ذكية، جددي بيتك قبل رمضان بلمسة عصرية
12 فبراير 2026 12:05 م
في المنازل والشوارع، سر تمسك المصريين بـ زينة رمضان رغم الظروف الاقتصادية
12 فبراير 2026 02:58 م
الخميس 19 فبراير، لماذا تستحيل رؤية هلال شهر رمضان 2026؟
12 فبراير 2026 02:47 م
الجلوس الطويل هل يرفع خطر الإصابة بالسرطان؟ الإجابة صادمة
12 فبراير 2026 09:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً